أخبار الساعة

رسالة الوالي اليعقوبي القاسية في حق عمدة الرباط تدفع القيادي حامي الدين لوصفها بـ''المستفزة'' والمنفصلة عن الدستور

هبة زووم ـ محمد خطاري
وجه والي جهة الرباط سلا القنيطرة مراسلة تحمل عبارات قاسية إلى رئيس جماعة الرباط المنتمي لحزب البيجيدي محمد الصديقي، حول السجال الدائر بينهما حول استغلال وأعداد مواقف السيارات وسط العاصمة، حيث اتهم الوالي عمدة المدينة "بعدم ضبطه للمراجع القانونية التي يستند إليها"، ودعاه إلى "إعادة البصر مرتين فيها".

و تأتي هاته المراسلة الموقعة من طرف الكاتب العام لولاية جهة الرباط سلا القنيطرة بتفويض من الوالي اليعقوبي، بعدما طلب هذا الاخير إدراج مشروع كناش التحملات لتدبير واستغلال الموقف تحت الأرضي للسيارات بباب الأحد، وإنجاز وتجهيز وتدبير واستغلال محطتين تحت أرضيتين للوقوف بشارع محمد الخامس، بجدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة، وهو ما رفضه العمدة لعدم تطابقه مع مقرر سابق للمجلس.

وحول تساؤل رئيس مجلس الرباط عن مدى ضرورة تشييد مرآبين إضافيين بشارع محمد الخامس وسط العاصمة، فقد جاء في مراسلة الوالي "لئن كنتم ترون أن المرائب الحالية كافية وتضمن الانسيابية في حركة السير والجولان وتؤمن سلامة وأمن المواطنين، وإذا كان طموح الرئاسة للجماعة الترابية لعاصمة المملكة، المدينة المصنفة عالميا هو ست مرائب، فإني أدعوكم إلى عرض النقطة المقترحة عليكم على المجلس كما يقتضيه القانون للتأكد من مطابقة طموحكم المختزل في ست مرائب مع طموح عموم المستشارين الممثلين لساكنة مدينة الرباط".

وحول استفسار الرئيسي الصديقي القيمة الرمزية لشارع محمد الخامس، أجاب الوالي اليعقوبي بنبرة حادة "أذكركم أن هذا الشأن لا يدخل ضمن مجال اختصاصكم، كما ولا ينبغي لكم الخوض فيه مستقبلا".

وطالب الوالي اليعقوبي من الصديقي بالتركيز على مناحي اختصاصاته المتعددة "التي يفترض فيكم أنكم حريصون على ممارستها بمنهجية إدارية مضبوطة وقائمة على احترام قواعد اللباقة والكياسة في الخطاب، ووزن المقال في علاقته بالمقام".

وعلى اثر "السجال الدائر" بين الوالي اليعقوبي والعمدة الصديقي دخل القيادي بحزب البيجيدي والمستشار البرلماني حامي الدين على الخط، و ذلك بالرد من خلال تدوينة بصفحته الرسمية بالفيسبوك، على الرسالة التي وجهها الوالي اليعقوبي لزميله بالحزب عمدة مجلس الرباط محمد الصديقي، عبر حامي الدين عن صدمته الكبيرة من محتوى مراسلة الوالي اليعقوبي.

و قال حامي الدين في ذات التدوينة إلى أنه "وبغض النظر عن التجاوزات القانونية الصارخة التي تحبل بها المراسلة، فإن اللغة التي كتبت بها هذه الرسالة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لغة مستفزة وتفتقر إلى الاحترام الواجب في حق سلطة منتخبة".

و اعتبر المستشار البرلماني حامي الدين "أن البعض مصر على إسراع الخطى نحو الإجهاز على ما تبقى للمواطن من ثقة في صوته الانتخابي".

واضاف القيادي بالبيجيدي و بنبرة هجومية "مثل هذه المراسلات تستبطن رؤية معينة للتسيير الجماعي، وتعكس الثقافة، المنفصلة عن روح وجوهر الدستور، التي ينظر بها بعض الولاة والعمال لمهام المنتخب الجماعي"، قبل أن ينهي تدوينته مؤكدا: "ما يجعل من حق للمواطن أن يطرح الكثير من الأسئلة عن قيمة صوته الانتخابي".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية