أخبار الساعة

أشرف إبراهيم سفير مصر بالمغرب في حوار يؤكد: زيادة التبادل التجارى على رأس اهتماماتنا

أجرى الحوار ـ عبدالعالي حسون
أكد السفير المصري في المغرب، أشرف إبراهيم، على أن العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية تبقى علاقات ممتازة، بالرغم من أي مراحل توتر قد تكون مرت بها، شأنها في ذلك شأن جميع العلاقات الدولية.

 ويرى أشرف إبراهيم أن هذه العلاقات ستظل متينة، وأن العمل على تقويتها لأن الشعبين بينهما ترابط وعلاقات ليس هناك شيء يمكن أن يؤثر فيها، حيث أعرب عن أمله في أن يتم عقد القمة المغربية المصرية، لتدارس العديد من الملفات المطروحة على طاولة التشاور بين البلدين.

وقال أشرف إبراهيم  أن العلاقات السياسية بين مصر والمغرب  متجدرة ، وهناك دعم متبادل فى المحافل الدولية، لافتاً إلى أن علاقات مصر مع المغرب  مميزة وتاريخية ويوجد تعاون وتبادل تجارى جيد.

 كيف تقيمون العلاقات المغربية المصرية؟

العلاقات المصرية المغربية مستواها جيد جدا، وأستطيع أن أقول أنه ممتاز، فهي علاقات قديمة تاريخية، بغض النظر حتى عن السياسة أو العلاقات السياسية فهي علاقات بين شعبين، ممتدة على مدى قرون من خلال تقارب وتزاوج وفكر صوفي يجمع بين البلدين.

بالتالي أستطيع أن أقول أنها علاقات ممتازة على كافة المستويات، فعلى المستوى السياسي هناك تنسيق بين البلدين في كافة الملفات والقضايا العربية، وعلى المستوى الافريقي هناك تنسيق دائم خاصة بعد عودة المغرب لمكانه الكبيعي لعمقه في الاتحاد الافريقي، وهناك قضايا على المستوى الافريقي تهم البلدين ومن مصالح الطرفين التنسيق بينها.

ماهي مجالات التشاور بين البلدين؟

مجالات التشاور الرئيسية، حسب ما أكد ذلك حتى البلاغ الصادر بعد زيارة وزير الخارجية المغربي لمصر هي القضايا العربية، اليمن، ليبيا، سوريا لأنها قضايا تهمنا جميعا، واستقرار هذه الدول يشكل ضمانة لاستقرار المنطقة العربية كلها. وبالتأكيد أحد المواضيع الرئيسة المسألة الفلسطينية، فمصر بحكم موقعها وجوارها الحغرافي لها دور كبير في هذه المسألة في التقريب بين الفصائل الفلسطينية، والمغرب كذلك له دور كبير بحكم رئاسة جلالة الملك للجنة القدس، فبالتأكيد سيكون هناك تنسيق بين البلدين في هذا المجال.

وعلى المستوى الإفريقي هناك تشاور بين البلدين بشأن القضايا الإفريقية، هناك العديد من المشاكل تواجهها القارة الإفريقية أولها مسألة التنمية الاقتصادية وتنمية القارة، ومشاكل أخرى كمشاكل الإرهاب وخاصة في منطقة الساحل، القريبة من المغرب ومصر، وبالتأكيد أن محاربة الإرهاب في هذه المنطقة من مصلحة البلدين.

هل هناك تنسيق على المستوى تحديات الهجرة غير الشرعية، والارهاب ومكافحة التطرف؟

بالتأكيد، فهذه مسائل رئيسية، فالهجرة غير الشرعية مسألة موجودة بقوة على الساحة، ومصر والمغرب وتونس وليبيا يواجهون هذا الملف لأن هذه الدول تمثل معبرا للهجرة غير الشرعية، بحكم وجودها على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، وبالتالي هناك تنسيق في هذه المسألة وفي المواقف أيضا من بعض الأطروحات والاقتراحات التي تطرحها بعض دول الاتحاد الأروبي، كمسألة إقامة ملاذات على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

وأيضا مسألة مكافحة للإرهاب هي مسألة خطيرة جدا نواجهها من سنين، وفي تصاعد في الفترة الأخيرة، والتنسيق في هذا المجال هام جدا، لأن الإرهاب اليوم عابر للقارات وللدول والحدود، ووجود تنظيم كـ”داعش” الذي ظهر بقوة في السنوات الأخيرة هو تهديد حقيقي لهذه الدول واستقرارها، وتواجد داعش وغيرها في منطقة الساحل يمثل أيضا تهديدا شديدا ، لذلك التنسيق والتعاون في هذا المجال هام جدا لتحقيق استقرار دولنا ومواجهة الموجة الإرهابية التي تتعرض لها المنطقة كلها.

تربط مصر بالمغرب العديد من الاتفاقيات، كيف ترون التبادل التجاري بين البلدين؟

الإطار القانوني الذي يجمع البلدين واسع، وتربطهما اتفاقيات عديدة في مجالات متنوعة، منها اتفاقيات تعود إلى أكثر من قرن. في وجهة نظري هذا الإطار يحتاج لتحديث، لأن اللجنة العليا بين البلدين انعقدت آخر مرة سنة 2006، أي منذ 12 سنة عرفت تطورات كبيرة على جميع المستويات. إذن نحن بحاجة لتحديث هذا الإطار، وهو ما نعمل عليها إعدادا لعقد اللجنة العليا بين البلدين.

وفي ما يتعلق بالتبادل التجاري فهو في نمو منذ عدة سنوات، والسنة الماضية شهدت طفرة في حجم التبادل التجاري، حيث بلغت 500 مليون دولار. وفي تقديري هناك إمكانيات كبيرة لزيادة التبادل التجاري أكثر من هذا، لنصل إلى 2 أو 3 مليارات دولار اذا توصلنا إلى تفاهمات في العديد من الموضوعات الإدارية، فمن الطبيعي أن تكون هناك بعض المشاكل الفنية في الموضوعات التجارية التي قد تعوق انسيابها. لكن على العموم هناك زيادة اعتقد أن هناك طلب من السوق المغربي على السلع المصرية، والعكس صحيح.

هل هناك بوادر حول موعد القمة المصرية المغربية؟ وما أهم الملفات المنتظرة خلال القمة؟

هذا الملف كان أحد المواضيع الرئيسية في لقاء وزيري خارجية البلدين، والاعداد لهذه القمة كان على مدار أكثر من سنة، ولكن لظروف كثيرة تم تأجيلها، والحديث خلال لقاء الوزيرين كان حول الحاجة لإعداد جيد لهذه القمة. وبالتالي هناك لجنة للحوار الاستراتيجي التي تعقد على مستوى وزيري الخارجية، وتم الاتفاق على عقدها خلال هذا العام تمهيدا لعقد القمة، وهذه اللجنة تناقش كافة جوانب العلاقات بين البلدين .وأنا آمل في أن يتم عقد اللجنة العليا على مستوى القمة قبل نهاية هذا العام.

وأحد الملفات الرئيسية المطروحة على النقاش التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، لأن هذا أحد الموضوعات الرئيسية، وكذلك مسائل التنمية، تبادل التجارب في الاصلاح الاقتصادي وتطور النمو الاقتصادي، وبالتأكيد كافة الملفات السياسية الأخرى.

بكم تقدرون أعضاء الجالية المغربية في مصر؟ وما هي المجالات التي ينشطون فيها؟

ليس لدي حصر بعدد الجالية المغربية في مصر، لكن أنا أعرف أن هناك جالية مغربية كبيرة في مصر، خصوصا في القاهرة، وفاعلة سواء من رجال أعمال أو غيرهم. وبالنسبة الجالية المصرية في المغرب نتحدث عن وجود 1500 شخص يتواجدون في أنحاء المغرب، أغلبهم في الرباط والدار البيضاء ومراكش.

 ما هي الاجراءات التي تتخذونها لتشجيع سياحة المغاربة في مصر؟

كما سبق وأشرت إلى ذلك، بالنسبة للتأشيرة هناك تسهيلات للمجموعات السياحية، ولا نطلب أي شروط، ومصر ترحب بإخواننا المغاربة لزيارة مصر والسياحة، وأعتقد أن أعداد السياح في تزايد، وهذا يدل على أنه ليس هناك أي تشديد في الإجراءات.

ما هي توقعاتكم لمستقبل العلاقة بين مصر والمغرب؟

ما يربط الشعبين المصري والمغربي روابط تاريخية لا أعتقد أن أي شيء يمكن أن يؤثر عليها، وتوقعاتي أن هذه العلاقات ستظل متينة، ودائما نعمل على تقويتها لأن الشعبين بينهما ترابط وعلاقات ليس هناك شيء يمكن أن يؤثر فيها، ولو أنه في أي علاقات يكون هناك في بعض الأحيان توترات، إنما العلاقة أثبت أنه على مدى التاريخ ومهما مانت العلاقات السياسية، أن العلاقات بين الشعبين متينة، وبالتالي أي توتر يزول.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية