أخبار الساعة


دلالات إعلان ''عبد النبوي'' احتلال رجال السلطة الترابية قائمة الموظفين العموميين المتلبسين بتسلم الرشوة

محمد جمال بن عياد ـ الرباط
جاء في تقرير صادر، عن رئيس النيابة العامة، عبد النبوي، حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم 2018، احتلال رجال وأعوان السلطة الترابية قائمة الموظفين العموميين في حالة تلبس بتسلم الرشوة، حيث بلغ عددهم 18 مشتبها فيهم من ما مجموعه 63 حالة ضبطت بواسطة الخط الهاتفي المخصص للتبليغ عن الرشوة، وهذا خلال الفترة الزمنية من 14 ماي 2018 إلى 31 دجنبر 2018.

وقد سبق لوزارة الداخلية أن أعلنت أنه سيتم تفعيل المبدأ الدستوري لربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من ثبت بشأنه تقصير في القيام بواجباته ومسؤولياته المهنية، على صعيد مستويات المسؤولية في هيئة رجال السلطة الترابية.

وحسب القانون الأساسي الجديد فقد رفع سقف أجور رجال السلطة الترابية ومختلف التعويضات(سخية)التي يتقاضونها، كالتعويض عن المسؤولية، والتعويض التكميلي، والتعويض الخاص،حيث أصبحت أجورهم متراوحة بين عشرون (20) ألف درهم لأصغر قائد، وثمانون(80) ألف درهم للولاة.

وقد استأثرت هذه الزيادة بكثير من التداول والنقاش في أوساط باقي رجال السلطة التنفيذية بصفة خاصة و الأوساط الشعبية بصفة عامة.

وفي تعليق عن هذه الزيادات، قال متحدث للجريدة، أن الامتيازات لا يمكن تحديدها لأن للوالي / العامل، صناديق سوداء يصرف منها "كيفما يشاؤون"، بالإضافة أن هذه الامتيازات يصعب تحديدها، فهناك من رجال السلطة الترابية من يسكن قصرا وعشرات الموظفين لخدمته في سكنه، سائقين وطباخين وبستانيين وحرسا ومنظفين.

ويضيف ذات المتحدث أن رغم الأزمات التي تعرفها البلاد، البطالة، المديونية، الانكماش الاقتصادي، والكريساج ليلا ونهارا وعلى مرأى ومسمع الجميع، يعمق الجرح بتسلم الرشوة من لدن الموكل لهم وجوب الالتزام بتطبيق القانون والسهر على التطبيق الصارم له.

من جانب آخر، وصف المسؤولون الحكوميون الزيادات الأخيرة، بزيادات ذات طابع اجتماعي وتراعي التخفيف من الفوارق الكبيرة في الأجور، ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه، كيف يتم رفع الأجر لرجل سلطة ترابية ليصل لستة (6) ملايين سنتيم دون الحديث عن إقامة ونقل وتغذية و.... ومن درجة الرفاهية، بينما الأطباء الحاصلين على الدكتوراه في الطب (8 سنوات دراسة) والطبيب المتخصص (13سنة دراسة) ويتقاضون بالتوالي ثمانية (8) ألف درهم و ثلاثة عشرة (13000) ألف درهم والعمل طوال النهار في المستعجلات والليالي إضافة إلى الأخطار المحدقة مع الأمراض المعدية (السيدا، التهاب الكبدي الفيروسي،الميننجيت، السل و......) على سبيل المثال، ومع ذلك لا تنمية محلية لا محاربة الباعة الجائلين، لا أورشا حقيقية تعود  بالنفع العميم على الساكنة؟

لقد اتضح مما لا يدع مجالا للشك بأن الحكومة تعزز من تدابير السلطة الترابية بمختلف أعلى مراتبها دون باقي السلطات التنفيذية، الشيء الذي يعكس ماذا قصور رؤيتها للتنمية المستدامة وتجاهلها لتوفير وتجويد الخدمات الصحية والتربوية،حسب تعبير المصادر.

و زبد القول، أنه بالرغم من التوفر على الكثير من القوانين والمراسيم في مجال محاربة الرشوة والريع الوظيفي واستغلال ممتلكات الدولة للمصلحة الشخصية وقضاء المآرب، فهي في حاجة إلى التفعيل، وأنه يجب وضع حد لأي شكل من أشكال التسيب والفساد والرشوة أو المجاملة في مساءلة ومحاسبة خدام الدولة من المساعد التقني إلى الوزير، وأنه لا يجوز التسامح مع أي حالة ثبت فيها وجود إخلال جسيم بالمسؤوليات، من أجل إدارة مغربية نزيهة وشفافة في خدمة الوطن والمواطنين.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية