استقالة الكاتب العام لحزب الطليعة بسبب أداءه لمناسك الحج واتهامات لقادة الحزب بمحاربة كل ما له علاقة بالدين

هبة زووم - الرباط
أعلن أمين عام حزب الطليعة الاشتراكي الديمقراطي "علي بوطوالة" استقالته من قيادة الحزب على خلفية الجدل الذي أثاره أداءه لمناسك الحج رفقة زوجته.

ونفى "بوطوالة" تلقيه أموالا من الدولة للقيام بالمناسك، حيث اتهم موقعا إلكترونيا مقربا من الأجهزة بترويج هذه الأكاذيب من أجل الإساءة للحزب الذي يقوده.

وأكد "بوطوالة" في بيان حقيقة نشرته الصفحة الرسمية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اليوم الأربعاء 12 شتنبر الجاري، والذي أعلن فيه استقالته، قائلا: "لقد كنت عازما وما زلت على طلب إعفائي من جميع مسؤولياتي التنظيمية من اللجنة المركزية للحزب التي انتخبتني كاتبا عاما، رفعا لكل حرج أو التباس"

وأضاف الزعيم اليساري: "أقدم موقع إلكتروني (مقرب من الأجهزة)، وبعض الأشخاص على نشر وترويج أكاذيب وتعليقات ساخرة ومغرضة بهدف الإساءة لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ولشخصي المتواضع بخصوص ذهابي إلى الحج، وإني أنفي نفيا قاطعا صحة ما نشره الموقع وروجه بعض الأفراد على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)".

وزاد: "لم أذهب ضمن الوفد الرسمي ولا علاقة لي به، ولم تتوصل عائلتي بأي شيء من أية جهة.. وكل ما هناك أني رافقت زوجتي بعد فوزها في قرعة الحج الخاصة بوكالات الأسفار، وتمت تغطية نفقة السفر حصريا من مداخيل الأسرة"، مضيفا أن "العقد الموقع مع وكالة الأسفار بمكناس في 25 يوليوز 2018، يثبت ذلك، وذهبنا برفقة 140 حاجا وحاجة يمكن أين يشهدوا بذلك.. وعليه أحتفظ بحقي في المتابعة القانونية لمروجي الأكاذيب والأخبار الزائفة حول سفري".

وقال: "إنني لم أخبر أي مسؤول حزبي بالحج مع العلم أنني أخبرت رفاقي بسفري لمدة ثلاثة أسابيع اعتقادا مني بأنه حق شخصي مثل أي سفر آخر، بل وحاولت التأجيل إلى حين تحرري من المسؤولية الحزبية، لكن تبين أنه ينبغي الانتظار 10 سنوات للمشاركة في القرعة من جديد".

وسجل: "لقد تبين لي بعد عودتي أن عدم إخبار الكتابة الوطنية بالحج والتشاور معها كان خطأ تسبب في إحراج وإزعاج رفاقي ورفيقاتي دون قصد مني، لذلك أعتذر لهم ولهن ولجميع المناضلات والمناضلين رغم اقتناعي بعدم الإساءة لأحد".

وأضاف أن "قناعاتي بفكر اليسار وقيمه ومبادئه وأهدافه لم ولن تتغير، وسأظل أبذل ما بوسعي لنصرتها والدفاع عنها، وخاصة العلمانية ومحاربة توظيف الدين في الحياة السياسية مهما كان موقعي التنظيمي".

وأفاد "رغم اقتناعي بأن التدين عموما لا يحمل أية إساءة لسمعة الحزب واليسار داخل المجتمع المغربي، بل بالعكس قد يساهم في دحض الدعاية المغرضة لأعداء اليسار، فقد كنت عازما وما زلت على طلب إعفائي من جميع مسؤولياتي التنظيمية من اللجنة المركزية للحزب التي انتخبتني كاتبا عاما، رفعا لكل حرج أو التباس".

ووجد علي بوطوالة نفسه وسط جدل واسع بسبب مطالبة عدد من رفاقه في الحزب بالاستقالة لأنه ذهب إلى الحج، منتقدين مشاركة قائدهم فيما وصفها بالطقوس "الخرافية".

واتهم نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" حزب الطليعة بالضغط على أمينه العام "بوطوالة" من أجل تقديم استقالته بسبب أداءه لمناسك الحج، متهمين الحزب بمحاربة كل ما هو له علاقة بالدين.

وينتظر أن تجتمع اللجنة المركزية لحزب الطليعة الاشتراكي الديمقراطي، في الأيام القليلة المقبلة للحسم في طلب الاستقالة الذي أعلن عنه الكاتب العام للحزب.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية