ماء العينين تصف الأطراف التي تحاول توريط حامي الدين داخل الحزب بـ''الشكامين''

هبة زووم - الرباط
يبدو أن النقاش الداخلي داخل حزب العدالة والتنمية بدأ يعرف منحى تصاعديا، بعد أن كان الهدف منه تجاوز الانقسام الذي أصبح واضحا داخل الحزب الاسلامي منذ أن تم الاستغناء على الأمين العام السابق للحزب "عبد الإله بنكيران".

وفي أول خروج لها بعد اللغط الذي تبع الورقة التي تقدم بها القيادي بالحزب "عبد العالي حامي الدين" بالحوار الداخلي للحزب، أكدت القيادية المثيرة للجدل "أمينة ماء العينين" في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" أن " محاولة توريط الأخ حامي الدين من اطراف متعددة ولأغراض متعددة ينم عن بؤس كبير وفقر شديد يعاني منه الوعي السياسي ل"النخبة" الذي اندحر إلى أسوأ مستوياته".

ومعلوم أن هذا الجدل  بدأ مع نشر موقع العدالة والتنمية لمقال حول كلمة حامي الدين عن الملكية، اعتبرها الأخير مجتزأة والهدف كان منها توريطه في شيء لم يقله، مطالبا بفتح تحقيق في الموضوع.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أصبح مصطفى بابا المقرب من الوزير "عزيز الرباح" المحسوب على تيار الاستوزار مسؤولا على موقع الحزب مكان نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية "سليمان العمراني".

وأضافت "ماء العينين، في ذات التدوينة، أن "حامي الدين أستاذ القانون الدستوري الذي أسهم في النقاش بورقة تحاول مقاربة الواقع السياسي المغربي الذي يعاني اليوم من شبه انسداد مما خلف شعورا جماعيا بالحاجة إلى مبادرات شجاعة لإطلاق دينامية جديدة كفيلة بتبديد الشعور المتنامي بالاختناق والتردد واللايقين في المستقبل وفي مسار العملية السياسية والديمقراطية برمتها".

واعتبرت أمينة، في تدوينتها، أن "الاخفاق الحقيقي هو أن نجد أنفسنا اليوم منقسمين بين قلة تدافع عن الحق في النقاش الراقي الذي أسهم دوما في تطوير المغرب دستوريا ومؤسساتيا وديمقراطيا كما يحدث في كل دول العالم دون مركب نقص، مادام الاحتكام الى الثوابت واضحا ومادامت الشرعيات محسومة دستوريا بعدما تجاوز الجميع بوعي مرحلة التنازع المفضي إلى إرادة التصفية والانتقام، هؤلاء ديمقراطيون برهانات نضالية يتوخون الموضوعية ويحرصون على تحصين مناخ النقاش العمومي وتحريره من الخوف وإرادة الجمود والنكوص".

واتهمت "ماء العينين" أطرافا داخل الحزب بالركوب على تصريحات "حامي الدين" لأغراض متفاوتة، معتبرة أنهم لا يتقنون غير "تشكامت" ولا رأي لهم في شيء غير ترصد المناضلين ومحاولة الإيقاع بهم بالطرق الرخيصة التي تنم عن انعدام الشهامة والمروءة، وكأن تصفية خصم سياسي ورب أسرة بالاستعداء المجاني والمتكرر عليه،سيحقق لي اشباعا لا نعرف طبيعته، تقول "أمينة".

وهذا نص تدوينة "أمينة ماء العينين" كما جاء على صدر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي:

بوضوح
محاولة توريط الأخ حامي الدين من اطراف متعددة ولأغراض متعددة ينم عن بؤس كبير وفقر شديد يعاني منه الوعي السياسي ل"النخبة" الذي اندحر إلى أسوأ مستوياته.

حامي الدين أستاذ القانون الدستوري الذي أسهم في النقاش بورقة تحاول مقاربة الواقع السياسي المغربي الذي يعاني اليوم من شبه انسداد مما خلف شعورا جماعيا بالحاجة إلى مبادرات شجاعة لإطلاق دينامية جديدة كفيلة بتبديد الشعور المتنامي بالاختناق والتردد واللايقين في المستقبل وفي مسار العملية السياسية والديمقراطية برمتها.
الاخفاق الحقيقي هو أن نجد أنفسنا اليوم منقسمين بين قلة تدافع عن الحق في النقاش الراقي الذي أسهم دوما في تطوير المغرب دستوريا ومؤسساتيا وديمقراطيا كما يحدث في كل دول العالم دون مركب نقص، مادام الاحتكام الى الثوابت واضحا ومادامت الشرعيات محسومة دستوريا بعدما تجاوز الجميع بوعي مرحلة التنازع المفضي إلى إرادة التصفية والانتقام،هؤلاء ديمقراطيون برهانات نضالية يتوخون الموضوعية ويحرصون على تحصين مناخ النقاش العمومي وتحريره من الخوف وإرادة الجمود والنكوص.


وفي المقابل، تجد من "يركب على" تصريحات حامي الدين لأغراض متفاوتة:

- أنا أنتقد حامي الدين فأنا لست مثله وأتبرأ منه،رجاء لا تصنفوني في خانته،أنا هنا لأجني ثمار النضال ولست معنيا بهذا النضال،ولست معنيا بنقاشات كبيرة لن تفيد مساري الشخصي.
- أنا أهاجم حامي الدين،فأنا مستمر في أداء نفس الأدوار التي أتلقى عليها أجرا وفاء لمشغلي.
- أنا أهاجم تصريحات حامي الدين وأزايد عليه تملقا ومحاباة لست أفقه أنها لا تزيدني إلا تضاؤلا وتفاهة أمام نفسي وأمام من يحترمون أنفسهم.
- أنا أتعسف في تأويل نقاش علمي دستوري وسياسي رصين ومسؤول، لأني لا أتقن غير "تشكامت" ولا رأي لي في شيء غير ترصد المناضلين ومحاولة الإيقاع بهم بالطرق الرخيصة التي تنم عن انعدام الشهامة والمروءة،وكأن تصفية خصم سياسي ورب أسرة بالاستعداء المجاني والمتكرر عليه،سيحقق لي اشباعا لا نعرف طبيعته.

علاقة بالحوار الداخلي:

أسهمنا فيه على أمل أن نرفع النقاش إلى مستوى التحديات الكبيرة التي تواجه الوطن والحزب،علما أن النقاش المؤسساتي وأدوار الفاعلين بما فيها الملكية برز في مداخلات متعددة بعضها تناول الملكية البرلمانية وبعضها تناول دور الملك المنتظر في العلاقة بالواقع السياسي،ومن المؤسف حقا كل هذا الاستهداف المشين للأستاذ عبد العالي حامي الدين الذي يظل من أعمدة الحزب الصامدة مهما كانت إرادة الاقصاء التي تمارس في حقه وفي حق تيار عريض من المناضلين بما لم يعد خافيا سواء تنظيميا أو إعلاميا من خلال التركيز المبهم على عزلهم والهجوم عليهم وكيل الاتهامات لهم لمجرد أنهم يتبنون قراءة سياسية مختلفة يتقاسمها معهم جزء عريض من قواعد الحزب ومناضليه وعموم المغاربة.

من المؤسف أن أهم ما يتم الترويج له في الاعلام بعد الحوار كما حدث في مداخلات متعددة أثناء الحوار،هو العودة إلى مناقشة حصيلة ذ.عبد الاله بنكيران وتناولها من منظور لم نكن نسمع به حينما كان رئيسا للحكومة وقائدا للحزب من انتصار إلى انتصار،منظور يسفه هذه الحصيلة سياسيا ودستوريا ويدعو إلى إجراء مقارنات غير مفهومة.......موضوع يحتاج إلى وقفة أخرى في تدوينة لاحقة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية