النحل يشرب الخمر و يسكر!

هبة زووم ـ ليلى البصري
لم يخلق جل جلاله مخلوقاً صغيراً كان أم كبيراً إلّا وهداه لسبل عيشه، وزرع في فطرته ما يمكنه من التعايش والقيام بأعماله اليومية دون تعليم أو تدريب، ويصل إبداعه جل جلاله إلى أبسط مخلوقاته وأصغرها، ومن هذه المخلوقات النحل الذي يتبع نظاماً تعايشياً مدهشاً ومنظماً بصورة تذهل العقول؛ ففي كل يوم يكتشف العلماء شيئا جديداً في سلوكه، متعجبين في من علم النحل سلوكه هذا! {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ً…69} النحل.

من عجائب و غرائب النحل ظاهرة سماها العلماء " ظاهرة شرب الخمر عند النحل "، فبعض النحل يتناول اثناء رحلاته بعض المواد المخدرة مثل الايثانول éthanol، و هي مادة تنتج عن تخمر بعض الثمار في الطبيعة فتأتي النحلة و تلعق قسما من هذه المواد فتصبح "سكرى" تماماً مثل البشر! و من الممكن أن يدوم مفعول هذه المادة المسكرة لمدة 48 ساعة...

أعراض النحل السكران

تشبه تماما الأعراض التي تظهر على الانسان عند تعاطيه المسكرات، إذ لاحظ العلماء أن النحل السكران يصبح عدوانيا و مؤذيا لأنها تفسد العسل و ذلك بإفراغه هذه المواد المخدرة داخله، مما يؤدي إلى تلفه!

لكن الله سبحانه و تعالى وصف العسل بأنه شفاء للناس، و ذلك في الآية 69 من سورة النحل: {ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

فلنتفكر و ننظر ماذا هيأ ربك سبحانه لهذا العسل ((الشفاء)) ليظل سليما، معافىً، بعيدا عن أي تلوث أو مواد ضارة! سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ

النحلة التي تسكر سيئة السمعة ومرفوضة و يتم جلدها و ابعادها

تابع العلماء و راقبوا على مدى ثلاثين سنة سلوك النحل عن قرب، فلاحظوا أن في كل خلية نحل هناك نحلات مزودة بجهاز يشبه الحساسات أو اجهزة الإنذار، يستطيع تحسس النحل السكران، فتقوم بمقاتلته و إبعاده عن الخلية... حتى إذا أفاقت من سكرتها و استعادت وعيها و تأكدت النحلات المدافعة من ان تأثيرها المؤذي قد زال، يسمح لها حينئذٍ بالدخول إلى الخلية، و إن أعادت الكرة، فإن المدافعات سيقومون بكسر أرجلها لمنعها من تعاطي المسكرات.

كما ترون في هذا الفيديو الذي يوضح كيف تتم معاقبتها من قبل النحلات الموكلة من الله، للدفاع عن الخلية... و تبقى سبحان الله هي خير ما اختم به هذا المقال.


شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية