بالدليل العلمي و الديني… قرب موعد طلوع الشمس من مغربها

هبة زووم - ليلى البصري
اعتقد البشر لفترة طويلة أن قطبي الشمال والجنوب على كوكب الأرض ثابتين، إلا أن العلم كشف أن المجال المغناطيسي للأرض قد انعكس عدة مرات خلال تاريخ وجود كوكبنا ” الأرض “.

ومن المعروف أن الحقل المغناطيسي للأرض ثنائي القطب، مثلها في ذلك مثل المغناطيس العادي، وهو ما يعني أن قطبيها متعاكسان، وعادة ما يحافظ هذا المجال المغناطيسي على شدته من آلاف إلى ملايين السنين، ولكن لأسباب غير معروفة، فإنه يضعف أحيانا ثم يعكس اتجاهه في ازمان متباعدة، وهي العملية التي كان يعتقد العلماء سابقا أنها تستغرق آلاف السنين.

ولكن الآن اكتشف العلماء أن الانعكاس المغناطيسي الأخير للأرض حدث منذ 786 ألف عام، وأن عملية الانعكاس هذه جرت بسرعة كبيرة غير متوقعة حيث استغرقت حوالي 100 عام فقط، وهذا يعني أن قطبي الشمال والجنوب للأرض يمكن أن يبدلا موضعيهما (ينعكسان) في خلال حياة شخص واحد، وهو الأمر الذي أثار دهشة العلماء بشدة.

أجرى هذه الدراسة الدولية علماء من جامعة “كاليفورنيا بيركلي” في الولايات المتحدة، حيث قاموا بفحص طبقات الرواسب في بحيرة قديمة في حوض “سولمونا” شرق مدينة روما في إيطاليا، ونشرت نتائج البحث في المجلة الدولية لفيزياء الأرض الجيوفيزيائية المجلة الدولية.

وتعد هذه الدراسة ذات أهمية كبيرة، خاصة وأن الأدلة الجديدة تشير إلى أن المجال المغناطيسي للأرض يتناقص حاليا 10 مرات أسرع من المعتاد، ما دفع بعض الجيوفيزيائيين للتنبؤ بانقلاب قطبي الشمال والجنوب في غضون بضع آلاف من الأعوام القادمة.

ولأن المجال المغناطيسي للأرض يحمي البشر من الإشعاعات القادمة من الشمس والأشعة الكونية، لذلك من الممكن أن يؤدي انخفاض المجال المغناطيسي للكوكب، قبل انعكاسه، إلى زيادة معدلات الأمراض السرطانية.

وسيكون الخطر أكبر إذا سبق الانعكاس فترات طويلة من “المغناطيسي السلوك غير المستقر” للأرض، وبالرغم من معرفة القليل جدا حول تأثير انعكاس القطبين، إلا أن هذه البيانات الجديدة ستساعد على فهم أفضل للعملية.

و قد ذكرت تقارير إعلامية دولية، نقلا عن وكالة ناسا الفضائية أن الشمس اقتربت من أن تشرق من مغربها، حيث نشرت العديد من المواقع العالمية المهتمة بشؤون الفلك والعلوم المختلفة، بالإضافة إلى مواقع إخبارية كبرى مثل “ديلي ميل” و”هافينتجون بوست”، خبرًا ينقلون من خلاله تحذيرًا خطيرًا من وكالة الفضاء الأوروبية لسكان كوكب الأرض من اقتراب انقلاب الحقل المغناطيسي الأرضي، مما سيؤدي إلى شروق الشمس من المغرب بدلا من المشرق، بالإضافة إلى اختفاء التكنولوجيا كما نعرفها اليوم...

كما أكد الموقع العلمي ليف ساينس أن المجال المغناطيسي للأرض لم يعد قويًا مثلما كان في السابق بعدما تزايدت نسبة ضعفه 10 مرات عما كان من قبل خلال السنوات الماضية، وذلك خلال الـ6 شهرر الماضية فقط. ومن المعروف أن المجال المغناطيسي للأرض يشكل غلافا دائريا لحماية الكرة الأرضية من العواصف الشمسية والأشعة الكونية الضارة، وتوقفه عن دوره في حماية الأرض مما يؤدي إلى انقلاب في الحقل المغناطيسي الأرضي، وهو ما يعتبر كارثة بكل المقاييس. كما أكدت الوكالة الأوروبية أنها تراقب وتتابع عن كثب هذه التغيرات منذ شهر نوفمبر من العام 2002.

و قد أكد الباحثون، ان المجال المغناطيسي الارضي يتغير كل حوالي 200 الف الى 300 الف سنة ( عمر الارض حوالي 4 بليون سنة)… و وجدوا انه يسبق هذا الانقلاب في الاقطاب ضعف في المجال المغناطيسي الارضي بسبب انخفاض حرارة الجوف في الطرف الغربي وبالتالي انخفاض في شدة الجسيمات المتأينة التي تولد مجالا مغناطيسيا، و وجد ان ضعف المجال سريع نسبيا بمعدل 5% لكل 10 سنوات بدلا من 5% كل 100 سنة حيث سجل ذلك احد الاقمار الصناعية الحديثة...

وتقول “كيلي ديكرسون”، الكاتبة والصحفية بمجلة ليف ساينس “من المعروف أن الأقطاب المغناطيسية للأرض تتغير مرة كل مئات الآلاف من السنين، حيث إن هذه التغيرات جزء من دورة محددة، ولكن الملفت في هذا التقرير هو المعدل السريع لضعف المجال المغناطيسي الأرضي لأن المعدل الطبيعي هو أن ينخفض بنسبة 5% كل 100 عام، ولكن البيانات الجديدة تؤكد انخفاضه الآن بمعدل 5% كل عشر سنوات فقط، وهو ما ينذر بكارثة في القريب العاجل.

وقد توقع العلماء سابقا، أن يحدث هذا التغيير بعد مرور 2000 عام تقريبا من الآن، ولكن بهذه المعدلات الجديدة فإنه على ما يبدو قد يحدث في مدة أقل بكثير من توقعاتهم”.

ويقول العلماء حسب التقارير الواردة : أن البوصلة سوف تتوجه إلى الجنوب بدلا من الشمال للمرة الأولى منذ ما يزيد عن مائة ألف عام، وبالتأكيد سوف يؤثر ذلك على شبكتي النقل والمواصلات والاتصالات، وبالتالي فوضى كبيرة لا حصر لها بعد انقراض متوقع للتكنولوجيا لفترة لا يعلم مداها أحد سوى الله”.
هذا قولهم بألسنتهم اليوم، فماذا قال رب العزة، على لسان رسوله، قبل أكثر من الف و اربع مائة سنة؟

الإعجاز العلمي في القرآن: متى تطلع الشمس من المغرب؟

منذ مدة عرض في التليفزيون لقاء مع الدكتور زغلول النجار استاذ الجيلوجيا وعلوم الارض حول الإعجاز العلمي في القرآن من وجهة نظره كعالم في الجيولوجيا .. ذكر في ذلك عدة نقاط منها مايلي :

من المعروف بأن الارض تدور حول نفسها دورة كاملة في كل 24 ساعة هذا الدوران الذي ينتج عنه الليل والنهار، و من خلال اتجاهه تظهر الشمس من الشرق و تغرب من الغرب. ثبت للعلماء بأن الارض تبطئ من سرعة دورانها هذا، جزء من الثانية في كل 100 سنة، و يقال بأنه و منذ 4000 مليون سنة كان مدة كل من الليل والنهار 4 ساعات فقط.. واستمرت حركة الدوران في البطئ حتى تساوى طول كل من اليل والنهار… و كنتيجة طبيعية لهذا التباطؤ فسوف يأتي وقت تتوقف فيه الارض تماما عن الدوران… و بعد فترة توقف قصيرة ـ وعلميا ـ لابد أن تبدأ بالدوران في اتجاه عكسي وعندها و بدلا من ان تشرق الشمس من الشرق كما اعتدنا ستشرق من الغرب . ( دليل علمي بحت لحتمية طلوع الشمس من مغربها).

فسأله المذيع:
– اذا كانت نسبة التباطؤ معروفة فمعنى ذلك ان الوقت اللازم لتوقف الارض تماما معلوم فهل يعني ذلك بأن القيامة معروفة الوقت أيضا؟ و هذا يعارض ما جاء في القرآن: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} الأعراف(187)

فأجاب:
ـ كلا، فالقيامة لها اوضاع خاصة… و لكن الله يضع مايثبت امكانية حدوثها فمن رحمته تعالى أنه يترك لنا مايؤكد ذلك. و هذا ينفي قول الدهريون باستحالة طلوع الشمس من مغربها. ((ربما يحدث امر ما، خارج عن المألوف يؤدي إلى تسريع عملية التباطؤ قنبلة هيدروجينية مثلا أو اصطدام نيزك او نجم بكوكب الارض… الخ المهم ان المبدأ موجود)).

و يضيف الدكتور زغلول: يذكر العلماء بان الارض حين تقف سيعقب ذلك فترة اضطراب في حركتها قبل أن تبدأ بالدوران عكسيا، و في فترة التوقف تلك لن تكون سرعة الارض في دورانها منتظمة وعليه فلن تكون مدة اليوم معلومة او كما نعهدها الآن فقد يطول وقد يقصر. أي أنه وقبل يوم القيامة سيكون هنالك اضطراب مؤقت في طول اليوم ولن يكون كما نعهده الآن.

كما أضاف: في صحيح مسلم : حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي المؤذن حدثنا الوليد حدثنا ابن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان الكلابي قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته قلنا وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة و سائر أيامه كأيامكم فقلنا يا رسول الله هذا اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم وليلة قال لا، اقدروا له قدره، ثم ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيدركه عند باب لد فيقتله…
و قال الدكتور زغلول بخصوص هذه الاية: ((فإذا برق البصر و خسف القمر و جمع الشمس و القمر)) القيامة آية 7 – 9

أثبت العلماء بأن القمر يبتعد عن الأرض بمعدل 3 سم في كل عام . وسيؤدي هذا التباعد في وقت من الاوقات إلى اقتراب القمر من الشمس و بالتالي إلى دخوله في جاذبيتها والتي تفوق جاذبية الارض و عندها ستبتلعه الشمس ـ (متى) في علم الله… كلما بعد القمر عن الارض ضعف ضوئه وكأنه يخسف حتى يدخل في جاذبية الشمس و عندها فقد جمع الشمس و القمر.

و أضاف: ((يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ)) الأنبياء آية 104

يذكر العلماء بأن العالم قد تكوّن نتيجة إنفجار كتلة هائلة نتجت عنها الكواكب والنجوم… و يقول العلماء ايضا انه و بناء على ذلك فكما تكون العالم بانفجار فإنه سينتهي بانسحاب و انكماش لهذا العالم… هذا الانسحاب الذي سيجعل الكون و هو ينكمش، كالسجل الذي يطوى.

جميع العلامات الصغرى قد حدثت بالفعل و الكثير منها تكرر حدوثه زيادةً في التأكيد… فما الذي بقي من العلامات الصغرى المصاحبة للكبرى… والتي تحدث خلال وقوع الكبرى وقرب وقوعها حيث تفصل بينهم فترة من الزمان لا تكاد تذكر… لعمري لم يبقى شيء… ها نحن قد عايشنا الصغرى المنفردة و نعايش الصغرى المرافقة للكبرى، بمعنى آخر: نحن نعيش في نهاية الزمان أخبروني بالله عليكم مالذي بقي من هذه العلامات لم يظهر؟!
– بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
– إنشقاق القمر
– موت النبي صلى الله عليه وسلم.
– فتح بيت المقدس- حدث ذلك في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسيحدث في
عهد المهدي –
– كثرة المال والاستغناء عن الصدقة
– ظهور الفتن.
– انتشار الأمن. فالكل يسافر و يتنقل في أرض الله في أمن و أمان، و ليس كما في السابق…
– ظهور النار بالحجاز – حدث ذلك في القرن السابع الهجري – ..
– قتال الترك – المغول -..
– قتال العجم…
– ضياع الأمانة…
– رفع العلم وظهور الجهل…
– كثرة أعوان الظالم وظهور الكاسيات العاريات! إنتشار الزنى وظهور
الفاحشة…
– انتشار الربا…
– استحلال المجون و الموسيقى والغناء والخمر…
– زخرفة المساجد والتباهي بها…
– التطاول في البنيان…
– ولادة الامة ربتها، و قد كثر العقوق فأصبح يعامل الابن أمه معاملة السيد لأمته منالإهانة و السب…
– كثرة الهرج… و القتل حتى لا يدري القاتل لم قَتل، و لا المقتول لم قُتل…
– تقارب الزمن… تقارب الأسواق…
– ظهور الشرك في الأمة الإسلامية… ((السحر، و الشعوذة، و ارتياد العرافات…))
– ظهور الفواحش وقطيعة الرحم و سوء الجوار… تمسك الشيوخ بمظاهر الشباب
– كثرة الشح… كثرة التجارة .. ظهور الخسف و المسخ و القذف… كثرة الزلازل
– ارتفاع أسافل الناس و ذهاب الصالحين…
– عدم إفشاء السلام… التماس العلم من الأصاغر… – الرؤيا الصادقة للمؤمنين… انتشار التعليم والكتابة… و الجهل
– ترك العمل بالسنن… الاختلاف في رؤية الهلال…
– كثرة الكذب في نقل الأخبار… و كثرة شهادة الزور و كتمان شهادة الحق…
– كثرة النساء وقلة الرجال… كثرة موت الفجأة…
– عودة أرض العرب مروجاً وأنهاراً… كثرة المطر وقلة الزرع…

لم يبقى شيء بالطبع، لأن الكبرى أوشكت على الظهور، و لعل أولاها هي: طلوع الشمس من مغربها، و كل المعطيات العلمية و الدينية تؤكد أنها على وشك الحدوث. اليوم يُقبل منك مثقال ذرة من عمل صالح، أما إذا طلعت الشمس مغربها فلا يُقبل منك ملؤ الأرض ذهبا… و قد أكد لنا النبي صلى الله علية وسلم، أن طلوع الشمس من مغربها من علامات يوم القيامة الكبرى، وأشار القرآن الكريم إليها في آياته كما حدثنا عنها النبي في سيرته.

فعلامة طلوع الشمس من مغربها قد أشار إليها القرآن الكريم في قولة تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ).الانعام 158

و وضحتها السنة النبوية في أكثر من حديث منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت و رآها الناس آمن الناس أجمعون، فذلك حيث لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا» رواه البخاري ومسلم.

ومنها حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» رواه مسلم

ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم :«ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وذكر منها طلوع الشمس من مغربها» رواه مسلم.

وعن أبي ذر رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما: أتدرون أين تذهب هذه الشمس ؟ قالوا: الله و رسوله أعلم، قال : إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك، حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت، فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي اصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون متى ذاكم؟ ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا» رواه أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه.

و طلوع الشمس من مغربها علامة عظيمة؛ وذلك لانغلاق باب التوبة بحدوثها، وعن حكمة ذلك، فقد ذكر القرطبي بيان حكمته، فقال «قال العلماء: وإنما لا ينفع نفسا إيمانها عند طلوع الشمس من مغربها؛ لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم و بطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحالة لم تقبل توبته كما لا تقبل توبة من حضره الموت».

ويقول الحافظ ابن حجر بعد ذكره لأحاديث طلوع الشمس من مغربها: « فهذه آثار يشد بعضها بعضا متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب؛ أُغلق باب التوبة، و لم يفتح بعد ذلك، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع، بل يمتد إلى يوم القيامة».

في الختام، و لأنني أحبكم في الله، و أتمنى من الله أن يجمعنا و إياكم في جنات عرضها السماوات و الأرض، اسأل الله لنا جمعاً، أن نكون ممن قرأ هذه الآية، و تدبر معناها فعمل بها:
{وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54)} الزمر 54

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية