التداوي ببول الإبل… بين الحديث و العلم و الخرافة


هبة زووم ليلى البصري

 
التداوي و العلاج باستخدام البول (سواء بول الإنسان أو الإبل و الماشية) كان معروفاً في أمم و بلدان قديمة منذ آلاف السنين، ليس في مواجهة الأمراض فقط و إنما أيضاً لرفع الحالة النفسية و للتجمل و لصحة البشرة و تقوية الشعر و القضاء على الحبوب في الوجه…
 لم يقتصر العلاج بالبول على العالم القديم فقط، بل لا يزال العلماء، في الوقت الحاضر،  يعتمدون على البول في تصنيع العديد من الأدوية و العقارات المهمة…

فعلى سبيل المثال لا الحصر، هناك دواء عالمي تنتجه شركة وايث Wyeth للأدوية (و هي جزء من شركة فايز  Pfizer الشهيرة منذ يناير 2009م) على شكل شراب و حبوب و كريم و حقن، تستخدمه عشرات الملايين من النساء لعلاج مشاكل كثيرة في سن اليأس، بما في ذلك الهبات الساخنة و جفاف المهبل… و كذلك الحد من فرص هشاشة العظام و بعض أمراض القلب، بل و له استخدامات أخرى و إن لم تكن بنفس الشهرة مثل علاج سرطان الثدي لدى النساء و البروستاتا لدى الرجال، و هذا الدواء اسمه بريمارين Premarin و هو يؤخذ من بول الفرس  (أنثى الحصان)الحامل.

تعريف البول لدى الإنسان و الثدييات


لا شك أن المفهوم الشائع عن البول Urine هو غير صحيح للأسف، فهو حقا نجس، لكنه ليس سائل فضلات و سموم، و إنما هو ناتج لعملية فلترة أو ترشيح دقيقة جداً للدم تقوم بها الكلى لتعيد ضبط السوائل و المعادن و المواد في الجسم Electrolyte Balances، و تتخلص من الزائد عن حاجته و الزائد في الدم من المواد و المعادن حتى و لو كان مفيداً في الأصل.

هل يحتوي البول نسبة بولينا تسبب الفشل الكلوي؟


البولينا Uremia (و التي يمكن تعريفها بأنها نسبة اليوريا في الدمUrea in the blood) هي أهم و أشهر ناتج لعمليات التمثيل الغذائي للبروتينات في الإنسان و الثدييات عموماً و التي تتكون في أغلبها من الأزوت، حيث تتكون البولينا في الكبد أولاً ثم تمر من خلال الدم إلى الكلى حيث تخرج مع البول.
وفي حالات مرض الفشل الكلوي Renal failure أو Kidney failure فإن الكليتين لا تتخلصان من البولينا بالصورة المطلوبة، لذلك تزداد نسبتها في الدم، و بالتالي نسبتها في البول، لذلك تعد من إحدى علامات مرض الفشل الكلوي: زيادة نسبة البولينا في البول عند التحليل…

لكن المشكلة هنا أن المسألة ليس كما تعتقد الغالبية القصوى من الناس، الذين فهموا أن البول يحتوي بصورة أساسية على البولينا، و لذلك فإن شرب البول بكثرة يعمل على ازدياد نسبة البولينا في الجسم، و أن ذلك هو الذي يتسبب في مرض الفشل الكلوي !! و هكذا بدلاً من أن يكون الفشل الكلوي هو السبب في زيادة البولينا في البول، صارت زيادة البولينا في البول هي التي تسبب مرض الفشل الكلوي، من وجهة نظرهم!!

فلا عجب من أنهم يخافون من شرب أي بول بهذه الحُجة التي لا تترجم لنا إلا جهلهم بالطب و التشريح، بل و جهلهم بمرض الفشل الكلوي نفسه.

و هذا تعريف مختصر جداً للبولينا من أحد المواقع الطبية و جاء فيه:

" البولينا: هي تواجد اليوريا بكميات كبيرة في الدم، و الذي قد يكون علامة على مرض أو فشل في الكلى، و الذي يمكن تسميته أيضاً بالأزوميا ".

Uremia: The presence of excessive amounts of urea in the blood, which may be a sign of kidney disease or failure. It is also referred to as azotemia.

الرابط:

http://www.medicinenet.com/script/main/art.asp?articlekey=11854


هل يحتوي بول الإبل على نسبة مؤثرة من اليوريا؟!!


حقيقة اكتشفت منذ قرابة القرن من الزمان و منشورة علمياً، حيث قام برنارد إي ريد Bernard E. Read من قسم الفارماكولوجي بكلية اتحاد بكين الطبية - الصين بنشر تحليله لمكونات بول الإبل عام 1925م.


و لعل الباحث لم يستطع تحديد نسبة محددة متوسطة لليوريا (حتى و لو ضئيلة) و ذلك لأن الإبل تستخدمها دوماً في الدم و لا تترك منها للبول إلا ما ندر… حيث من ضمن قدرات الإبل المذهلة للتغلب على قلة الماء أو العطش، هو حبس أكبر كمية ممكنة من اليوريا في دمها بدلاً من خروجها في البول، و ذلك إما لتحويلها لشكل بروتيني و توزيعها على خلايا الجسم أو إلى الكرش لكي تستعملها بكتريا الكرش لبناء أجسامها!! أو تستفيد من وجودها في الدم، و ذلك لقدرة اليوريا على جذب جزيئات الماء، فتحافظ الإبل بذلك على حجم بلازما الدم رغم العطش الشديد و قلة الحصول على الماء الخارجي!!

 بعد كل ما قيل، و الذي أتمنى يكون قد صحح الكثير من المفاهيم الخاطئة عند أغلب الناس عن بول الإبل، فما هي قصة حديث النبي صلى الله عليه و سلم التي ذكر فيها شرب أبوال و ألبان الإبل قبل أن نتحدث عن فوائدها و المواد الهامة التي فيها من وجهة نظر العلم؟

هل يمكناستخدام بول الإبل في علاج الأمراض؟!!

حديث النبي في التداوي بأبوال و ألبان الإبل:

 و هو حديث مشهور باسم (حديث العرنيين) و فيه: عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

" أن ناساً من عرينة (اسم قبيلة) قدموا على رسول الله المدينة، فاجتووها (أي استوخموها لأمراض أصابتهم في جوفهم و أجسادهم)، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها و أبوالها، ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم و ارتدوا عن الإسلام، و ساقوا ذود رسول الله صلى الله عليه و سلم (أي أخذوا إبله و التي كان يجعلها كنصيبه للصدقة على المسلمين)، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فبعث في أثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم و أرجلهم، و سمَّل أعينهم (لأنهم سمّلوا أعين الرعاة قبل أن يقتلوهم كما في الرواية الأخرى لأنس)، و تركهم في الحرة حتى ماتوا ". رواه البخاري و مسلم و غيرهما.


في هذا الحديث نزل قول الله تعالى في جزاء المفسدين المحاربين في الأرض:
" إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " ذكره أبو داود في سننه و علق على تخريجه الشيخ الألباني في (إرواء الغليل 1/ 195).

 درجة الحديث

الحديث في أعلى درجات الصحة، و هو عند البخاري في صحيحه برقم (1/ 69 و 382) و (2/ 251) و (3/ 119) و (4/ 58 و 299) و مسلم في صحيحه برقم (5/ 101) و أبي داود في سننه برقم (4364 و 4368) و النسائي في سننه برقم (1/ 57) و (2/ 166) و الترمذي في سننه برقم (1/ 16) و (2/ 3) و ابن ماجه في سننه برقم (2/ 861 و 2578) و الطيالسي في مسنده برقم (2002) و الإمام أحمد في مسنده برقم (3/ 107 و 163 و 170 و 233 و 290).


و كما نرى في الحديث: فالنبي صلى الله عليه و سلم وصفه لهم و أرشدهم إليه، و لو تأملنا في قوله لهم، رغم شدة مرضهم وحاجتهم للعلاج: " إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة ... " لاستطعنا استنباط مراعاة النبي فيه لطباع النفس البشرية التي تنفر من البول.
و أما ما كان بالعرنيين من أمراض، فقد ذكرت الروايات المختلفة منها التالي:

" حتى اصفرت ألوانهم وعظمت بطونهم (أي انتفخت) " كما في رواية النسائي مثلاً، و كذلك: " كان بهم هزال شديد " و أيضاً: " و ارتهشت أعضاؤنا (و في رواية أعضادنا)" و هي كلها علامات على أمراض خطيرة منها الضعف الشديد الظاهر في العضدين من الذراعين أو الأعضاء و كذلك أمراض الكبد و الأحشاء و خصوصاً الاستسقاء Ascites. و كلها قريبة من أعراض مرض السرطان.

 أما العالم المسلم ابن سينا، الذي يحب الملحدون و العلمانيون و الليبراليون و اللادينيون دوماً الاستشهاد به و بكلماته، فنرى أن له أقوالا صريحة في مدح أبوال و ألبان الإبل، خصوصاً مع مرض الاستسقاء، و ذلك في كتابه الشهير (القانون في الطب)، و الذي اعتمد فيه على خبرات عملية و تجريبية و ليس مجرد الكلام الإنشائي أو النظري، و هو ما جعله في مصاف الكتب المرجعية عالمياً لقرون سواء للمسلمين أو الأوروبيين و الغربيين، فيقول فيه مثلاً:
" و بول الجمل ينفع في الاستسقاء و صلابة الطحال لا سيما مع لبن اللقاح‏ ".
المصدر:
كتاب القانون في الطب، ابن سينا، الفصل الثاني حرف الباء.

كما قال في فصل آخر:
" ومن المَعاجين و خصوصاً بعد التنقية الترياق و المثروديطوس و دواء الكركم و دواء اللك و الكلكلانج البزوري، و ربما سقوا من ألبان الإبل الأعرابية و أبوالها و خصوصاً في الأبدان الجاسية القوية، و خصوصاً إذا أزمن سوء القنية و كاد يصير استسقاء‏.‏ و ربما سقوا أوقيتين من أبوال الإبل من سكنجبين إلى نصف مثقال أو أكثر، و كذلك في أبوال المعز ....." إلى أن قال: " و قد يخلط بأبوال الإبل، وقد يقتصر عليها طعاماً و شراباً، و قد يضاف إليها طعام غيرها‏ ".
المصدر:
كتاب القانون في الطب، ابن سينا، فصل في سوء القنية.

و قال كذلك في علاج أمراض الطحال:
" يؤخذ منه كل يوم درهمان، و يتبع ببول، و الانتفاع بألبان الإبل و أبوالها شديداً جداً‏.‏..... " إلى أن قال: " يؤخذ منه ملعقة ببول الإبل أو بول البقر أو قشور الكبر، أربعة دراهم زراوند طويل، درهمين بزر الفنجنكشت و الفلفل، من كل واحد ستة دراهم يتخذ منه أقراص‏ ".
المصدر:
كتاب القانون في الطب، ابن سينا، فصل في أورام الطحال الحارة و المعالجة.

 و قال الرازي:
لبن اللِّقاح يشفى أوجاعَ الكبد، و فساد المِزاج.

و قال الإسرائيلى:
لبن اللِّقاح أرقُّ الألبان، و أكثرُها مائيَّة وحِدَّة، و أقلُّها غِذاء. فلذلك صار أقواها على تلطيف الفضول، وإطلاقِ البطن، و تفتيح السدَد، و يدل على ذلك ملوحتُه اليسيرة التي فيه لإفراط حرارة حيوانية بالطبع، و لذلك صار أخصَّ الألبان بتطرِية الكبد، و تفتيح سُددها، و تحليلِ صلابة الطحال إذا كان حديثاً، و النفع من الاستسقاء خاصة إذا استُعمل لحرارته التي يخرج بها من الضَّرْع مع بول الفصيل، و هو حار كما يخرج من الحيوان، فإن ذلك مما يزيد في ملوحته، و تقطيعه الفضولَ، و إطلاقهِ البطن، فإن تعذَّر انحدارُه و إطلاقُه البطن، وجب أن يُطلق بدواء مُسهل.

قال صاحب القانون (يقصد ابن سينا في كتابه القانون في الطب): و لا يُلتفت إلى ما يقال: من أن طبيعة اللَّبن مضادة لِعلاج الاستسقاء. قال: و اعلم أنَّ لبن النُّوق دواءٌ نافع لما فيه من الجِلاء برفق، و ما فيه من خاصية، و أنَّ هذا اللَّبن شديد المنفعة، فلو أنَّ إنساناً أقام عليه بدل الماء و الطعام شُفِىَ به، وقد جُرِّبَ ذلك في قوم دُفِعوا إلى بلاد العرب، فقادتهم الضرورةُ إلى ذلك، فعُوفوا. و أنفعُ الأبوال: بول الجمل الأعرابي، و هو النجيب. انتهى ".
المصدر:
كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم، الطب النبوي، فصل في هديه صلى الله عليه و سلم في داء الاستسقاء وعلاجه.

 وعلى هذا كان العرب و غيرهم يتعلمون (عملياً) من فوائد أبوال و ألبان الإبل و الاستفادة المتنوعة منها في حياتهم، و قد لمسوا بأنفسهم تأثير بول الإبل في علاج مرض " الحزاز" و الذي قيل أن معناه (وجع في القلب من غيظ و نحوه)، كما اعتنوا عناية خاصة ببول الناقة البكر كمادة مطهرة لغسل الجروح و القروح و لنمو الشعر و تقويته و تكاثره و منع تساقطه، و كذلك لمعالجة مرض القرع و القشرة.

مواد كيميائية في بول الإبل و دورها في علاج الأمراض

 كما سبق و ذكرنا، يتكون البول من مواد و أملاح و معادن كثيرة و مفيدة في الجسم مع كميات من مواد عضوية كالبروتينات و الأجسام المضادة من جهاز المناعة، و هو الذي يبلغ أقوى درجاته في حالة الإبل كما قلنا لأنها مجهزة لأصعب ظروف الجفاف في المياه، و كذلك مقاومة و مواجهة الكثير من الفيروسات و البكتريا و الطفيليات التي تنشط مع جو الصحراء شديد الحرارة، و خصوصاً ما يتم إفرازه في سنام الإبل الصحراوية، و هذه بعض هذه المواد الكيميائية في بول الإبل و دورها في علاج الأمراض مثل:

 مادة اللانتوين ALLANTOIN:

وهي مادة ناتجة عن أكسدة الحمض البولي أو حامض البوليك، و لها استعمالات كثيرة حتى في مستحضرات التجميل النسائية كالكريمات الواقية من أشعة الشمس و المغذية للبشرة والمضادة لحب الشباب (صدق أو لا تصدق)، و أيضاً لها دور في علاج الحروق و الجروح الجلدية و تجديد الخلايا، و تدخل كذلك في صناعة الشامبو ومعجون الأسنان و تقوية جلد فروة الرأس، كما يتم استعمال هذه المادة أيضاً في تحضير النكهات الغذائية و بعض العطور!!

 مادة الكرياتينين Creatinine:

وهي مادة حاضرة بقوة في بول الإبل، وتنتج و تفرز في الأساس من الخلايا العضلية للنسيج العضلي في جسمه ثم تقذف أخيراً في السائل البولي و لا يعاد امتصاصها من طرف الكلى خلال عملية الامتصاص البولي، بل تجتازها بأكملها، و هي مستعملة كمادة بحث و دراسة في تخصص طب الكلى Nephrology لدلالتها العلمية، و هي تعد أيضاً حمضاً أمينياً غنياً بذرات الآزوت، و تعد جزيئاتها مصدراً أساسياً لتركيب أحماض أمينية أخرى لإنتاج البروتينات التي يحتاجها الجسم بعد تفكيك هذه المادة.

مادة (DHEA) أو Dehydroepiandrosterone:

وهي مادة تنتجها الغدة الكظرية Adrenal gland التي فوق الكلى للإبل، و الغدة الكظرية هي من الغدد الصماء في الإنسان و الثدييات، و التي وظيفتها إفراز الهرمونات، و سُميت بالصماء لأنها تفرز موادها مباشرة في الدم بدون قنوات، لذلك فإن لها بقايا آثار في البول.
وهذه المادة تدخل في علاج أعراض الشيخوخة و بعض التورمات السرطانية و البدانة أو السمنة، و كذلك تقوية كثافة العظام عند النساء المسنات، و أيضاً علاج العجز أو البرود الجنسي.
تتكون كيميائياً من مجموعة الستيرويد Steroid التي يختص سنام الإبل باحتوائها في حذبته المخزنة للدهون، حيث يتم تكوينها ثم إفرازها في الدم كما قلنا عن طريق الغدة الكظرية التي تختص هرموناتها بالنشاط و الاستجابة للتوتر أو الغضب، و كذلك تنظيم أسمولية بلازما الدم، بجانب فوائد بيولوجية أخرى كثيرة.

مادة الميلاتونين Melatonin:

وهي من إفرازات أبوال الإبل أيضاً، و تعتبر هذه المادة مهدئة و مريحة لعضلات الجسم، كما تساعد على النوم و الاسترخاء، و يتم تناولها للتخلص من الأرق، و لذلك لها تأثير على تنظيم و ضبط الساعة البيولوجية للإنسان و دورة نومه.
ولكن لا يجب الإفراط منه على شكل عقاقير، كما تعتبر هذه المادة أيضاً مضادة للأكسدة، وكذلك لها دور فاعل في تنشيط المناعة، و تجديد خلايا الجسم.
وهناك دراسات أخرى أثبتت دور هذه المادة في علاج العجز الجنسي عند الرجال، بل و تعد هذه المادة المهمة متعددة الأدوار: أحد أهم العلاجات لمرضى الزهايمر وحفظ الذاكرة.

مادة ميثيل جلايوكسال Methylglyoxal:

وهي أهمهم جميعاً، لدورها البارز في الشفاء من مرض السرطان، و ذلك لما جعل الله بها من تأثير كبير على قتل خلايا السرطان ذاتياً.
وقد تم اكتشاف هذه المادة لأول مرة على يد العالم والحائز على جائزة نوبل بسبب اكتشافاته العديدة الدكتور ألبرت ناجيرابولت Albert Szent-Gyorg، حيث استخرجها لأول مرة من البول البشري، و هي إحدى النواتج عن عمليات الأيض و التحلل و خصوصاً للسكر، هذه المادة توقف عمل إنزيم GA3PD المطلوب لانتاج وحدة طاقة ATP في الخلايا السرطانية فتحرم الخلية منه الى ان تموت دون ان تؤثر على الخلايا السليمة التي تبقى كما هي.

و بذلك فهذه المادة تقتل الخلايا السرطانية ذاتياً (دون تعريض المريض للعلاج الكيماوي الذي له سلبيات و مضار كثيرة للأسف)، خصوصاً أنها تؤثر على مرض السرطان قبل استفحاله و انتشاره بوقف نشاط الخلايا في الانقسام (و هي أهم سمات مرض السرطان في سرعة تكاثر خلاياه)، ولأنها مادة ناتجة أساساً عن عمليات الأيض و تصب في البول فإنها في الإبل أقوى منها في الإنسان لقوة عمليات الأيض لديه و تحليل كل المواد المنتجة للدهون و السكر للاستفادة منها في تخزين الطاقة.

هناك العديد من الأفراد و الجهات التي تبنت علمياً التداوي بأبوال الإبل، لاسيما من الباحثين المسلمين و العرب لأنهم أكثر من غيرهم ثقةً في إرشاد النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح بوصفه للتداوي؛ فعلى سبيل المثال هناك الدكتور موسى شاكر، من جامعة Albany كلية علوم الصيدلة و الصحة: http://acphs.edu/users/shakermousa, و الذي كان من ضمن الشخصيات التي تم استضافتها في الفيلم الفرنسي الوثائقي المترجم عن العلم و البول La science et l'urine، و الذي يمكن الاطلاع عليه من خلال الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=nXKtFK4bMRQ


والدكتورة أحلام العوضي:

http://aaaalawadi.kau.edu.sa/CVEn.aspx?Site_ID=0009133&Lng=AR، و التي كانت لأبحاثها أصداء كثيرة لدى المهتمين بموضوع الدعوة و الإعجاز العلمي، و خصوصا في مواجهة المشككين بغير علم في حديث النبي صلى الله عليه و سلم الذي أرشد فيه العرنيين إلى شرب ألبان و أبوال الإبل للتداوي، و كان أول تلك الأبحاث هو تجربتها العملية التي قامت بها في عام 1998م على بعض الأشخاص لعلاجهم بأبوال الإبل من عدد من الأمراض الجلدية بالإضافة إلى الجروح و القروح التي تكون يابسة أو رطبة يسيل منها الصديد.
وكان مما قالته:
" أبوال الإبل ناجعة في علاج الأمراض الجلدية كالسعفة (التينيا)، و الدمامل، و الجروح التي تظهر في جسم الإنسان و شعره، و القروح اليابسة و الرطبة، و لأبوال الإبل فائدة ثابتة في إطالة الشعر و لمعانه و تكثيفه، كما يزيل القشرة من الرأس، و أيضاً لألبانها علاج ناجع لمرض الكبد الوبائي، حتى لو وصل إلى المراحل المتأخرة و التي يعجز الطب عن علاجها ".
وقد تقدمت ببحثها من ضمن الأبحاث المقدمة للمؤتمر العالمي السابع للإعجاز العلمي في القرآن و السنة بدولة الإمارات - دبي 1425هـ - 2004م بعنوان: (عجائب و أسرار العلاج بأبوال الإبل).

مجلات عالمية تنشر عن بول الإبل مع السرطان:

نشرت مجلة  Journal of Pharmacology and toxycology العالمية المتخصصة في الطب الشعبي و دراساته و مقارنة أدويته و فعاليتها بالنتائج العملية و التأكد منها: بحثاً لمجموعة باحثين مسلمين من مستشفى الملك فيصل التخصصي بالسعودية مع مركز الأبحاث يؤكد على دور أبوال الإبل في القضاء على الخلايا السرطانية بعنوان:
مكونات بول الإبل تظهر خصائص سريرية مضادة لمرض السرطان.

الرابط:

http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0378874112005235?np=y

ورابط آخر لنفس البحث منشور على موقع NCBI الشهير:

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/m/pubmed/22922085/

و في هذا البحث نقرأ الترجمة التالية للنتائج Results:

" أظهرت أبوال الإبل تأثيراً مميتاً لمختلف (و ليس كل) خلايا السرطان البشري، مع تأثير هامشي فقط على الخلايا الظهارية غير المكون للأورام والخلايا الليفية الطبيعية الظهارية و الخلايا الليفية.

و من المثير للاهتمام أن مقدار 216 ملج/مل من بول الإبل C U المجفف بالتجميد استطاع تثبيط تكاثر الخلايا السرطانية و تسبب في أكثر من 80% من موت الخلايا المبرمج في الخلايا السرطانية المختلفة، بما في ذلك سرطان الثدي و ورم أرومي النخاعي.
وكان المُستحث لموت الخلايا المبرمج في هذه الخلايا من خلال إنقاص المسار الجوهري لـ Bcl-2.
علاوة على ذلك، فإن أبوال الإبل CU قلل من البروتينات المعززة للسرطان Surviving و β-catenin و Cyclin D1، في حين زاد من مستوى kinase P21 الذي يعتمد على Cyclin.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرنا أن أبوال الإبل CU ليس لها أي تأثير قاتل لخلايا الدم المحيطة و أنها لها نشاط مناعي قوي محفز من خلال حث IFN-γ و تثبيط Th2 cytokines IL-4 و IL-6 و IL-10 ".

ألبان وأبوال الإبل لعلاج السرطان ؟ Camel milk, urine to treat cancer


صورة الخبر من جريدة التايمز الهندية الشهيرة بتاريخ 13 يناير 2011م

الرابط:

http://timesofindia.indiatimes.com/home/science/Camel-milk-urine-to-treat-cancer/articleshow/7274080.cms

و ينقل الخبر نجاح فريق بحث من خبراء و دكاترة من شركة التكنولوجيا الحيوية العربية Arab Biotechnology Company (ABC) بقيادة رئيس الصندوق العربي للعلوم و التكنولوجيا الدكتور عبد الله النجار Abdalla Alnajjar، و ذلك في علاج السرطان لدى الفئران بنسبة 100% بدواء من خليط ألبان و أبوال الإبل، و هي الأبحاث التي بدأت من جامعة الشارقة بالإمارات و انتهت في معهد السرطان ببغداد، و قد تم التحقق من ذلك بخصوص سرطان اللوكيميا Leukemia (سرطان الدم) و الذي أكد الفريق أنه يمكن استخدامه كذلك في باقي السرطانات الأخرى مثل الرئة و الكبد و الثدي.. كما سيتم تجربته على الإنسان قريبا…

و من الفقرات المهمة الواردة على لسانهم قولهم أن:

" التجارب التي تم إجراؤها على الفئران أثبتت نجاحها بنسبة 100%، و قد وجدوا أن الجهاز المناعي للإبل كان يستعيد حيويته كل مرة يأخذون فيها عينات من لبنه أو بوله، مما يجعله أحد أقوى أجهزة المناعة ".

حيث أن الفئران التي تم تجربة الدواء عليها لا زالت سليمة و تتمتع بنفس الحيوية والنشاط للفئران الصحيحة منذ 6 أشهر، و قد أثبت العلاج أنه يؤثر فقط على الخلايا السرطانية و ليست له أية أعراض جانبية.

حقيقة علاقةالإبل بفيروس كورونا

لقد افترى بهتانا و إثما من يزعم أن منظمة الصحة العالمية تحذر من الاختلاط بالإبل بسبب أن الإبل هي (سبب) فيروس كورونا، لم أجد، و أتحداكم أن تجدوا تأكيداً واحداً من منظمة الصحة العالمية نفسها WHO على أن الإبل هي مصدر فيروس كورونا!! (مفاجأة أليس كذلك)؟! هذا رابط باللغة العربية من الموقع الرسمي للمنظمة بعنوان: (أسئلة متكررة عن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية)

http://www.who.int/csr/disease/coronavirus_infections/faq/ar/
حيث جاء تحت العنوان الرئيسي:
(كيف يصاب الناس بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية؟)
جاء الكلام التالي:
" لم نكوّن حتى الآن فهماً دقيقاً لطريقة إصابة الناس بعدوى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. و فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية فيروس حيواني المصدر، و يُعتقد أن الناس يمكن أن يصابوا به عن طريق المخالطة المباشرة أو غير المباشرة للجِمال العربية في الشرق الأوسط. و في بعض الحالات يظهر أن الفيروس ينتقل من الشخص المصاب بالعدوى إلى شخص آخر عن طريق المخالطة القريبة دون حماية. و قد حدث ذلك بين أفراد الأسر و المرضى و العاملين في مجال الرعاية الصحية. و طيلة انتشار هذا الوباء نتجت غالبية الحالات عن انتقال الفيروس من شخص لآخر في أماكن الرعاية الصحية".

و أما تحت العنوان الفرعي:

ما مصدر فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية- الخفافيش أم الجِمال أم الحيوانات الأليفة؟ جاء الكلام التالي:
" إن الصورة الكاملة عن مصدر الفيروس لم تتضح بعد. و تم عزل سلالات فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية التي تتناسب مع السلالات البشرية من الجمال في كل من مصر و عُمان و قطر و المملكة العربية السعودية.

 ووجدت تلك الدراسات، و غيرها، الأجسام المضادة لمصدر فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في الجِمال العربية في أنحاء أفريقيا و الشرق الأوسط. و تظهر بيانات السلاسل الجينية للبشر و الجِمال صلة و ثيقة بين الفيروس الذي وُجد فيهم و ذلك الذي وُجد في البشر. و قد تكون هناك مستودعات أخرى. و مع ذلك هناك حيوانات أخرى، بما فيها الماعز و الغنم و الأبقار و جاموس الماء و الخنازير والطيور البرية، تم فحصها لتحري الأجسام المضادة لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية و لم يُعثر عليه حتى الآن في أي منها. و هذه الدراسات معاً تدعم المقدمة المنطقية التي ترى أن الجِمال العربية مصدر محتمل لعدوى الإنسان بهذا الفيروس".

 إذن: مَن يزعم أن منظمة الصحة العالمية تحذر من الاختلاط بالإبل بسبب أن الإبل هي (سبب) فيروس كورونا: فهذا إنسان ينقل أخباراً غير موثقة و غير صحيحة و لم يكلف نفسه حتى بتتبعها و التأكد منها!! والصواب:

أن منظمة الصحة العالمية وغيرها من وزارات الصحة في بعض البلدان  ونحوه قد حذروا من الاختلاط بالإبل لأنه (من المحتمل) أن تكون هي سبب المرض أو تنقله إلى الناس!! رغم أنه بعد كل ما قرأناه إلى الآن فنحن نرجح أن الإبل نفسها قد تغلبت على الفيروس ببساطة و ذلك بواسطة جهازها المناعي الفريد كما دلت الأبحاث العلمية و اكتشافهم للأجسام المضادة للفيروس في الإبل و هو نفس ما اعترفت به منظمة الصحة العالمية كما رأينا!!

 و لكن.... لماذا جاء في سؤال رابط منظمة الصحة العالمية ذكر الخفافيش؟

لأنه في دراسة حديثة تمكن فريق طبي مشترك من وزارة الصحة السعودية مع جامعة كولومبيا الأميركية و مختبرات إيكو لاب الصحية الأميركية من عزل فيروس كورونا الشرق الأوسط من إحدى عينات الخفافيش بالسعودية و التي وجدوا بها تركيبة جينية مطابقة 100% للفيروس.
كما أظهرت الدراسة أيضاً وجود فيروسات أنواع أخرى من عائلة كورونا في 28% من العينات التي تم فحصها.
مصدر الخبر من إخبارية الجزيرة بعنوان:
(السعودية تعلن عزل "كورونا" من الخفافيش) – الرابط:

http://www.aljazeera.net/news/healthmedicine/2013/8/22/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%81%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%B4


 جدير بالذكر أنه حسب آخر إحصائية نشرت من منظمة الصحة العالمية في 24 أبريل 2014م تم تشخيص عدد 254 حالة مؤكدة في العالم توفي منهم 93. و أما أشهر الدول التي ظهرت فيها الحالات فهي السعودية و بريطانيا و قطر و الأردن و فرنسا و الإمارات و مصر و تونس و أمريكا و اليونان و إيطاليا و غيرهم.

 ماذا عن إنفلونزا الطيور و الخنازير؟

وهذا السؤال نوجهه للذين يحكمون بالنهاية الأبدية على موضوع مخالطة الإبل أو الاستفادة من ألبانها و أبوالها بحجة فيروس كورونا فنقول لهم:
رغم أن ذلك لم يثبت بعد (وكما رأينا الآن)، إلا أننا سنفترض وقوعه فنسأل: ما بال إنفلونزا الطيور و الخنازير اليوم قد هدأت تماماً و لم يعد يذكرها أحد تقريباً، بل و عاد الناس إلى الإقبال على أكل الطيور لمَن يأكلون الطيور و أكل الخنازير لمَن يأكلون الخنازير، و كذلك مخالطة كل منهما بلا خوف؟
إذن:
الأمر ليس بالتهويل الذي تخيله البعض أو يحلو للبعض الآخر ترويجه للتنفير من أمر الإبل خصوصاً لاعتبارات إلحادية و تشويهية للدين… و معنى الكلام: أنه حتى لو كان الأمر بالابتعاد عن الإبل و ألبانها و أبوالها هو أمر واقع: فإنه سيزول خطره بعد فترة كما زال مع الطيور و الخنازير.

مؤسف جداً، أن نرى خروج بعض المتنطعين علينا اليوم، بل و من المسلمين و من بني جلدتنا، يزعمون التخلف و الهمجية في إباحة النبي صلى الله عليه و سلم، لبعض المرضى كما في الحديث الصحيح، شرب أبوال و ألبان الإبل للتداوي، و تخطوا اختصاصاتهم و راحوا يطعنون في هذا الفعل بغير علم زاعمين تارة أن البول كله ضار، و تارة أن بول الإبل على وجه التحدي ضار، و تارة يستغلون و قائع فيروس كورونا في الأعوام الأخيرة و تحذيراته المرتبطة بمخالطة الإبل… متناسين قول الحق سبحانه:
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} . [الحشر/7]

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية