أبواب السماء… دراسة أم حقيقة قرآنية؟

هبة زووم - ليلى البصري
ألم تسأل نفسك يوما لماذا تم اختيار مدينة القدس، لتشهد معجزة الاسراء و المعراج و ليس مكة؟  
هل كان صعود النبي الكريم من القدس، دليلا على وجود أماكن معينة تمكن من الصعود الى السماء و أن سماءنا الدنيا ليست فضاءا مفتوحا؟ أم أن الأمر برمته مجرد صدفة؟

كثر الكلام في الآونة الاخيرة عن وجود أبواب للسماء لا يمكن الصعود إلا من خلالها، و أن هذا هو سبب اختيار بعض الدول تحديدا لاقامة منصات اطلاق الأقمار الصناعية و المركبات الفضائية، مثل كازاخستان و الأرجنتين!

ذكرت الهيئة العالمية للاعجاز العلمي في القرءان و السنة، عبر موقعها الرسمي على الانترنت، في مقال بعنوان“لمحات إعجازية عن أبواب السماء و ظلمة الفضاء”، شواهد تؤكد صحة نظرية أبواب السماء و أن هناك أماكن فعلا، لا يمكن صعود السماء و اختراق طبقاتها إلا من خلالها!

وضعت هذه الشواهد في سياق علمي، و جاء فيها أن هذه السماء التي فوق رؤوسنا و نراها بأعيننا ليست في حقيقتها فراغا بل مليئة بمواد في هيئة رقيقة جدا تشتمل على غازات معظمها ايدروجين وهيليوم مع نسب صغيرة من بخار ماء و غاز النيتروجين و الاوكسجين و النيون، كذلك مواد نادرة جدا من مكونات صلبة و انتشار هائل للاشعة الكونية في جنبات السماء.

و ان السماء قد بُنيت باحكام شديد و أن مكوناتها، المادة و الطاقة، و لا يسهل اختراقها الا في أماكن محددة يسمح تكوينها بذلك، كما أرفقت الهيئة دليلا قرآنيا يدعم تلك الاكتشافات حيث جاء ذكر أبواب السماء في أكثر من موضع فيالقرءان الكريم.

قال تعالى: “وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مّنَ السّمَاء فَظَلّواْ فِيهِ يَعْرُجُون” حتى أن الله سبحانه و تعالى وصف الحركة في السماء بالعروج “يعرجون” و هو ما يعتبر إعجازا آخر أثبتته الدراسات الحديثة التي أكدت ان الصعود بين طبقات السماء يتم بشكل متعرج،و لا يمكن أن يكون في اتجاه مستقيم لأعلى،  و ذلك بسبب انتشار المادة و الطاقة في كل مكان، فيكون الجسم الصاعد واقعا تحت تأثير الكثير من المجالات المغناطيسية المختلفة!… و ينطبق ذلكايضا على كل الأجرام السماوية السابحة في فضاءنا وليست الأقمار الصناعية وحدها.

ذلك يفسر لماذا يطلق برنامج الفضاء الأوروبي المركبات الفضائية من الارجنتين، و روسيا تطلق اقمارها من كازاخستان رغم التكلفة الأعلى، كما تطلق مركباتهاأمريكا من جزيرة ميريت بالمحيط الاطلسي.

وأكد الدكتور الباحث السوري علي كيالي، بأن أبواب السماء أمر لا شك فيه و أن هناك حراسة مشددة بالسماء كما وصفها الله بالقرءان الكريم لا تسمح لمردة الجن المرور و استراق السمع، بينما يتمكن رواد الفضاء من الصعود عبرها بأمر من الله بهدف الاعتبار والموعظة.

ولم تلقى نظرية أبواب السماء قبولا في أوساط علماء الفلك بل وصفها البعض بأنها مغالطة و انها قد بنيت على فكر محدود الأفق بحسب ما أورد الفلكي سلمان بن جبر آل ثاني في مقال عنوانه “الرد على ما ذكر في نظرية أبواب السماء”  نُشر على موقع مركز قطر لعلوم الفضاء و الفلك.

عبر فيه عن دهشته من المغالطات التي حوتها المقالات التي دعمت نظرية أبواب السماء، و شرح كل المزاعم التي استندو اليها بالتفصيل، إذ نفى وجود أماكن بعينها في فضاء بعض الدول تمتاز عن غيرها.

بل ان الأمر له أسباب، فأمريكا تطلق مركباتها الفضائية من منصة “كيب كنافرال” بولاية فلوريدا، و لديها منصات أخرى غيرها.

أما روسيا فتطلق أقمارها من كازاخستان لأنها تمتلك منصة اطلاق صواريخ هناك منذ بناها الاتحاد السوفيتي وستستمر حتى 2018، لتبدأ بعدها باطلاق الصواريخ من داخل روسيا نفسها حيث أعدت منصة “فستوجيني”.

و تطلق فرنسا الصواريخ من منصة “جويانا”، اي أن هناك عدد لا يستهان به من المنصات في أوربا و لا صحة لوجود أماكن ثابتة لصعود السماء و هو ما يهدم الدليل الذي بنيت عليه الفكرة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية