أخبار الساعة

مهنيو النقل لسيارات الأجرة من الصنف الأول بمدينة الريصاني يخوضون إضرابا جراء تضررهم من حجم القيود المفروضة عليهم

هبة زووم - نبيل صالح
في الوقت الذي تجتاح فيه كورونا البلاد بشكل عام، وجهة درعة تافيلالت على وجه الخصوص بما فيها مدينة الرشيدية، التي صارت ومنذ أيام عديدة تسجل أعدادا كبيرة من الإصابات تفوق في كل مرة المائة إصابة، ومنذ الوقت الذي كانت تسجل فيه مدينة مولاي علي الشريف (الريصاني) منذ الفترة ما بعد عيد الأضحى أعددا مرتفعة من الإصابات على عكس الآن، تم فرض قيود صارمة على هذه المدينة بغية محاصرة هذا الفيروس في المنطقة ومنعه من الانتشار إلى خارجها من المناطق والمدن الأخرى.

ومن هذه الإجراءات التي تم اتخاذها منع التنقل إلى داخل أو خارج هذه المدينة إلا برخصة استثنائية، يجد أرباب سيارات الأجرة من الصنف الأول في هذه المدينة أنفسهم المتضررين بالدرجة الأولى من هذه القيود خاصة بعد أن تم حصر الطاقة الاستيعابية للتنقل عبر هذه الوسيلة في 50 في المائة؛ أي بعدم تجاوز كل سيارة لثلاثة ركاب إلى جانب السائق طبعا.

كما يجد أرباب هذه السيارات في هذه المدينة على وجه الخصوص أنفسهم أمام إكراه آخرى يتمثل في ضرورة توفر كل راكب من داخل هذه المدينة على رخصة استثنائية للتنقل في الوقت الذي تراجعت فيه أعداد الإصابات بالفيروس في هذه المدينة بشكل كبير جدا على عكس مدينة الرشيدية نموذجا التي صارت الأعداد فيها بشكل يومي تتجاوز المائة إصابة.

ورغم ذلك لا تتم مطالبة الركاب بالحصول على رخصة التنقل الاستثنائية تلك، ما يجعل حركة النقل في هذه المدينة الريصاني تعريف ركودا يؤثر بشكل كبير ومباشر على أرباب النقل من هذا الصنف وعلى مورد رزقهم الوحيد الذي يعولون به أسرهم وأطفالهم، في الوقت الذي تعرف فيه حركة النقل في هذه المدينة عبر الحافلات سيرا عاديا وتصل طاقتها الاستيعابية من الركاب إلى 100 بالمائة، ما يدفع للتساؤل: "هل تختار كورونا مكانا للعدوى و الانتشار داخل هذا النوع من هذه السيارات دون غيرها من وسائل النقل الأخرى؟".

زد على ذلك رفض السلطات المختصة في المدينة (الريصاني) منح أرباب هذه السيارات رخصة المغادرة في حدود 50 كيلومترا ، في الوقت الذي يتم منحها لنظرائهم في "أرفود" و"الرشيدية" علما أن هذه الأخيرة، كما سبق لنا القول، ما تزال تسجل أرقاما مرتفعة من الإصابات على عكس مدينة مولاي علي الشريف اليوم .

هذا ويجد أصحاب النقل السري في المنطقة فرصة لا يمكن تفويتها في هذه الظرفية لنقل المسافرين وتنقلهم عبر المناطق والمدن دون أي تدخل أو مراقبة من السلطات، وكذا أصحاب سيارات الأجرة القادمة من مناطق ومدن أخرى لتوفرهم على رخصة التنقل تلك الممنوحة لهم من المدن القادمة منها وحرمان أرباب هذه السيارات من داخل الريصاني من الحصول عليها.

لكل هذا وغيره يخوض أرباب ومهنيو النقل من أصحاب سيارات الأجرة من الصنف الأول إضرابا يرفعون من خلاله مطالبهم تلك إلى السلطات الولائية من أجل إنصافهم وتمتيعهم بنفس الحقوق التي يتمتع بها نظراؤهم في المدن الأخرى المجاورة( أرفود والرشيدية) كما يطالبون أيضا من خلال إضرابهم هذا بضرورة الرفع من الطاقة الاستيعابية للنقل وذلك لتصل إلى أربعة ركاب، إلى جانب السائق، وذلك حتى يتم تخفيض تسعيرة النقل التي تنهك جيب المواطن المغلوب على أمره في هذه المدينة والتي تصل الآن من الريصاني إلى الرشيدية مثلا 60 درهما للراكب، في حين سيتم تخفيضها إلى 40 أو 45 درهما للراكب لو تم رفع الطاقة الاستيعابية لسيارات الأجرة من الصنف الأول إلى 75%.

لهذا فان مهنيو وأربار النقل لسيارات الأجرة من الصنف الأول في هذه المدينة (الريصاني) يأملون أن تتم الاستجابة لمطالبهم هاته وأن تتم مراعاة ما عانوه خلال فترة الحجر الصحي السابقة ، ولا تزال آثارها عليهم إلى الآن، وذلك بإنصافهم وتمتيعهم بالحقوق نفسها الممنوحة لنظرائهم في المدن المجاورة  "أرفود" و"الرشيدية".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية