أخبار الساعة

المكشوف والمستور بدورة فبراير لمجلس بلدية الرشيدية

يحيى خرباش ـ الرشيدية
بغض النظر عن الغياب الكبير للأعضاء المجلس سواء الأغلبية منها أو المعارضة، فإن الدورة العادية لشهر فبراير قد غاب عنها  برمجة مشاريع التنمية المرتبطة بالتشغيل كما جاء في منشور وزير الداخلية الموجه لولاة وعمال أقاليم المملكة.

كما غاب عن هذه الدورة أي اجتهاد فكري يوحد المعارضة والاغلبية من أجل تجاوز حالة التشنج التي تميز أشغال المجلس والبحث عن بدائل لانقاد المدينة من حالة الفوضى والجمود الدائم.

حزب العدالة والتنمية الذي يتولى الرئاسة بقيادة الهناوي بات يدرك جيدا أنه لم يعد في جعبته ما يقدمه للساكنة وأن كل وعوده تحولت إلى أكاذيب، فإذا كانت الاحزاب السياسية تسابق الزمن بإعادة ترتيب بيتها الداخلي وإعادة النظر في مجموعة من الامور المتعلقة بها استعدادا للانتخابات القادمة، فإن الحزب الذي يسير مجموعة من الجماعات الترابية بالإقليم لا زال يراهن في مشروعه السياسي على الخطاب الديني لكسب ود الساكنة واستمالة أصواتها، غير ابه بتطور المرحلة السياسية ،وتغيير الظروف المحيطة به إقليميا ودوليا.

ولا غرابة كما جرت العادة في حملات الحزب الانتخابية أن يصوب الهناوي كل سهامه نحو الداخلية متهما رجالاتها بالتستر على الفساد وحماية المفسدين وهو تجاوز خطير يصدر عن نائب برلماني له فريق برلماني كبير ووزراء في حكومة يرأسها حزبه بإمكانهم الوقوف ضد الفساد والمفسدين بكل مسؤولية.

لكن الرئيس يفضل حجب الحقيقة متجاهلا تجاوزاته الموثقة بتقرير المجلس الجهوي للحسابات ويكتفي بالهجوم على خصومه بالمجلس، تجاوزات الرئيس بلغت حدود العبت بالمال العام والتلاعب في الصفقات العمومية واستغلال السلطة الحكومية لحزبه لتحقيق ماربه، إذ كيف يعمد رئيس المجلس بالتصويت على احدى نقط دورات المجلس في ساعة متأخرة من الليل قصد تمكين أحد المقربين من حزبه للظفر  بمقهى سوق واد الأحمر وتحويلها إلى مركب تجاري برعاية رئيس المجلس مكن صاحبها من أرباح كبيرة، دون اللجوء إلى مسطرة المنافسة  الشريفة وتساوي الحظوظ بين المتنافسين رغم الاحتجاجات الكبيرة ضد هذا القرار وغضب بعض أعضاء حزبه من ذلك.

كما سمح الرئيس لاحد التجار بالسطو على مساحة كبيرة من سوق الاحد الأسبوعي بتغيير معالمه واستغلاله دون احترام القانون الخاص بذلك ، وكيف وما زالت أطلال البناية القائمة بشارع مدغرة شاهدة على تجاوزات الرئيس باتخاذ قرارات فردية دون الرجوع إلى المجلس وتمكين المستفيد من الظفر بكرم ورضى الهناوي بالزيادة في البناء وتحديد سومة كراء زهيدة لأهداف لا يعلمها إلا الرئيس.

قائمة الخروقات طويلة سنعود لتذكير الرئيس بها لاحقا فشتان بين الحقيقة والكذب ،وشتان بين الخطاب المغلوط وبين الحقيقة المتمثلة في خسارة الرئيس دعاوي عديدة ،حيث أصبح في ذمته ديون متراكمة لأصحابها ،هم ضحية تعسف الرئيس بعدم أداء مستحقاتهم المالية ،دعاوي صدرت عنها أحكام قضائية ثابتة ونهائية ، سنرى هل سيستجيب الرئيس لهاته الاحكام ،أم أنه سيتمرد على القضاء ويرفض الالتزام بالأداء الفوري؟

قطار الرئيس على عتبة الوقوف ومن الصعب السير على سكة مزدوجة والحال هنا أن الرئيس اختلطت عليه الأمور فلا الخطاب الديني لحزب العدالة والتنمية  قادر على حل معضلة التشغيل ،ولا هو قادر على التمييز بين الدعوي والسياسي بعدما فتحت له أبواب الغنى وسقط في أحضان ما لذ وطاب من نعم الدنيا ورغد العيش فشد عليها بالنواجد حتى ولو كان ذلك على حساب مصالح الناس الغلابة فهل يصلح الزمن ما أفسده الحزب؟

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية