الرشيدية: مجلس جهة درعة تافيلالت .. دورة مرفوعة بعد دورة مرفوضة

المختار العيرج ـ الرشيدية
رفع رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت دورة مجلسه بعد ساعات من نقاش وصفه أكثر من متدخل بأنه "عقيم"، و بذلك ستنضاف إلى أجل معلوم، مقررات دورة أكتوبر 2019  لمقررات دورة يوليوز التي اعترضت عليها سلطات الوصاية والتي صار مصيرها في حكم الغيب.

و على غير العادة اتسمت دورة أكتوبر بهدوء اعتبره الرئيس و نائبه الخامس "مريبا" و "مدانا" رغم أن مداخلتي نائبين للرئيس، قد وضحت بلاغة ذلك الصمت "المخيف"، فالنقد اللاذع الذي وجهاه للرئيس و تدبيره قد حدد مسبقا موقف غالبية المجلس و وضح أن التصويت السلبي سيكون وازنا ومن ثمة سيدخل المجلس في منعطف كانت أماراته ظاهرة منذ دورة يوليوز، التف عليها الرئيس بإجراء عملية التصويت في ظل فوضى عارمة مكنته من أن يحسب وحده و بطريقته.

و لما تبين الخيط الأبيض من الأسود في دورة أكتوبر، و خيم على الاجتماع شبح الحقيقة المرة من جديد، حقيقة انفراط حبات سبحة الأغلبية، لم يجد الرئيس و نائبه سوى تحوير النقاش في اتجاه خلاف قانوني حول القاعة إلى "مدرج في كلية الحقوق"، و تداول الرئيس و نائبه لمدة طويلة في أمر لائحة شبعتو و من معه، و تشعب النقاش ليصل إلى حد اتهام الوالي من قبل النائب الخامس بالانحياز و التستر على تبليغ يهم انهاء مهام لائحة شبعتو و من معه، و هو ما رفضه وطالب بتقديم الدليل عليه أو سحب التهمة و الاعتذار العلني، فلبى النائب الطلب في الحال.

لقد اتضح بالفعل أن إثارة الإشكال القانوني المرتبط بلائحة شبعتو، التي قال الرئيس إنه يتوفر على حكم قضائي في شأنها، في حين تقول السلطات أنها لم تتوصل بأي شيء و بالتالي فلا يحق للرئيس عدم استدعائها و حرمانها من المشاركة في النقاش و التصويت... ليست (أي اثارة الاشكال القانوني) هي السبب الحقيقي و المباشر لرفع الدورة كما جاء في بعض المقالات، و الداعي لذلك هو تحلل أغلبية الشوباني، و موقف الوالي الرافض على ما يبدو، الضغط على هذا الطرف أو ذاك، و يستدعي طرح مسألة حياد السلطة الحالية التساؤل كذلك عن "حياد" المسؤولين السابقين، فهل مارس الولاة السابقون ضغطا على المستشارين الذين سبق لهم الخروج من الأغلبية و عادوا إلى "الدار" في ظروف غامضة و مثيرة .. إن الأحزاب التي تحترم نفسها يجب أن تترافع من أجل حياد إيجابي للسلطات، و يجب رفض تدخلاتها سواء كانت لصالحنا أو ضدنا، لا نبني علاقاتنا معها على أساس أنها محايدة إن كانت معنا و غير ذلك إن اختارت ممارسة مهامها بتجرد و موضوعية، و الواقع أن بعض الأحزاب تعتبر نفسها دائما مستهدفة حتى و إن كانت في قلب المسؤوليات و تدبير الشأن العام في مختلف مستوياته.

ثم يجب أن نتساءل عن جواب المشرع في حالة شغور مقاعد لائحة بمجلس جهة، فكيف تعوض، هل بانتخابات جزئية تشارك فيها كل الأحزاب أم تكون خاصة فقط بالحزب المعني، مادام هو الفائز بأصوات الناخبين، أم يتم الإستغناء عنها، و يواصل المجلس نشاطه بعدد ناقص عما حدد للجهة من مقاعد... أو يتم الانتقال للمرشحين الموالين، و في حالة لائحة شبعتو و من معه، فوكيل اللائحة هو المعني وحده بالطعن، فهل يعقل أن يمتد ذلك لكل من معه..؟

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية