هكذا كان رد رئيس الجماعة الترابية لايت عياش باقليم ميدلت على توصيات المجلس الجهوي للحسابات بجهة درعة تافيلالت

هبة زووم ـ محمد بوبيزة
لاشك أن عمليات المراقبة التي أنجزها المجلس الجهوي للحسابات لجهة درعة ـ تافيلالت قد أسفرت عن تسجيل مجموعة من الاختلالات على مستوى الحكامة، وتدبير شؤون الجماعات الترابية العامة، لاسيما فيما يخص عمل المجلس الجماعي وأجهزته المساعدة، وكذا  في تنظيم وتسيير الإدارة الجماعية، وتدبير الموارد البشرية، بالإضافة إلى تدبير الممتلكات وبعض المرافق الجماعية، وكذا في مجال التعمير  بالجماعات.

واستهدفت التوصيات في مجملها إيلاء أهمية قصوى لتحسين أداء الجماعات بخصوص تعبئة مواردها المالية وترشيد نفقاتها بشكل أكثر فعالية ونجاعة.

وسجلنا ملاحظة أولية وهي أن أغلب التوصيات التي تهم الجماعات الترابية خاصة بعمالة ميدلت تكاد تتشابه مع فوارق ضئيلة، ونسردها على الشكل التالي:

أولها: احترام الأنظمة والقوانين المتعلقة بالوضع رهن الإشارة الخاصة بالموظفين العاملين لديها، وكذا توفير التغطية الصحية والاجتماعية لفائدة الأعوان العرضيين، والعمل على إرساء منظومة مراقبة داخلية لتدبير الممتلكات المنقولة تمكن على الخصوص من التتبع الدقيق لجميع المقتنيات، ومسك سجلات الجرد، وجذاذات التخزين اللازمة ووضع أرقام الجرد على المعدات، مع عرض ملفات رخص البناء على اللجنة الإقليمية للتعمير.
 
وبالنسبة للمجلس الترابي لايت عياش بعمالة اقليم ميدلت فيوصي المجلس الجهوي للحسابات لجهة درعة –تافيلالت بما يلي:

ـ الحرص على ضبط واستخلاص الرسوم والمداخيل الجماعية، لاسيما الرسم على النقل العمومي للمسافرين ،والرسم على وقوف العربات المعدة للنقل العام للمسافرين، والرسم على محال بيع المشروبات ومنتوج الأملاك الجماعية؛

ـ مراقبة وتنظيم المقالع الموجودة بتراب الجماعة بتنسيق مع الإدارات العمومية المعنية؛-العمل على تفادي تقادم الرسوم الجماعية، وتطبيق مسطرة الفرض التلقائي والجزاءات وعند الاقتضاء؛-السهر على التتبع الجيد لتنفيذ الأشغال ومسك دفاتر الورش والسجلات المتعلقة بالصفقات؛

ـ تضمين سندات الطلب، مواصفات ونوعية الأعمال المراد إنجازها بالإضافة إلى تحديد مكان تنفيذ الأشغال والخدمات.

وفي معرض تعقيبه على الملاحظات والتوصيات السالفة الذكر، والتي حسب المتحدث  لا تكتسي أية تهم جنحية او جنائية، اجاب رئيس الجماعة الترابية لايت عياش "امبارك برهمون" أنه استفاد من التوصية و عمل المجلس الجماعي على إبرام عقود التأمين عن حوادث الشغل لفائدة أعوانه المياومين والعرضيين حسب الإمكانيات المالية المتاحة بميزانية الجماعة وسجل الاعوان العرضيين في النظام الجماعي لمنع رواتب التقاعد، وفي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.

أما فيما يخص، وضع موظفين رهن اشارة هيئات عمومية دون احترام الاجراءات القانونية، فقد أكد الرئيس أنه في اطار التعاون بين السلطة الوصية، والجماعة التي يرأسها تم وضع موظفين رهن اشارتها بسبب النقص الحاصل لديها، وقد تم إغفال إضافة طلب المصالح المستقبلة إلى ملف الوضع رهن الاشارة، وهو ماقام به لاحقا.
 
أما فيما يخص تدبير الممتلكات الجماعية، ومنهااستغلال أملاك عقارية تابعة للجماعة من طرف أغيار دون سند قانوني، فالمجلس  يقول الرئيس يعتزم التداول خلال قادم دوراته من أجل الحسم في وضعية المسكنين الموضوعين رهن إشارة السلطة المحلية بإفراغهما من مستغليهما أو اتخاذ مقرر يقضي بتسليمهما.
 
أما فيما يخص غياب سجلات المحاسبة المادية التي تهم جرد المخزونات الموجودة والحركات المتعلقة بها قال رئيس الجماعة أن ذلك يعود لعدم توفر الجماعة على مخزن جماعي، تقوم هذه الأخيرة بتوريداتها كلما ظهرت الحاجة إلى ذلك، وتعمل على استعمالها بصفة آنية.

 وفي انتظار توفير مخزن والتقيد بالإجراءات المتعلقة به ستعمل مصالح الجماعة على مسكسجلات التوريدات المستلمة والمسلمة وجذاذات خاصة بكل توريدة على حدة وضبط عمليات الدخول والخروج وأذونات الاستلام والتسليم،  أما اختلالات في تدبير المقتنيات الكهربائية فسببها غياب مخزن جماعي، وتعمل الجماعة تبعا لذلك على تصريف التوريدات المتعلقة بتجهيزات الإنارة العمومية عن طريق تسليمها للمستشار الجماعي المعني مقابل وصل باستلام.

ويقوم هذا المستشار بمرافقة العون العرضي المكلف من طرف الجماعة الذي يقوم بأعمال الصيانة المطلوبة. لكن وبعد ملاحظتكم هاته ستقوم مصالح الجماعة بإعداد سجل خاص بتدبير المقتنيات الكهربائية وتتبع مسارها.

وفيما يخص توصيات المجلس في مجال التعمير  شدد الرئيس أن كون 67 رخصة سلمت بصورة انفرادية من طرف رئاسة الجماعة هو أمر غير وارد بتاتا، وذلك لكون الرخص تسلم بناء على طلب المعنيين بالأمر وبعد إدلائهم بشهادة إدارية من أجل البناء موقعة من طرف نواب أراضي الجماعة السلالية وممثل السلطة المحلية في شخص القائد أو خليفته والتي تتضمن عبارة "لا نرى مانعا"، مما يفيد أن الرخص المسلمة تتم بناء على مساطر قانونية وبعد الإدلاء بالشهادة المذكورة ووجود تصاميم منجزة من طرف مهندس معماري ومهندس مختص، علاوة على مجموعة من الوثائق الأخرى.

وتجدر الاشارة إلى أن هذه الرخص 67 كانت موضوع مجموعة من الملفات القضائية لأجل إلغائها رفعت من طرف السلطات الإقليمية لدى المحكمة الإدارية بمكناس، انتهت كلها بأحكام بعدم قبول الطلب.

وأضاف الرئيس قائلا  أن عدم استكمال المساطر المتعلقة بزجر المخالفات و تطبيق قانون التعمير بالجماعة الترابية لايت عياش تعترضه عدة صعوبات من بينها على سبيل الذكر لا الحصر: صعوبة حصول المواطنين على سند الملكية أو أية وثيقة تثبت حيازتهم للعقار المراد بناؤه،صعوبة التحقق من أن المبنى المزمع إقامته تتوفر فيه الشروط والأحكام التشريعية الجاري بها العمل، صعوبة الالتزام بالمساحة الدنيا (هكتار واحد) للبقعة المزمع اقامة المبنى عليها (…).

ونظرا لكل هذه الصعوبات، وعدم إعطاء حلول بديلة للمواطن تمكنه من احترام القوانين والضوابط الجاري بها العمل في مجال التعمير والبناء، فإن هذا المواطن يلجأ في بعض الأحيان إلى البناء العشوائي.

ولحل هذه الاشكالية فقد سبق للمجلس الجماعي أن تداول في عدة دورات مشكل البناء بالجماعة وراسل على إثرها جميع المتدخلين في مجال التعمير من أجل التدخل لإيجاد حلول عاجلة لهذه المشاكل إيمانا منه بعدم جدوى اللجوء إلى زجر المخالفات كوسيلة وحيدة للقضاء على البناء العشوائي، وإنما العمل على إيجاد حلول لمشكل إثبات الملكية وتدليل الصعوبات التي يواجهها المواطن، وكذا تبسيط المساطر ومن ثم إجبار هذا المواطن على احترام النصوص التشريعية تحت طائلة اللجوء إلى الزجر.

وفي الشأن المتعلق بتدبير الميزانية والشؤون المالية وفي تنفيذ التوصية المتعلقة بزيادة مداخيل الجماعة عمدت الجماعة الى إيداع التصريح بالتأسيس من لدن الملزم بالرسم على النقل، كما قامت مصالح الجماعة بحملة واسعة لاستخلاص المداخيل المتأتية من هذه الممتلكات مستعينة في ذلك بمحامي الجماعة في أفق فسخ العقود التي تقاعس المستفيدون منها عن أداء ما بذمتهم، الأمر الذي انعكس إيجابا على منتوج كراء هذه المحلات.

أما الباقي استخلاصه والمحدد في مبلغ 41.810,00دراهم، فستعمل الجماعة على درئه وذلك بتوفير كل الوسائل وإتباع كل السبل القانونية في محاولة لتحصيله.

واستطرد رئيس الجماعة الترابية معترفا أن توصيات المجلس الجهوي للحسابات قد نبهتنا الى اختلالات في التسيير وقمنا على الفور بتصحيحها وتجاوزها، ولكن والحمد لله أن هذه الملاحظات بسيطة وليس هناك اختلاسات، أو هدر متعمد لموارد الجماعة .وسطر رئيس المجلس على أنه ملتزم بتعليمات جلالة الملك واعتماد خدمات القرب للساكنة رغم ضعف الميزانية  بجماعته القروية مؤكدا أنها تلتهمها اجور الموظفين الرسميين والعرضيين، وأورد كذلك قلة الموارد المالية بسبب توقيف رخص البناء والاصلاح ،وعدم استخدام المرونة التي تقتضيها ظروف العيش بالعالم القروي، ومستوى عيش الساكنة.

وكشف الرئيس أن  الجماعة تتكلف بدعم التعليم وتسير أربع حافلات وتدعم الجمعية المكلفة بالنقل المدرسي ،كما تتكلف بشاحنات النظافة واليات فك العزلة خاصة في فصل الشتاء .كما تدعم المجال الصحي بوضع سيارات الاسعاف رهن اشارة المرضى والمحتاجين.

وخلص الرئيس الى أن دعم الدولة للجماعة التي يرأسها ناقص جدا، ولا يفي بالغرض للقيام باستثمارات،والجماعة يختم الرئيس تعرف عجزا كبيرا ،ولم تستطع أداء واجبات الكهرباء العمومية.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية