أخبار الساعة


الرشيدية.. هكذا استغل 'إخوان الشوباني' ملف الوداديات السكنية للوصول إلى رئاسة البلدية

المختار العيرج ـ الرشيدية
في العقود السابقة أحدثت بمدينة الرشيدية وداديات سكنية عديدة، لتمكين فئات كثيرة من ذوي الدخل المحدود من حقها المشروع في سقف يأوي أسرها، و بعد عناء كبير و صبر طويل تحولت الأراضي القاحلة في جهات مختلفة إلى تجزئات سكنية، لها سكانها من مختلف المهن و أسماؤها المنتقاة بعناية.

و بعد البناء صارت الحاجة ماسة لتحفيظ المساكن و العقارات، و هي عملية تحتاج إلى إقتناء جماعة الرشيدية للأراضي السلالية التي أقيمت عليها هذه التجزئات، فاغتنمت بعض الهيئات السياسية هذه الفرصة لتوظفها في حملتها الإنتخابية سنة 2009، لاسيما تلك التي كانت تشكل في الرشيدية القوة الصاعدة و التي تبنت هذه القضية و وعدت سكان التجزئات بحل قضيتهم إن هم منحوها أصواتهم.

وبالفعل سيتمكن حزب العدالة و التنمية بهذا الملف من تحقيق نتائج غير مسبوقة و ستؤول إليه عملية إدارة الشأن العام بمدينة الرشيدية، إلا أن مشكل الوداديات السكنية في عهد هذا الحزب سيتفاقم أكثر، و سيتعثر الملف في دوالب الإدارات من 2009 و إلى حدود 2014 ، ففي هذه السنة أي في 2014 سترفع وزارة الداخلية رسوم الإقتناء من 10 أو 12 درهما إلى 250 درهم.

و السؤال الذي يطرح في هذا الملف ماذا حدث من 2009 و إلى حدود 2014 ، ولماذا لم تسو الوضعية قبل دخول قانون الإقتناء الجديد حيز التنفيذ و من المسؤول؟

كان موضوع هذه التجزئات حاضرا في اهتمام الفاعل السياسي، لا سيما حزب العدالة و التنمية الذي وظف هذا الملف جيدا في حملته الإنتخابية الجماعية لسنة 2009، و انسجاما مع ذلك ستصادق جماعة الرشيدية التي صارت أغلبيتها "مصباحية" على فتح حساب خصوصي لاقتناء أراضي الجموع التي شيدت عليها التجزئات السكنية، فجهز الملف فأرسل إلى وزارة الداخلية غير مكتمل العناصر، و سيعاد البريد ليرسل من جديد بتاريخ 28 يوليوز 2011 ، ثم سيرد من جديد عبر إرسالية عامل الإقليم رقم 2983 بتاريخ 17 أبريل 2013  و يطالب الرئيس بإرسال Plan de masse de projet خاص باستعمال المساحة موضوع طلب الإقتناء طبقا الدورية رقم 42 بتاريخ 24/08/2010 كما تنقصه كذلك الوثائق التالية : ورقة تقنية حول المنجزات المبرمجة – التركيبة المالية للمشروع – رأي الوكالة الحضرية ومصالح التعميربالعمالة – تصحيح بعض التصاميم – قرص مدمج بصور  JPEG - الرسومات على شكل DWG.

ويبدو أن الملف بقي في الرفوف و لم يرسل في إبانه إلى أن حلت سنة 2014 فخضعت التجزئات السكنية للرسوم الجديدة المحددة في 250 دهم، حيث كان بالإمكان حله في سنة 2012، وذلك عبر توفير الجماعة فقط 6.500.000,00، و هذا المبلغ كان متوفرا أنذاك في الميزانية، و كان بالإمكان استعمال الحساب لضخ أموال المستفيدين، أما اليوم و بالسعر الجديد فإن حلم الإقتناء سيتأجل إلى أجل غير مسمى .

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية