أخبار الساعة


هكذا اختار استقلاليو الرشيدية تكريم أحد رموزهم بالرشيدية

المختار العيرج ـ الرشيدية
لم يعرف مستشفى قصر السوق يوم  رأى النور و فتح عينيه،  ولادات قيصرية و لا أطفال خدج، لكن يجزم العديد من " الوزازنة " أن محمد /حميد كاريمي ابن الخنك، قد كان الوحيد الذي أكمل " أسابيعه الناقصة " في أنبوب ابتدعه مولاي الطيب مالكي و مولاي أحمد عزيزي علوي الملقب ب " العلم "، فخرج كاريمي إلى الوجود يحمل علامة "صنع في حزب الإستقلال"...

ولد محمد/حميد كاريمي وطنيا و هو اليوم يكرم بمناسبة تقاعده، بدون منازع، أيقونة استقلالية، هو الوحيد الذي يحدثك عن تاريخ حزب الإستقلال بالرشيدية، عن كشفيته، نقابته، مقراته و عن رجالاته بهذه المدينة التي تبدل فيها كل شيء حتى اسمها، الشيء الوحيد الذي بقي على حاله هو قيدوم الإستقلاليين، محمد/ حميد كاريمي، ظل شفافا، متوهجا لا تشوبه شائبة كاللون الوردي لما كان دالا و مدلولا، و بقي ثابتا منصفا يعض على العدالة الإجتماعية بالنواجد، لما صار الميزان تمييزا و مميزا...

في الرشيدية يتماهى للعادي و البادي حزب الإستقلال ومحمد/ حميد كاريمي، فحين ينساه الناس باسمه يذكرونه بانتمائه ... لا يستحضر من عمره – أمده الله فيه و أطال  – سوى ذكرياته في دهاليزه، يسرد عليك سيلا من بنات ذاكرته ولا واحدة منها تكون شخصية، فردانية محضة، فذاكرته عامة منذورة لحزب الإستقلال...
 
محمد/حميد كاريمي الذي كرمه المكتب الإقليمي للجامعة الحرة بقاعة غرفة التجارة و الصناعة يوم الثلاثاء 2 يوليوز 2019 جمع في القاعة عددا غفيرا من رجال التعليم من مختلف المشارب النقابية و السياسية و الحمعوية، يتقدمهم المدير الإقليمي الذي تجمعه بأسرة المحتفى به أواصر صداقة تمتد لعقود من الزمن.

انطلق حفل التكريم الذي حضره كم هائل من الناس على الساعة الخامسة و النصف مساء و المحرار يلامس في الرشيدية درجة تربو على الأربعين، و مع ذلك امتلأت القاعة الفسيحة عن آخرها، و بذلك يأبى كارمي إلا أن يقدم الدليل على أن للعزوف العام " مبررات " و " أسبابا " ذاتية و غير موضوعية، و في حالة هذا المعدن النفيس، هذا  ال " كاريمي " تتعطل المقاييس، و تجف الأقلام و تطوى الصحف، و يعود الزمن القهقرى و تشعر في هذا اليوم و كأنك في الستينيات أو السبعينيات من القرن الماضي حين كانت للنضال جذور تمتد في الأراضي و القلوب..

تكريم كاريمي كان محاكمة للسلوك و الممارسة، للنظرية و التطبيق، للفعل الفاعل الذي ترى صداه، و اللافعل التمترس خلف الأكاذيب و القصور و التقصير و تعليق الفشل على مشاجب من صنع خيال مريض... فلا مصوغ اليوم لمدبجي إنشاءات الخنوع و احتقار الجماهير،  فهاهي حاضرة متجشمة العناء حين تقتنع بأن للمناضل دين في الأعناق...

و هاهو كاريمي الإستقلالي القح يوفى من قبلها شيئا من حقه لن يكون للكثيرين منه نصيب .. و شيء جميل أن تكون البادرة من شباب امتطى حافلة  النضال في نقابة حزب الإستقلال و عينه على المرآة العاكسة للجزء المقطوع من الطريق و في الإطار محمد/حميد كاريمي... إنها ثقافة الإعتراف المنبثقة من "النقد الذاتي " و السير على منهاج السابقين ... يقتفي خطاك الحفيظان الحمداوي و بوزكراوي و  الحسناويان حميد و عبد الواحد و للا عائشة و القائمة طويلة ... و يسترخص من أجلك إخوانك  المستشارين بجماعة الرشيدية: بلفقيه و رشيدي و كرفال و هدي و علوي عزيزي ودندان ولمراني كل غال و نفيس.

خنقت العبرات كلمة محمد/حميد كاريمي لكن وقوف الحاضرين و تصفيقاتهم الحارة مهدت السبيل للغة القلب و الحب الذي تكنه النخبة في الرشيدية لكاريمي الشخص و لكاريمي العائلة ... فكان تكريمه حدثا ستتداوله الألسن و تضرب به الأمثلة مستحضرة قول الرسول صلى الله عليه و سلم " الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام ".. و محمد/حميد كريمي من أخيرهم في الرشيدية و قصر السوق .. فسلام عليه يوم ولج الوظيفة العمومية و يوم ودعها و يوم ينطلق من جديد .

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية