أخبار الساعة

بعد فشله على رأس الجهة.. هكذا أصبحت تحركات الشوباني خارج أرض الوطن مكشوفة

يحيى خرباش ـ الرشيدية
كلما اتسعت دائرة الفشل التي تحاصر الشوباني أينما حل وارتحل في مشواره السياسي الذي دشنه كوزير في حكومة بن كيران التي لم يعمر بها سوى أقل من ثلاث سنوات، وصولا إلى رئاسة مجاس جهة درعة تافلالت في عملية ديموقراطية مكشوفة، حيكت خيوطها في دهاليز طبعتها تصفية الحسابات، واختلطت فيه جميع الألوان السياسية لا طعم ولا رائحة لها، نتج عنها تركيبة سياسية غريبة منحت الرئاسة للشوباني عن حزب العدالة والتنمية، إلا وانكشفت النوايا الحقيقية  لهذا الرئيس ورغبته الجامحة في التعويض عن طرده من الوزارة كما يعلم الجميع أسبابه ودوافعه وإستعادة مكانته بالحزب كرقم يصعب تجاهله.

فكر الشوباني وأبدع ولم يجد من وسيلة لتحقيق ذلك سوى تغيير الوجهة إلى خارج الوطن واللعب على وتر الجالية المقيمة بالخارج، التي أثبثت الأيام عن تكثيف اتصالاته الخارجية مؤخرا، بحجة عقد اتفاقيات شراكة مع دول أجنبية مستغلا الموارد المالية المتاحة  بالجهة  للقيام بذلك.

مناورات الشوباني يعلمها القاصي والداني منذ تسلمه حقيبة وزير العلاقات بين البرلمان والحكومة والمجتمع المدني  واتصالاته  مع السفير الأمريكي  دويت بوش في عهد الرئيس الامريكي أوباما، ووزيرة الخارجية أنداك هيلاري كلينتون، وكذلك مع ممثل وكالة التنمية الامريكية USAID وباقي القصة يعرفها الجميع .

وغير بعيد عن الأجواء الامريكية، فالشوباني حطم الرقم القياسي في عدد السفريات خارج أرض الوطن، وقام بربط الاتصال برئيس جمعية اكال "الحسين وحليس" المستقر بفرنسا منذ سنة 1989 التي تعني باللغة العربية التراب والأرض، والتي يوجد مقرها بجنيف عاصمة سويسرا، حيث اتفقا على عقد منتدى دولي على أرض المغرب  وبالضبط بمدينة  تنغير تحت عنوان الجالية والاستثمار، بعد أن كان الشوباني وزميله قد وقعا على مذكرة تفاهم بين الجهة وهاته الجمعية  يوم 21 فبراير من سنة 2019 لعقد  ملتقى حول  الاستثمار في السياحة التضامنية لمغاربة العالم الذي سينظم في شهر يونيو من سنة 2019 ، فما الذي تغير إذن؟

بالرجوع إلى عدد اللقاءات التي عقدها الشوباني سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الخارجي، والتي استنزفت من ميزانية الجهة الملايين من الدراهم، التي صرفت في الايواء والاطعام والتنقل والقيام بالجولات السياحية انطلاقا من مدينة الرباط مرورا بالرشيدية و الاستمتاع برمال مرزوكة وصولا إلى ورززات تم مراكش والعودة الى الديار الخارجية، سنجد أن هذه اللقاءات لا يوجد لها أي أثر إيجابي على الجهة  ولا أي عائد تنموي، فالرئيس مهووس بحب الظهور والحديث إلى وسائل الاعلام  واستعراض أرقام وانجازات  خيالية بعيدة كل البعد عن المجال وعن الواقع.

الشوباني بارع في سرقة  التجارب والأفكار، والحال أن فكرة عقد هذا المنتدى بتنغير منقول عن مبادرة وزير الجالية والهجرة التي يرأسها حزب الاتحاد الاشتراكي الذي نظم المنتدى المغربي البلجيكي في موضوع شراكة مبتكرة في خدمة الكفاءات المنعقد بالرباط في شهر مارس المنصرم قصد تمتين الروابط بين المغاربة المقيمين بالخارج وبلدهم الاصلي، وتثمين فرص الاستثمار المنتج بين البلدين، فالشوباني أصبح مهووسا مؤخرا بعقد هذه اللقاءات والمنتديات، خلال ما تبقى له من الولاية الحالية على رأس الجهة، ولربما لا يدري حبيب الجهة بأن الصينيين أذكى مما يفكر فيه الشوباني، ومغاربة العالم  يعرفون بلدهم جيدا.

مذكرة الشوباني أصبحت متخمة بمواعيد اللقاءات الخارجية، وأضحى الزبون رقم واحد لشركة الطيران بالجهة، الصين يرى فيها قناص الاستثمارات، ودول أروبا  التي تحتضن أكبر عدد من الجالية المقيمة بالخارج تعتبر خزانا انتخابيا لحزب العدالة والتنمية.

وبين هذا المعطى وذاك، يبحث الشوباني عن مظلة خارجية تخفف عنه حرارة الغضب والانتقادات التي تتصاعد  ضده وسط مختلف الهياكل التنظيمية للحزب بالجهة بسبب فشله الذريع في تلبية انتظارات ساكنة الجهة وعجزه عن تحقيق التنمية، رغم توفر الموارد المالية التي لم يحسن استغلالها، وهو بذلك يبحث عن شماعة يعلق عليها فشله بالتسويق  لملتقيات غير منتجة سواء بالمغرب أو بالصين التي أصبحت تشد اهتمامه، لكن عليه أن يتأمل جيدا في المثل الصيني الرائع  الذي يقول - حين يصبح للأقزام ظل طويل فتلك علامة على أن الشمس تغيب.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية