أخبار الساعة

الرشيدية.. العثماني في لقاءات تواصلية سرية تخللتها اشتباكات بالأيادي

هبة زووم ـ محمد خطاري
بعد الجولة الاستجمامية التي قام بها السيد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أو السيد رئيس الحكومة "سعد الدين العثماني" إلى رمال مرزوكة بالرشيدية صباح يوم السبت 4 ماي الجاري، كانت تنتظره بمدينة الرشيدية مفاجآت أبطالها قياديين بحزبه بالجهة ومناضلين سئموا من سيطرة الشوباني وعبد الله هناوي على مقاليد الحزب بجهة درعة تافيلالت.

أول هذه المفاجآت اعتداء نائب رئيس المجلس البلدي بالرشيدية "محمد التايكي" على إعلامي لمجرد أنه جاء بتكليف من موقعه لتغطية هذا الحدث الذي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بتنسيق مع الكتابة الجهوية ونعته بلقاء تواصلي خاص مع الأعضاء، دون ذكر أي اعضاء يقصد، وبتأطير من العثماني كأمين عام تحت شعار "من أجل عمل سياسي يعزز الاصلاح ويحقق العدالة المجالية".



ثاني المفاجآت، هو منع أي شخص ينتمي لوزارة الداخلية من دخول القاعة، وقد يقول قائل ربما لأن هذا النشاط داخلي وبالتالي مغلق ومنحصر على أطر الحزب بجهة درعة تافيلالت مع أمينهم العام.. وأن هذا العنف الصادر ضد صحفي جاء في سياق منعه من تغطية خبر يريد الحزب أن يبقى سرا لهذا تم تغييب الإعلام والداخلية عن هذا اللقاء التواصلي، إلا الشيء الذي يدحض هذا الطرح هو استدعاء الشوباني لجل أطر الدولة بهذه الجهة بمن فيهم المدراء والمناديب المنتمين لجميع الوزارات التابعة لحكومة العثماني، مما أحرج البعض وحضر مضطرا رغم أنه لا ينتمي لهذا الحزب خوفا من رئيس الحكومة.

وقد لا يجادل أحد في ما كان على العثماني فعله لعقد لقاء مع أطر الدولة دون أية خلفية سياسية.

أما ثالث المفاجآت هو ما اعتبره الشوباني بأطر الحزب (الحزب أصبح هو الدولة) لتبرير هذا اللقاء الداخلي المغلق خوفا من "الفرشة" ومن انتقادات الساكنة من كبيرها إلى صغيرها، إلا أن "الفرشة" وجدها تنتظره داخل القاعة المحكمة الاغلاق في من أسماهم الشوباني بأطر الحزب، وفي الحقيقة هم أطر الدولة، حيث أن أغلب المداخلات كانت تعبر عن فشل حكومة الاخوان في نسختيها الأولى والثانية ومن غضب جهة درعة تافيلالت بأطرها وساكنتها عن التدبير الجهوي لرئيس كرس كل جهده لمصالحه ومصالح حزبه ومصالح حركته التي ضاقت به درعا.

أما المفاجأة الرابعة فقد كانت يوم الأحد 5 ماي بنفس القاعة، حيث تعالت أصوات من مناضلي الحزب بالجهة مطالبة برحيل كل من الشوباني وعبد الله الهناوي، لم تلبث أن تطورت إلى اشتباكات بالأيادي تدخل على إثرها رئيس الحكومة لتهدئة الأوضاع.

الأكيد أن قراءة متأنية لهذه الوقائع التي تكررت أينما حل وارتحل هذا الرجل تؤكد أن حزب العدالة والتنمية في وضع جد حرج ومعه حركة الاصلاح والتوحيد، والتي لا تريد نهاية حزينة لتنظيمها كنهاية معركة أحد، وبالتالي قد تفكر هذه الحركة في الدفع إلى فك الارتباط مع هذا الحزب واتباع استراتيجية التواجد في كل الأحزاب، خصوصا إذا دفعت باقي الأحزاب في مذكرة تطالب بالعودة إلى الانتخابات الفردية وتحديدا أن السياق الدولي ذاهب في طي صفحة الاخوان المسلمين، آخرها دفع دونالد ترامب في تصنيف الاخوان كمنظمة إرهابية.

لذا نهمس في أذن الشوباني أن استراتيجية العنف قد انتهت ونذكره بعنف إخوانه في نفس القاعة سنة 2002 (انظر الصور).


شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية