ساكنة بلدة كرامة بميدلت تتساءل عن مآل سد شرع في بنائه سنة  1973 وبقي مشروع مفتوح إلى اليوم

عبد الفتاح مصطفى ـ الرشيدية
بفج امينتغيت الذي يمر منه واد كير نحو فيافي لحمادة بالحدود الشرقية، يوجد سد تقليدي تسقي مياهه مزرعة اغرغارن بالخصوص وتلموليت عند الاقتضاء وصحراء احدجمي وتادمايت المترامية الأطراف الى حدود الطريق المؤدية إلى الريش.

هذه المنطقة التابعة إداريا لجماعة كرامة إقليم ميدلت كتب لها الله أن تكون المهمشة في إقليم مهمش منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها بالخصوص من طرف وزارة الفلاحة، كيف ذلك؟

 في سنة 1973 وبالضبط يوم 15غشت وصلت شاحنات ومعدات لبدء الإشغال في سد تلي اقتضت وجاهة المسؤولين آنذاك أن ينتبهوا لضرورة بناء هذا السد اتقاء من انجراف التربة وتمكين هذه الاراضي من السقي ، خاصة أنها كانت مسقية كلها أيام زمان.

استمرت الأشغال لمدة لاتقل عن 4 شهور لينتبه المسؤولون إلى أن قوة المياه لا تمكنهم من استمرار الأشغال، فرحلت الشاحنات والمعدات وبقيت الحالة كما هي، والواقع أن الملايين المرصودة للمشروع ذهبت في جيوب أخرى وأغلق ملف امينتغيت.

ولم ينس المجتمع المدني والمواطن العادي هذه الفعلة الماكرة، فتواصلت الأيام والسنوات مسارها دون أن يعمل المنتخبون والجمعويون وكل الغيورين على إعادة إثارة الانتباه لبناء هذا السد وإعطاء المنطقة فرصة تنموية هي في أمس الحاجة إليها، فكانت تغطية القناة الثانية وكان تدخل "علي خليل" كعامل على الإقليم آنذاك ، وكانت الوعود والزيارات والكلام الكثير دون جدوى. اليوم.

وبعد التساقطات الأخيرة، انجرف المكان الذي يؤخذ منه الماء، ونزل مستوى المياه إلى ما دون الممكن معالجته بالطرق التقليدية، فأصبحت ضيعات المواطنين في مهب الريح على هذا الأساس، سيضطر كل من ساكنة تالهريت ولهري وتاكريرت من وترك ارضهم للضياع لان لا حيلة لديهم.

و الغريب في الأمر أن المجلس القروي لم يسبق له أن أعاد إثارة هذا المشكل في إحدى دوراته ولا الإعلام التفت الى معاناة الساكنة، وكأن هذه البلاد ضرب عليها الحصار حتى من ممثليها.

البرلماني الوحيد الممثل للمنطقة لم يسبق له أن وجه سؤالا شفويا ولا كون لجنة ولا أثار السؤال مع المواطنين ، كل الذي يهمه هو إقناع الأصوات لولاية ثانية وكفى..

سيقول قائل أن السد التلي بالمنطقة هو " اسروتو" المجاور لتاغيت. أتساءل. منذ إنشاءه : كم هي المترات المكعبة التي وفرها هذا الحائط العملاق والذي لا يصلح لشيء؟ الم يكن مشروعا سهل للمسؤولين عليه ؟ مأموريته النهب والاحتيال؟ أما تاغيت التي قيل إن كثرة الماء هي التي حالت دون إتمامه، فهل هناك سد يبنى دون أن تغمره المياه؟ لماذا انعدمت التقنيات والحيل حين تعلق الأمر بمنطقة لا يدافع عنها احد. بل حتى أبناءها تناسوها فلا يتذكرونها إلا في مناسبات معينة.

كفاكم استهتارا بعقول الضعفاء والذين تخاطبونهم أيام الحملات الانتخابية بكل عبارات التوسل و والوعود المعسولة، أين ممثل المنطقة في الغرفة الفلاحية وهو الذي يعلم علم اليقين ضرورة إنقاذ المنطقة من الانجراف والجفاف؟ أين السيد البرلماني الذي لم يسبق له أن تكلم في الموضوع، ولا المسؤولين الإداريين والمنتخبين للفلاحة؟

أين رئيس الجهة والذي له اهتمامات خاصة بالفلاحة؟ وهل جهة عرب الصباح بارفود فقط  هي المستفيدة قصد إنشاء ضيعات للأعلاف؟ اين رئيس الجماعة القروية والسلطات المحلية من كارثة تهدد الساكنة في عيشها وأرضها، وأين المجتمع المدني الذي يتقاتل من أجل دعم لا يستحقه في الغالب إلا انتخابيا؟

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية