الملتقى الجهوي للتشغيل والتكوين بولاية جهة بني ملال خنيفرة يرسم خارطة طريق لتأهيل العنصر البشري وخلق الثروات

بني ملال - حميد رزقي
ذكر  محمد الغراس، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، خلال الملتقى الجهوي حول التكوين والتشغيل، المنعقد يوم الاربعاء 13 مارس 2019 بمقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة ، بأن الملتقى يندرج في إطار تفعيل قضايا الشباب، انطلاقا من التوجيهات السامية للعاهل المغربي، والتي تعتبر خارطة الطريق لجعل قضايا الشباب في صلب السياسات العمومية ببلادنا.

وأشار  الغراس الى إن التكوين المهني يضطلع بأدوار مهمة في مواكبة مختلف الأوراش الاقتصادية المفتوحة ببلادنا، لتلبية حاجياتها من الكفاءات والموارد البشرية المؤهلة، إذ يتميز بقدرته على توفير تكوينات وتأهيلات يمكن توظيفها في الحين من طرف النسيج الاقتصادي.

وشدد على أنه لتعزيز أدوار التكوين المهني، انكبت كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، بهدف جعل نظام التكوين المهني أكثر مرونة وجودة وتجدرا في الوسط المهني وفتحه في وجه جميع الفئات وتحيينه بانتظام لضمان قدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

 وأوضح خطيب الهبيل، والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال بذات المناسبة، ان المرتكزات الأساسية التي يستند اليها تنظيم هذا الملتقى تتلخص في التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب 2018  وفي المقتضيات الدستورية، وكذا في قانون الجهوية وفي الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

وقال والي الجهة إلى أن مؤشر استفادة جهة بني ملال خنيفرة من الاستثمارات العمومية يبقى سلبيا نظرا لما تمثله نسبة هذه الاستفادة من مجموع الاستثمارات العمومية الوطنية رغم المؤشرات السوسيو - اقتصادية للجهة التي تتميز بموقع استراتيجي يتوسط الأقطاب الكبرى للمملكة، وانها تتموقع داخل شعاع 300 كلم يقطنه نصف ساكنة المغرب، مما يمثل سوقا من الحجم الكبير للمقاولات وللمنتوجات الجهوية.

وفي أفق تحقيق تنمية جهوية مندمجة  قادرة على خلق الثروة وعلى توفير الشغل لأبناء الجهة وتقليص البطالة، أكد الوالي على ضرورة  توحيد وتكامل جهود كل المتدخلين من قطاعات عمومية وخواص وجماعات ترابية ومجتمع مدني، وذلك من اجل تثمين المؤهلات القطاعية التي تتميز بها الجهة والإسراع في اخراج المشاريع المهيكلة الكبرى التي من شأنها الارتقاء بجاذبية الجهة، وصياغة -  في اطار شراكة بين مختلف المتدخلين -  برامج اقتصادية واجتماعية ناجعة للتقليص من التفاوتات الاجتماعية والمجالية، ومواكبة الشباب بالتأطير والتكوين لتحفيزهم على خلق المقاولات مع إحداث آليات لضمان استمرارية المقاولات القائمة والحفاظ على مناصب الشغل المحدثة ومصاحبة الفاعلين في الاقتصاد التضامني لتأهيل هذا القطاع والرفع من مردوديته الاقتصادية والاجتماعية. هذا كله - يضيف - موازاة مع تسريع وتفعيل المرسوم رقم 2-17-618 الصادر في 26 دجنبر 2018 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الاداري لمواكبة اللامركزية  وتقوية قدرات القطاعات اللاممركزة بالكفاءات المتخصصة المطلوبة.

واستعرض إبراهيم مجاهد رئيس جهة بني ملال خنيفرة خلال ذات اللقاء  الذي يهدف إلى مناقشة وتعميق التفكير حول الرافعات الترابية الممكن تعبئتها لانعاش فرص التشغيل والتكوين على مستوى الجهة، مختلف المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي تزخر بها الجهة، مشيرا الى انها تتوفر على بنيات تحتية كبرى وتزخر بمؤهلات متنوعة ومتكاملة، وتتميز بتمركز ساكنة نشيطة مهمة وتعرف دينامية اقتصادية كفيلة بإحداث فرص للشغل واستيعاب عدد من اليد العاملة المهمة خاصة في المجال الفلاحي، الشيء الذي جعل محور التشغيل والتكوين موضوعا أساسيا ضمن برنامج التنمية الجهوية لبني ملال-خنيفرة استنادا على العديد من الركائز الأساسية تتعلق بالتكوين وتنمية المهارات والمواكبة من اجل الادماج ودعم خلق المقاولة وتعزيز القدرات وتعزيز الجاذبية والتنافسية الترابية للجهة وانعاش اقتصاد القرب والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم القطاع التعاوني.

وانتهى  الملتقى الذي حضره كل من كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتكوين المهني، ووالي جهة بني ملال خنيفرة ورئيس الجهة وعمال أقاليم الجهة ورؤساء المجالس المنتخبة ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي الغرف المهنية والمجتمع المدني ورجال الأعمال، وتخللته عدة عروض ومداخلات،  بصياغة وعرض عدة  توصيات همت جميع القطاعات، ووُصفت على انها خارطة طريق لتأهيل العنصر البشري وخلق الثروات وتشجيع الاستثمار والتقليص من البطالة على صعيد جهة بني ملال-خنيفرة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية