أخبار الساعة

محكمة النقض تفصل في رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بدرعة تافيلالت

هبة زووم ـ متابعة
من المرتقب أن تفصل محكمة النقض بالرباط يوم الأربعاء 22 يونيو 2022 في قضية رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات، على خلفية نزاع قضائي ماراطوني بخصوص بطلان عملية انتخاب الرئيس. والواقع أن جهة درعة تافيلالت بقيت منذ شتنبر 2021 بدون غرفة التجارة والصناعة والخدمات.

وكانت المحكمة الابتدائية بأكادير قد حكمت ببطلان عملية انتخاب الرئيس في الجلسة الأولى و كذا انتخاب أعضاء خلال الجلسة الثانية. فيما جاء حكم محكمة الاستئناف مبطلا فقط لعملية انتخاب الأعضاء مع الاحتفاظ بالرئيس، فكان أن استأنف الحكم من أجل الفصل لدى محكمة النقض بالرباط.

وكان النائب الأول لرئيس الغرفة محمد سعيد أمراني قد سائل عبر مفوض قضائي الرئيس المتنازع في شرعيته حول مدى احترامه القوانين الجاري بها العمل في صرف المال العام، وفي طرق استعمال وسائل الغرفة من ضمنها سيارة الغرفة خارج نطاق الجهة. كما راسل رسميا عامل إقليم ورزازات بخصوص ضرورة مد باقي أعضاء مكتب الغرفة بأوامر الشراء التي يستأثر بها الرئيس ضدا على كل قوانين الشفافية المعمول بها و المكفولة دستوريا.

وإذا كانت الغرف المهنية بكامل جهات المغرب تشتغل بشكل عادي، بعد انتخابات 6 غشت 2021، فالأمر مختلف في جهة درعة تافيلالت التي تظل بها غرفة التجارة والصناعة والخدمات مشلولة رغم مرور ما يفوق التسعة أشهر على نهاية المسلسل الانتخابي.

فكل شيء مر على ما يرام خلال المسلسل الانتخابي، إذ تم انتخاب أعضاء الغرفة المذكورة على صعيد أقاليم الجهة وهي الرشيدية وورزازات وزاكورة وتنغير وميدلت، إلى أن جاءت دعوة عامل إقليم ورزازات لاجتماع الأعضاء وفقا للمادة 28 من القانون الأساسي للغرف المهنية، إذ تؤكد هذه المادة على أنه "تجتمع الجمعية العامة في دورة استثنائية لانتخاب أعضاء المكتب باستدعاء من عامل العمالة أو الإقليم الذي يوجد مقر الغرفة في دائرة نفوذه خلال الخمسة عشر يوما الموالية لتاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للاقتراع"، و يترأس هذا الاجتماع العضو الأكبر سنا لانتخاب أعضاء المكتب من بين الأعضاء الحاضرين، ويتولى العضو الأصغر سنا من بين الأعضاء الحاضرين ممن يحسنون القراءة والكتابة مهمة مقرر الجلسة.

وهذا ما تم فعلا، إذ تم انتخاب محمد الأنصاري كرئيس لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة درعة تافيلالت، لكن مسلسل الانتخاب سيعرف من هذه اللحظة انعطاف خاص، إذ بعد أن أحس الرئيس المنتخب بخسارة أغلبيته، حاول استعادتها بطرق شتى، ليرفع بعد ذلك الجلسة مبررا ذلك بالمادة 30 التي لا علاقة لها بما وقع بل هي التي تؤكد على أنه "مباشرة بعد انتخاب الرئيس، تباشر خلال نفس الجمعية العامة عملية انتخاب باقي أعضاء المكتب عن طريق الاقتراع باللائحة والتصويت السري".

وحسب مصادر حضرت الاجتماع، فقد قوبل قرار رفع الرئيس للجلسة وتأجيلها لأربعة أيام باحتجاج أغلب الأعضاء وكذلك باشا مدينة ورزازات الذي أكد بأن لا مبرر له، بل دون ذلك في محضر الاجتماع. غير أنه بعد أربعة أيام وبعد مراسلة من عامل إقليم ورززات من أجل استكمال أعضاء المكتب، حضر عدد من أعضاء الغرفة، دون الرئيس الذي برر غيابه بشهادة طبية لمدة خمسة عشر يوما.

لكن الجمعية العامة قررت استئناف عملية انتخاب باقي أعضاء المكتب بحضور ممثل السلطة، و بعد التأكد من توفر النصاب القانوني، وانتخاب إحدى اللائحتين المعروضتين على الجمع. لكن ممثل اللائحة المنهزمة سيقرر تقديم الطعن في شرعية الجمعية، وجاء حكم المحكمة الابتدائية بأكادير ببطلان العمليتين السابقتين أي انتخاب الرئيس في الجلسة الأولى وانتخاب الأعضاء خلال الجلسة الثانية.

ويصر باقي أعضاء المكتب المنتخبين خلال الجلسة الثانية على ضرورة تمحيص السلطات القضائية والإدارية في شرعية الشهادة الطبية، إذ يؤكدون أن الرئيس المفترض مريضا، قام خلال نفس الخمسة عشر يوما بالذهاب شخصيا لتقديم ترشيحه للانتخابات الجماعية بدائرة تاكونيت كما تقتضي ذلك القوانين الجاري بها العمل، بل حضر أيضا لاجتماع إقليمي لحزبه (التجمع الوطني للأحرار) بزاكورة، مما يفند حسب وجهة نظرهم فرضية المرض. غير أن المدعي، رأس لائحة، سيستأنف الحكم بالمحكمة الاستئنافية بمراكش، رغم أنه في صالحه لكون عملية انتخاب باقي أعضاء المكتب تم إبطالها، لكن الهدف من الاستئناف حسب أعضاء المكتب المنتخبين هو الإبقاء على الرئيس مهما كان الثمن.

وجاء الحكم هذه المرة على المقاس إذ تم إبطال عملية انتخاب المكتب والإبقاء على العملية الأولى لانتخاب الرئيس. فما كان على اللائحة المشكلة للمكتب إلا استئناف الحكم لدى محكمة النقض بالرباط للنظر في هذه النازلة غير المسبوقة. وجاء في نص الطعن المودع لدى محكمة النقض بأن الطاعن في عملية انتخاب أعضاء المكتب أن يطعن أيضا في عملية انتخاب رئيس الغرفة التي جرت يوم 16 غشت 2021.

وللإشارة، فمقتضيات المادة 74 من مدونة الانتخابات تقول: "لا يحكم ببطلان الانتخابات جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات الآتية:
1 – إذا لم يجر الانتخاب وفق الإجراءات المقررة في القانون 
 2 – إذا لم يكن الاقتراع حرا أو شابته مناورات تدليسية".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية