أخبار الساعة

الصويرة: شاحنات الموت تُخرِجُ ساكنة جماعة سيدي إسحاق للاحتجاج!!

متابعة ـ بوشعيب الغازي
نظمت العشرات من نساء وشباب ورجال جماعة سيدي اسحاق (سوق عام) مسيرة احتجاجية، صباح يوم الاثنين 11 أكتوبر 2021 ، على ماأصبح يطلقون عليه "شاحنات الموت"التي تحولت إلى “بعبع” حقيقي يرعبهم ويهدد حياتهم بالموت.

ويتعلق الأمر بشاحنات ضخمة لحمل الرمال المستخرجة من مقالع الرمال المنتشرة على طول الطريق الساحلية بين مدينة الصويرة واسفي، وهي عبارة عن صناديق حديدية تزن عشرات الأطنان، ولأن عددا منها لا يتوفر على معايير السلامة في غياب المثبتات التي تتحكم فيها، تصبح بالتالي عرضة للانزلاق في أية لحظة فوق رؤوس السائقين والمارة على حد سواء.

 وكشف أحد منظمي الوقفة الاحتجاجية ان مواطنا لفظ مؤخرا أنفاسه بعدما صدمته شاحنة كبيرة كانت تسير بسرعة مفرطة لتتجاوز شاحنة أخرى دخلت معها في سباق.

هذا وأكد العديد من ساكنة المنطقة أن الآليات وشاحنات نقل الرمال لا تتوقف عن العمل من الساعة السادسة صباحًا حتى وقت متأخر من الليل يوميًا بما فيها أيام السبت والأحد، وأضافوا "نحن نخاف على أهلنا وناسنا من وجود هذه الآليات الكبيرة التي تجوب منطقتنا بدون حسيب ولا رقيب".

 المسيرة الاحتجاجية سجلت مواقف المواطنين التي لا تبعث على الرضى كما لمسناها في تصريحاتهم ووجهات نظرهم حول هذا الموضوع، إذ أن معظمهم قلقون من خطر تلك الشاحنات التي يرونها سببا رئيسا في عرقلة حركة السير والجولان في الطريق الساحلية التي أصبحت تحتكرها آليات وشاحنات تحمل كميات من الرمال تفوق الكميات المرخصة باستخراجها من مقالع مفروض أن جلها متوقفة عن العمل بقرار من عمالة الإقليم ، وأعرب لنا هؤلاء المواطنين عن تخوفهم الشديد من تهور سائقي الشاحنات، خاصة وأنها تسببت أكثر من مرة في حوادث مميتة أودت بحياة العشرات في السنوات الأخيرة.

وكان من اللافت عدم وجود اللافتات الإرشادية الدالة على وجود مقالع متتشرة، وبعد التقاط الصور قاطع أحد اعوان السلطة مراسلنا قائلا: لماذا تقوم بالتصوير ومن خول لك بهذا الأمر؟ “يلاه برا...”.

"حسن.ن”، سائق أجرة ،لم يتردد في إلقاء لومه على وزارة التجهيز والنقل، والذي قال إنها لم تبادر بإيجاد حل لهذه المعضلة، موضحا أنه عليها إرسال لجنة خاصة بمراقبة حمولة هذه الشاحنات ، والتي يرى أن أغلبها لا يتوفر على معايير السلامة الطرقية، الأمر الذي يتسبب في انزلاقها وانهيارها فوق رؤوس المواطنين.

سألنا معلمة عشرينية “حنان.ه” كانت تستقل سيارتها، فأجابتنا أن الموضوع شائك بل ومخيف يتطلب بحسبها تدخلا عاجلا من الجهات الوصية لوقف نزيف الحوادث التي تكون الشاحنات “المميتة” سببا فيها.

وقالت المتحدثة، ” حين أقود سيارتي اتجاه مقر عملي، أتفادى دائما السير بجانب أو خلف" شاحنات الموت”، فأنا أخاف منها كثيرا خاصة أنني ألمحها في كل مرة غير محكمة الإقفال بين جوانب الشاحنة، الأمر الذي يثير في نفسي رعبا حقيقيا من تهاوي الرمال”.
سائق مهني، رفض الكشف عن اسمه، كشف لـ“هبة زووم”، أن نصف شاحنات نقل الرمال، لا تستجيب لمعايير السلامة بالنظر لعدم توفرها على الثوابت التي تحكمها.

ولم يتردد السائق في تحميل المسؤولية إلى الشركات التي تقوم بملأ تلك الشاحنات، ”وذلك رغم علمها بغياب معايير السلامة على متنها، ورغم ذلك تضع على متنها أطنانا من الرمال التي تفوق حمولة الشاحنة في حد ذاتها”. على حد قوله.

مصدر نقابي عبّر عن تحفظه من الاتهامات التي تجعل السائقين في الواجهة، مشيرا إلى أن السائق لا ذنب له على اعتبار أن مهمته تكمن في السياقة وليس في مراقبة جودة شاحنته أهي متوفرة على معايير السلامة الطرقية أم لا.

إلى ذلك “هبة زووم ” زارت بعض مقالع الرمال بالمنطقة ، حيث رصدت تلالا كبيرة من الرمال ، والعديد من الآليات الثقيلة والشاحنات المتخصصة في نقل الرمال، وبعد طرح الأسئلة والاستفسارات بشأن شروط استخراج الرمال والكميات المسموح بها ، أجاب عامل: “لقد أمرنا المسؤول عن المقلع أن نشحن اكبر عدد ممكن من الشاحنات القدمة من مراكش واسفي والبيضاء ، ونحن نقوم بدورنا تحت قاعدة (عبدًا للمأمور)”.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية