تطورات جديدة في قضية اعتداء أستاذة على تلميذها بمدرسة برج الناظور بأسفي

هبة زووم ـ أسفي
تظاهر عدد من أولياء تلاميذ مدرسة برج الناظور الابتدائية، صبيحة يوم أمس الخميس 4 مارس الجاري، احتجاجا على صمت المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأسفي، على الاعتداءات المتكررة على فلذات أكبادهم من طرف أستاذة لها ملف حافل في هذا الصدد.

و جدد المحتجون دعوتهم للمديرية الإقليمية بوضع حد لأجواء العنف و الترهيب التي يعيشها تلاميذ الأستاذة التي ركبت صهوة الرخص المرضية، كي تتهرب من المثول أمام لجنة أوفدتها المديرية لاستجلاء ملابسات الاعتداء الذي تعرض تلميذ في التاسعة من العمر وسبب نزيفا على مستوى الأذن.

و كان الاعتداء الذي تسعى الأستاذة إلى نفض يديها من كل مسؤولية عنه، قد فجر سيلا من التعاطف مع التلميذ المعتدى عليه، بعد أن أدلت والدته بتصريحات لوسائل الإعلام، عرت في طياتها حقيقة ما تعرض له ابنها، و ما طالها هي بدورها من عنف لفظي حين همت بزيارة الأستاذة للتوصل إلى حل ودي.

وحكت السيدة كنزة بحرقة معاناتها مع الاستعلاء الذي قوبلت به من طرف الأستاذة، و ما تعرضت له من سب و قذف بكلمات ساقطة على مرأى من عدد من الأساتذة العاملين بالمدرسة ذاتها و أمام تلاميذ يفترض أن تكون الاستاذة قدوة طيبة بالنسبة إليهم.

و في انتظار معرفة تطورات الحالة الصحية للتلميذ التي تقول الأم إنه قد يكون أصيب بعاهة مستديمة على مستوى السمع، تتوقف هذه القضية في منعطف حاسم يرشحها لمزيد من التفاعل قد يرقى بها إلى قضية رأي عام، تستعيد طرح الأسئلة الشائكة بشأن أسباب الهدر المدرسي، خصوصا بعد أن عجزت اللجنة التي أرسلتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأسفي عن الوصول إلى الأستاذة. ولم تكلف نفسها بعد ذلك عناء بذل أي مجهود يحفظ ماء وجه التعليم الذي مرغته الأستاذة في وحل العنف و الدم.

و لم تكن حالة ابن السيدة " كنزة" وحيدة و لا معزولة فللأستاذة ملف حافل بالاعتداءات المماثلة، لا يعقل أن تسبغ عليها المديرية طابع الحوادث العرضية التي تطوى بنهج حيل اللجوء إلى الرخص المرضية.

ليس ابن السيدة "كنزة" إلا تلميذا نجيبا يحصل على نتائج جيدة، بيد أنه ينحدر من أسرة بسيطة، لا تقوى على المواجهة و تجنح إلى السلم حتى حين تتعرض للظلم و " الحكرة"، و فيما الأم تسعى فقط لإيجاد مخرج من هاجس الخوف على السلامة الصحية و المستقبل التعليمي لابنها الذي وضعتها فيه أستاذة الرخص المرضية، و تحاول الاكتفاء بتنقيل ابنها إلى مؤسسة أخرى.

وتأكد أن الاعتداء خلق أجواء مشحونة بمدرسة الناظور من شأنها التأثير على السير العادي للعملية التعيليمة، و أدى إلى تصاعد أصوات الاستنكار و الشجب التي تعاطفت مع تصريحات السيدة " كنزة" و باتت تدعو إلى تدخل عاجل لوزير التربية الوطنية لمعرفة أسباب استقواء الأستاذة المتعدية و هل من جهات تسعى بالفعل للتستر على اعتداءاتها المتكررة على فلذات أكباد أولياء التلاميذ الذين أخرجهم صمت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بأسفي للتظاهر ضد " الحكرة".

فهل يبادر سعيد أمزازي إلى الاهتمام بحالة تلميذ يتعرض مستقلبه التعليمي لتهديدات خطيرة، كما بادر إلى الاهتمام بغيره؟ أم أن الأمر ليس سيان عندما تكون الأستاذة متمرسة في فن الرخص المرضية و يكون التلميذ المعتدى عليه مجرد حالة متكررة لتعنيف أبناء البسطاء؟

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية