بعد تعرض طبيبة للاعتداء بتازة.. زملاءها يهددون بموجة استقالات ويطالبون باعتقال المعتدي ومحاسبة المحرضين

هبة زووم ـ تازة
تعرضت طبيبة تعمل بالمستشفى الإقليمي لمدينة تازة، مساء يوم أمس الإثنين 19 غشت الجاري، لاعتداء شنيع من طرف ابن إحدى المريضات، حيث انتظر المعتدي إنهاء الطبيبة لمداومتها وخروجها من المستشفى وانهال عليها بالضرب والسب والشتم مستعينا في ذلك بتهديدها بسلاح الأبيض كان بحوزته.

ونقلت الطبيبة، التي تعمل بالمستفى الإقليمي بتازة، إلى قسم المستعجلات لتلقي الإسعافات الضرورية، حيث أكد زملاءها أنها أصبحت تعاني من حالة نفسية متدهورة نتيجة لما تعرضت له.

ودخل زملاء الطبية على الخط، حيث أكدوا في منشور لهم، اطلع عليه موقع هبة زووم، أن الأمر لم يقف عندما تعرضت له الطبيبة، بل تعداه لحملة تحريضية على الأطباء بواسطة عدد من المنشورات التحريضية المأخوذة من صفحات تازية.

وقال زملاء الطبيبة المعنفة في منشورهم "توصلنا بعدد من المنشورات التحريضية المأخوذة من طرف صفحات تازية أو التعليقات عليها, بخصوص حادث اعتداء على طبيبة بتازة, وهي المنشورات المرفوقة أحيانا بصور للطبيبة من دون حجب وجهها.. والتي تدافع عن مرافق مريضة تعرض لها بالضرب والجرح وتتضامن مع فعلته.. في الوقت الذي أيد فيه عدد من المعلقين ماقام به, ودعوا إلى قتل وإعدام الأطباء, من دون حتى أن يعرفوا حقيقة ماوقع, وبالاعتماد فقط على رواية طرف واحد..".

وزاد منشور الأطباء قائلا: "في جميع الأحوال منذ متى أصبح من الممكن الاعتداء على الأطر الطبية والصحية مهما كانت الظروف ؟ أين القانون ؟ وهل أصبحت حياة الأطر الصحية وسلامتهم مستباحة لكل من هب ودب ؟ وكيف يمكن للناس الحكم بوجود إهمال طبي بالفعل ؟ فكم من المضاعفات التي تحصل دون أن يكون للطبيب دخل في ذلك, ومنشور البارحة من الحسيمة حول الشائعة التي انتشرت في المدينة انتشار النار في الهشيم خير دليل على تهويل الناس وجهلهم بالأمور الطبية, واختلاقهم للأخبار الملفقة من لاشيء..".

وأضاف الأطباء، في ذات المنشور، :"هل يعني هذا أن أي مجرم أراد أن يعتدي علينا في مقر عملنا كأطباء وممرضين وتقنيين في حال لم يرد أن يحترم قوانين المستشفى مثلا أو لم يحترم دوره, أو بسبب الخصاص في الأطر الطبية (حيث تجد أن طبيبا واحدا عليه القيام بما يجب أن يقوم به أربعة أطباء والتواجد في عدة أماكن في نفس الوقت بسبب هذا النقص).. سيسعى مستقبلا للاعتداء علينا مع ضمان مساندة باقي المواطنين ودعمهم, وأننا سنكون ضحية بالإضافة لظروف العمل الكارثية لدعوات للقتل ضدنا بوجه مكشوف من طرف البعض ؟..".

قبل أن يتساءل الأطباء في منشورهم مخاطبين المحرضين: "ألم يكن يجدر بالمواطن المعتدي أن يتقدم بشكاية في حال تعرض فعلا للإهانة والإهمال كما يدٌعي من طرف الطبيبة عوض تعريض حياتها للخطأ والاعتداء عليها وهو الأمرالذي يعد غير مقبول ولا يمكن السماح به ولاتفهمه تحت أي طائل.. لم لم يطالب بحقه من داخل المستشفى لو كان على صواب بل لجأ للاعتداء خارج أسوار المركز الصحي ككل الجبناء الذين لايستقوون سوى على النساء اللواتي لا حول لهن ولا قوة ؟".

وزاد الأطباء في منشورهم قائلين: "ألا يستحق هذا الشخص الذي تهجم على طبيبة خارج أوقات العمل وهددها بالسلاح الأبيض أشد أنواع العقوبة لأن ماقام به يشكل انتهاكا ومنعطفا خطيرا ؟ أليس حمله للسلاح في حد ذاته دليلا على أنه مجرم وقاطع طريق ؟ وألا يعد ماجاء في البعض من هذه المنشورات والتعليقات تحريضا على الكراهية والقتل والاعتداء؟"، قبل أن ينهي الأطباء كلامهم: "يبدو أن موجة الاستقالات الطبية ستشهد ارتفاعا مهولا والأمر جد مبرر..".

وفي سياق متصل، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة أنه يتابع الملف، وسيقوم بتوكيل محام لفائدة الطبيبة واتخاد التدابير اللازمة لتأخذ العدالة مجراها، مضيفا أنه سيتم إصدار بلاغ تنديدي لما وقع للموظفة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية