مطرح النفايات بتارودانت خطر محدق وتجاهل للسلطة الترابية والمنتخبين

محمد جمال بن عياد - تارودانت
قسم الباحثون البيئة إلى بيئة طبيعية، حيث لا يد للإنسان في وجودها، الصحراء، البحار، المناخ، المياه،... الخ، وبيئة "مشيدة" والتي يكون الإنسان وراء تواجدها، استعمال الأراضي والمياه، والتنقيب عن الثروات الطبيعية،... الخ.

وتعتبر مطارح النفايات واحدة من البيئة "المشيدة"، وتمثل  نقطا سوداء تنفث سمومها على مدار السنين في الهواء، وتؤثر سلبا على المجال البيئي وصحة المواطنين.

وفي السياق، يثير مطرح النفايات ببلدية تارودانت المتواجد بين المقبرتين وعلى ضفاف واد "الواعر"  قلقا متزايدا وأسئلة حارقة لدى الساكنة خاصة ساكنة سطاح المدينة "الحي المحمدي"، مما قد يتسبب إليهم في أمراض الجهاز التنفسي والعيون والجهاز العصبي، وما يوفر من مأوى للفئران والحيوانات الأخرى الناقلة للأمراض ومواد سامة قد تتسرب إلى المياه الجوفية أو مجرى مياه الواد، حسب ما أسرته المصادر.

 وتضيف المصادر أن احتراق نفايات هذا المطرح غير مراقب مما يؤدي إلى دخان وملوثات جوية أخرى، والتي تصل إلى الإحياء المجاورة خاصة أثناء هبوب الرياح، إذ لا يبعد مقر عمالة الإقليم إلا بأمتار معدودة، مما يقض مضجع السكان، في ظل ارتفاع درجة الحرارة خلال شهر الصيف، والتي ترفع من حدة التلوث الذي يهدد حياة السكان خاصة الرضع والأطفال منهم.

وتتساءل المصادر، عن الطريقة غير المفهومة التي تنظر بها السلطة الترابية المحلية والمنتخبون إلى هذه الكارثة البيئية وما تشكله من أحداث تغيير بيئي وإخلال طبيعي بيولوجي، يهدد حياة الساكنة بشكل عام، وهل فكر هؤلاء المسؤولون المحليون في إستراتيجية تمكن من المساعدة في مكافحة أضرار النفايات المحدقة بصحة ساكنة تارودانت، طبقا للقانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية