مستشار جماعي يستقيل احتجاجا على ما اعتبره تدخل موظفين في ميزانية جماعة مديونة

هبة زووم - الدار البيضاء
تقدم عضو جماعي، يرأس لجنة المالية، باستقالته من مهامه الجماعية بالمجلس البلدي لمديونة، يوم أمس الجمعة 7 شتنبر الجاري، احتجاجا على ما وصفه بـ"التدخل" السافر لرئيس مصلحة الأشغال ومدير الجماعة في ميزانية التسيير وفائضها وتحكمهما في بنودها من غير استشارة الأعضاء.

وأكدّ هشام ريمي، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في اتصال هاتفي، على أنه بالفعل تقدم باستقالته من مهامه الجماعية لعدة أسباب، منها أنه باعتباره رئيس لجنة المالية بجماعة مديونة، من حقه الاطلاع على أوجه صرف الميزانية، لكن للأسف لا يسمح له بذلك من طرف موظفين بالجماعة، وخصّ بالذكر مدير المصالح الاجتماعية ومدير الجماعة، اللذان يتحكمان في الميزانية بالشكل الذي يحلو لهما.

 وتساءل ريمي، في معرض حديثه، قائلا: "واش المجلس لي خاصو يتحكم في الميزانية، أو هذان الموظفان؟"، مضيفا على أن هذا المشكل لم يكن مطروحا في العهد السابق.

وأكد ريمي على أن الموظفين المذكورين، يستغلان كون الرئيس لا يريد أن يتدخل في حيثيات الصرف، ويصر على إبعاد الأعضاء عن ذلك، وهو أمر يتم توظيفه بشكل سيء في غفلة من الأعضاء.

وحجته في ذلك أنه عندما أراد الاستفسار عن الأثمنة، التي اقتنيت بها العديد من اللوازم، متعلقة بلوحات حديدية بلغ عددها 140 لوحة، موجهة لفائدة السلطة المحلية والأمنية، امتنع مدير المصالح الاجتماعية عن الاستجابة لمطلبه، تحت مبرر أن هذا الأمر ممنوع، ولما عبّر عن غضبه – يضيف ريمي- تم اتهامي بسبّ هذا الموظف رغم أنّ ذلك غير صحيح، الهدف من ورائه هو تمرير هذه الصفقة، من غير سلك الطرق القانونية، والتعامل فقط مع جهة واحدة لاقتناء هذه اللوازم.وهو أمر يطرح أكثر من سؤال حول هذا الخرق القانوني في صرف المال العام؟

وعبّر هشام عن استيائه من استغلال سيارات الجماعة، من طرف بعض النواب، من غير أن يقوموا بأية مهمة باستثناء المهمة، التي أوكلت مؤخرا لعضويين بمصلحتي الرخص والصفقات.

وأضاف بقوله متسائلا لماذا يتم الحديث في هذه التجربة الحزبية للبام أو عهد تجربة الرئيس “الباموي” السابق عن “الجرادي” لأنهما  “كيحشموا” ويتم استغلال هذا المُعطى من طرف بعض الأشخاص لصالحهم، وأعطى مثالا على ذلك بالاستيلاء على الحديقة المقابلة لمقر الجماعة، من طرف محطة للبنزين تحت ذريعة الاستغلال المؤقت، من غير احترام المسافة القانونية الفاصلة عن الطريق الرئيسية،علاوة عن الحديقة المتواجدة وراء “لوُزينْ لوُنْتينْ” التي اقتلعت أشجارها ونباتها.

واختتم “ريمي” تصريحه بقوله ، على أن رئيس الجماعة عليه أن يحتاط من “لوبيات” تحيط به، لم يسميها بالاسم، لا تريد لمديونة الخير، وتحاول جاهدة وضع العراقيل أمام تطورها وتقدمها، وطالب بضرورة امتثال الموظفين لقرارات الرئيس، الذي عمل في وقت سابق على إصدار العديد من قرارات تنقيل الموظفين من مصلحة لأخرى، لكن لم يتم تنفيذها- للأسف الشديد- وهو أمر يفرغ العمل الجماعي من محتواه، لكل هذا الأسباب تقدمت باستقالتي لأنني لم عد قادرا على تحمل مسؤوليتي الجماعية في ظل هذه الأجواء التي لا تبشر بالخير.

بدوره مدير المصالح الاجتماعية بجماعة مديونة جمال محبوب، أكدّ في تصريح للموقع على أنه يقوم بواجبه كموظف وفق الضوابط القانونية المعمول بها، مؤكدا على أن المؤسسات الدستورية، هي الموكول لها محاسبته ومساءلته.

وأضاف، إذا كان “ريمي” قد تفوّه بشيء في حقي فهذا شانه “اللّي بْغَا يْقُولْهاَ يْقُولْهَا هذاك شَغْلوُ” وإذا كان قد تقدّم باستقالته فهذا أمر يعود إليه.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية