المديرية الإقليمية للتعليم بالرشيدية تغيب كعادتها عن تكريم علم من أعلام  التربية والتكوين بدرعة تافيلالت

هبة زووم - الرشيدية
عبد الصادق سالم أيقونة التربية والتكوين بالرشيدية و رمز من الرموز الوطنية لمادة الفلسفة، تتلمذ على يديه مجموعة من الأطر الذين كان ظهر المهراز بفاس  سنوات السبعينيات و الثمانينايت مسرحا لنضالاتهم و طرح أفكارهم و تصوراتهم، فانحنت له الرؤوس و لا زالت احتراما و تقديرا لعطاءاته و تضحياته و إخلاصه ووفائه.

عمل هذا العلم الشامخ لم يقتصر على عطاءاته بالقسم، بل امتد إلى تأطير أساتذة المادة غير مبال بالإكراهات التي كانت تطرح أمامه لكونه  المفتش الوحيد بالتراب الإقليمي للرشيدية و غير مبال بشح الوسائل اللوجستيكية التي كانت المديرية حينها لا تكترث بتوفيرها.


امتد عمل الرجل ليتنقل لحل مجموعة من المشاكل التي كانت تطرح هنا او هناك و المتعلقة أساسا بشح الموارد البشرية، فكان رجل الثقة و المصداقية بفضل شخصيته الكاريزمية و حضوره المتميز في قلوب أساتذة المادة.

أحيل الرجل على التقاعد وها هي المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالرشيدية كعادتها تغيب عن حفل أقل ما يقال عنه أنه اعتراف من أساتذة المادة و من المديرية الجهوية لوزارة الثقافة لعطاءات هذا الرجل داخل قطاع التعليم و قطاع الثقافة.

هذا الرجل الذي امتدت بصماته في المجال الثقافي للمنطقة، وذلك بفضل مشاركاته القيمة في التظاهرات الثقافية و الفنية – الملتقيات الوطنية للملحون و المهرجانات الثقافية و الفنية بالرشيدية نموذجا – فكان حضوره يجسد بالفعل مدى المساحة الواسعة لثقافته، حيث كان سفيرا للموروث الشعبي لجهة درعة تافيلالت و منطقة تافيلالت على  وجه التحديد بتعريفه لفن البلدي و اجرافة و فن العيطة و رواده  بقصر السوق والفن المعماري لقصور تافيلالت داخل الوطن و خارجه.

هذا الغياب يحيلنا على ما حفلت به المنابر الإعلامية الورقية و الإلكترونية خلال هذه السنة بالخصوص و السنوات الفارطة من منهجية المديرية الإقليمية في شخص مسؤولها الأول حول كتابات  عدة عن تدبير المنظومة بالإقليم حيث ظلت المديرية وفية للأقوال العربية المأثورة حيث نسوق في هذا المجال قول علي رضي الله عنه: كن من خمسة على حذر: من لئيم إذا أكرمته، وكريم إذا أهنته و عاقل إذا أحرجته، و أحمق إذا مازحته، و فاجر إذا مازحته، وقول وهب بن منبه: ترك المكافأة من التطفيف، وقول ابن الأثير في النهاية: من كان عادته و طبعه كفران نعمة الناس و ترك شكره لهم كان من عادته كفر نعمة الله عز و جل و ترك الشكر له.

فتاريخ المديرية لا يحدثنا عن استحضارها للكفاءات إلا عندما تحتاجهم لرفع مؤشرات المنظومة بالإقليم متنكرة لهم في مثل هذه المحطات المعنوية التي تبقى راسخة في الذاكرة.

فلا عليك أيها الرجل ولا عليكم يا من تقلدتم رسالة التربية والتعليم على الأقل داخل هذه المديرية، فستبقون شامخين شموخ الجبال التي لا تخر تملقا و تزلفا لمن جعل التملق و التزلف عنوانا لكينونته و نهجا لامتطاء رتب هي أرقى و أرفع منه و من مستواه.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية