أمام إستمرار موجة الجفاف وإنعدام التساقطات المطرية... كسابة إقليم جرادة يدقون ناقوس الخطر
تعيش منطقة الظهراء والنجود العليا بإقليم جرادة حالة من الترقب جراء تأخر التساقطات المطرية، والتي عرفت هذه السنة أضعف معدلاتها، حيث لم تشهد بعض الجماعات القروية أية تساقطات منذ أزيد من ثلاثة أو أربعة أشهر كما هو حال الجماعة القروية لبني مطهر.
الأمر الذي خلق حالة من الخوف و الهلع لدى غالبية الساكنة و بالأخص ممتهني الفلاحة و تربية المواشي الذين دقوا ناقوس الخطر حول إستمرار موجة الجفاف التي تضرب منطقتهم و كذا غياب الدعم الحكومي الذي تأخر بشكل زاد من قلقهم.
وارتفع منسوب هذا القلق مع تواصل ارتفاع أثمنة الأعلاف إرتفاعا ملحوظا، التي زادت هي الأخرى من معاناة الكسابة الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة غير متكافئة مع جفاف أضحى اليوم و في ظل هذا الواقع المعاش ظاهرة بنيوية.
ومن هذا المنطلق وجب التعامل مع هذه الظاهرة بجدية من منطلق الضرر الكبير الذي تخلفه، وفق برامج واقعية تلامس المشاكل الحقيقية التي يعيشها المواطن بهذه الربوع الذي يشكل فيها الكسب وتربية المواشي النشاط الإقتصادي الرئيسي.
و كذا في غياب إستراتيجية حكومية حقيقية تتعامل مع ظاهرة الجفاف بجدية و بعيدا عن البرامج المرحلية، مما يضع الكساب في دائرة الخطر كلما إنحبس المطر و طال أمده أضف إلى ذلك إنخفاض أثمنة المواشي في الأسواق المحلية بسبب عدم قدرة الكسابة و بخاصة الصغار و المتوسطين على مواكبة الغلاء الذي تعرفه أثمنة المواد العلفية كالشعير الذي وصل ثمنه إلى ما يفوق 220 درهم للكيس من فئة 80 كيلوغرام و مادة النخالة التي تجاوزت 110 درهم للكيس من فئة 40 كيلوغرام و النقص الحاد الذي تعرفه المراعي التي تقلصت مساحتها بشكل ملفت للغاية بسبب تنامي ظاهرة الحرث الجائر الذي تعرفه عدد من الجماعات القروية بتراب إقليم جرادة .
على الحكومة اليوم أن تتحمل مسؤوليتها في إستمرار هذا الوضع الخطير و التدخل العاجل والفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و العمل على توفير المواد العلفية بأثمنة مقبولة و في متناول الجميع و بكميات كبيرة و القطع مع الطرق السابقة التي كان المستفيد الوحيد منها هم السماسرة و المضاربين.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية