24 ساعة

كاريكاتير اليوم

النشرة البريدية

أقلام حرة

الرئيسية | الواجهة | إدانة عربية ودولية واسعة لقرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

إدانة عربية ودولية واسعة لقرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

خلف قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة لاسرائيل، موجة غضب وتنديد عربي ودولي، حذرت من تداعيات وعواقب هذا القرار غير المحسوب، على الاستقرار والأمن في المنطقة وفي العالم أجمع.

وأجمعت القوى العظمى والعواصم العربية والمنظمات والهيئات الأممية والإقليمية والدولية ، والمنظمات التي تعنى بالسلام، على التأكيد على خطورة هذه الخطوة على مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، بعث الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، برسالتين إلى كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس ، شدد فيهما على أن المساس بالوضع القانوني والتاريخي المتعارف عليه للقدس، ينطوي على خطر الزج بالقضية في متاهات الصراعات الدينية والعقائدية، والمس بالجهود الدولية الهادفة لخلق أجواء ملائمة لاستئناف مفاوضات السلام.

وحذر العاهل المغربي من أن منطقة الشرق الأوسط تعيش على وقع أزمات عميقة وتوترات متواصلة، ومخاطر عديدة، تقتضي تفادي كل ما من شأنه تأجيج مشاعر الغبن والإحباط التي تغذي التطرف والإرهاب، والمساس بالاستقرار الهش في المنطقة، وإضعاف الأمل في مفاوضات مُجدية لتحقيق رؤية المجتمع الدولي حول حل الدولتين.

وبتعليمات ملكية، استدعى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، السيدة ستيفاني مايلي، وسفراء كل من روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة المعتمدين في الرباط، باعتبارهم أعضاء دائمين بمجلس الأمن للأمم المتحدة، وذلك بحضور سفير دولة فلسطين بالرباط.

وخلال هذا الاجتماع، الذي جاء بتعليمات ملكية، سلم السيد بوريطة رسميا إلى القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، الرسالة الخطية التي وجهها صاحب الجلالة إلى الرئيس دونالد ترامب، مذكرا بالمساعي والاتصالات المكثفة التي قام بها جلالة الملك منذ بداية تواتر الأخبار حول النية الأمريكية.

كما طالب وزير الشؤون الخارجية والتعان الدولي بالمناسبة، الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بأن تضطلع بكامل مسؤولياتها للحفاظ على الوضع القانوني والسياسي للقدس وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الصراعات والمس بالاستقرار في المنطقة.

من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مغبة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل رسمي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، في بيان، ” باعتبارها مسألة مبدأ، حذر الأمين العام باستمرار من اتخاذ أية إجراءات أحادية تقوض حل الدولتين”.

وأضاف أن غوتيريش ينتظر صدور إعلان رسمي من جانب واشنطن، قائلا ” إننا نعتبر دوما القدس قضية ينبغي التفاوض بشأنها ضمن قضايا الحل النهائي بين الجانبين (الإسرائيلي والفلسطيني) بناء على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
من جهته، أكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، أن وضع مدينة القدس ” يجب أن يكون موضع تفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وقال نيكولاي ملادينوف، خلال مؤتمر في القدس “مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه بين إسرائيل والفلسطينيين، في مفاوضات مباشرة”.

وبدورها، حذرت جامعة الدول العربية من خطورة ما يتردد من أنباء حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، معتبرة أن هذه الخطوة ستؤدي الى تدمير عملية السلام بالكامل.

وقال الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة، سعيد أبو علي، في بيان، إن اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، يعد “تغييرا في الموقف الأمريكي التاريخي باعتبار القدس مدينة فلسطينية محتلة”.

ومن جهتها، أبدت الصين قلقها من هذه الخطوة قائلة إن ذلك قد يفجر أعمالا عدائية جديدة.

وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة صحفية دورية إن وضع القدس مسألة معقدة وحساسة وإن الصين قلقة من أن القرار الأمريكي “قد يعمق الصراع في المنطقة”.

وأضاف قنغ “يتعين على جميع الأطراف بذل المزيد من أجل إقرار السلام والهدوء في المنطقة، والتصرف بحذر، وتجنب التأثير على أسس حل القضية الفلسطينية وبدء أعمال عدائية جديدة في المنطقة”.

وعلى الصعيد الأوروبي، أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن قلق بلاده حيال احتمال اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال جونسون لدى وصوله إلى اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل “إننا ننظر إلى التقارير التي وردتنا بقلق لأننا نرى أن القدس ينبغي بوضوح أن تكون جزءا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تسوية يتم التفاوض عليها”.

بدوره، قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب قلقه إزاء إمكانية اعتراف واشنطن بصورة أحادية بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف مكتب الرئيس الفرنسي، في بيان، عقب محادثات هاتفية بين الرئيسين الفرنسي والأمريكي، إن ماكرون جدد التأكيد على أن مسألة وضع القدس يجب التعامل معها في إطار مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف إقامة دولتين.

بدوره، دعا بابا الفاتيكان إلى احترام الوضع القائم في القدس والتحلي بـ”الحكمة والحذر” في وقت يرتقب أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال البابا، خلال استقباله وفودا، “لا يمكنني أن أخفي قلقي الكبير حيال الوضع الذي نشأ في الأيام الأخيرة حول القدس”، مضيفا “أوجه نداء من القلب حتى يلتزم الجميع باحترام الوضع القائم في المدينة بما يطابق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وفي ألمانيا، أكد مارتن شولتس زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي أن الرئيس الأمريكي ترامب يقوض الاستقرار الدولي بقراره المزمع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

أما في تركيا، فقد دعا الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي تتولى بلاده رئاسة منظمة التعاون الإسلامي، إلى عقد قمة لقادة دول المنظمة يوم 13 دجنبر الجاري في اسطنبول، لإفساح المجال أمام الدول الاسلامية للتحرك بشكل موحد ومنسق في مواجهة هذه التطورات.

ومن جانبه، حذر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، من خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

ولفت إلى أن قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، “ستكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين”، مضيفا أن القدس هي “مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”.

وبدورها، أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها البالغ والعميق إزاء الخطوة الأمريكية التي ستكون لها تداعيات بالغة الخطورة.

واعتبرت الرياض أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالا كبيرا بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي، ويخالف القرارات الدولية التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس، التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها.

وفي تونس، فقد شدد الرئيس الباجي قايد السبسي على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس، واحترام القرارات الدولية ذات الصلة التي تنص على أن وضع القدس يتم تقريره في مفاوضات الوضع النهائي.

كما شدد على ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها تقويض الجهود الرامية إلى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط ودفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي Hibazoom

تعليقات الزوّار

أترك تعليق

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

صوت وصورة

من أمام قبر “باها”… بنكيران يوجه رسائله إلى من يهمهم الأمر داخل الحزب وخارجه


هكذا أحيى مغاربة سويسرا ذكرى عيد المولد النبوي بزوريخ


هذا ما قاله مغاربة سويسرا حول القرعة التي أوقعت المنتخب المغربي في مجموعة “الموت”


هذا ما قاله “عبد الرحيم النملي” رئيس جمعية مديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب عن الاحتقان الذي يعرفه الوضع التعليمي بالرشيدية


من أجل دعم ثقافة الحوار والتواصل بين الشرق والغرب… أسبوع جنيف العربي بعيون مغربية


جبهة محاربة الفساد تنفذ وقفة متبوعة باعتصام أمام مقر اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بكلميم


بالفيديو: “يوسف رشاد” عضو اللجنة التنفيذية للحكام بسويسرا يقود دبلوماسية موازية للتعريف بالمغرب والدفاع عن قضاياه!!


بالفيديو: هكذا احتفلت الجاليات العربية بسويسرا بتأهل الأسود لمونديال روسيا


مواطن من البروج يستنجد بالملك محمد السادس في قضيته بمحكمة سطات


انتظارات مغاربة سويسرا من مباراة المنتخب المغربي ضد فيلة الكوت ديفوار


هكذا رد “سعيد شباعتو” على “سعد الدين العثماني” بخصوص برنامج التعاقد مع الجهات الذي جاءت به حكومته


هذا ما قاله الطبيب بخصوص جرحا حادث إطلاق النار بمراكش!!


بالفيديو: بعد الاختناقات التي عرفتها المدينة… هكذا خرجت ساكنة آسفي للاحتجاج على بيان المجمع الشريف للفوسفاط!!


بالفيديو: هذا ما قاله العثماني عن المشاورات التي يقودها لتعيين وزراء جدد بعد الإعفاءات التي طالت أعضاء بحكومته


بالفيديو: هذا ما قاله وداديون وراجاويون بسويسرا حول نهائي الحلم الذي يجمع بين الوداد والأهلي المصري


كلمة سعد الدين العثماني في أول مجلس حكومي بعد الإعفاءات التي طالت مجموعة من وزراء حكومته