في ظل الغموض الذي يلف الحالة الصحية لـ
نشرت صحيفة "موند أفريك" الفرنسية تقريرا تطرقت من خلاله إلى قضية مقتل رجل الأعمال الجزائري، حمزة حجوطي، التي لازال يلفها الغموض، خاصة وأن هذا الشخص هو صهر رائد في أجهزة الأمن.
وقالت في التقرير، إن حيثيات اغتيال رجل الأعمال الجزائري، حمزة حجوطي، تثير المخاوف من وجود تصفية حسابات داخل جهاز الأمن الجزائري.
فحمزة حجوطي، الذي وقع اختطافه من قبل أربعة غرباء، واغتياله في ظروف غامضة، منذ أسبوع، ليس برجل أعمال عادي؛ فقد كان يمتلك رخصة لحمل السلاح وهو أمر غير اعتيادي.
وأشارت إلى أن حمزة حجوطي هو صهر القائد عز الدين، أحد أبطال منطقة الحكم الذاتي في الجزائر العاصمة خلال حرب الاستقلال، الذي ساهم بشجاعة والتزام في مجابهة الجماعات الإسلامية المسلحة، خلال العشرية السوداء من تسعينات القرن الماضي.
على خلفية هذه الجريمة، اتهم القائد عز الدين الشرطة السرية، المعروفة باسم "تونتون ماكوت"، باغتيال زوج ابنته ودعا السلطات لملاحقة الجناة.
وأوردت أن هذه القضية قد أثارت ضجة كبيرة في العاصمة الجزائرية، فحادثة اختطاف حمزة حجوطي من أمام مستشفى مصطفى باشا في الجزائر العاصمة، والعثور على جثته من قبل قوات درك ولاية البليدة، التي تبعد عشرات الكيلومترات عن العاصمة، جعلت الصحافة الجزائرية تدقق في مسيرة رجل الأعمال.
وأضافت الصحيفة أنه قد تم الكشف عن العديد من المعلومات، على غرار وجود خلاف بين حمزة حجوطي وملياردير معروف حول شروط بيع مبنى في الجزائر العاصمة، وتورطه في عملية تحيل ضد عقيد سابق.
ولكن فرضية جريمة القتل تبدو رغم ذلك مستبعدة تماما في الوقت الراهن.
من جهة أخرى، صرح موقع "ألجيري باتريوتيك"، القريب من الجنرال نزار ودائرة الاستعلام والأمن الجزائرية السابقة، أن صهر القائد عز الدين قد أقدم على الانتحار مستخدما سلاحه الخاص على إثر استجوابه من قبل أجهزة الأمن.
وعلى ضوء ما حدث، تعد فرضية الانتحار واردة خاصة في ظل الغموض الذي يكتنف القضية.
أما فيما يخص اضطراب العلاقات السياسية، فإن هناك قلة من الأشخاص الذين يعلمون أن حمزة حجوطي كان على تواصل مستمر بالجنرال توفيق، القائد السابق لمديرية الاستخبارات والأمن لمدة ربع قرن، والذي قام باستضافته في عدة مناسبات في فيلا تقع في مرتفعات الجزائر العاصمة.
وأوضحت الصحيفة أن الحجوطي كان يمتلك تصريحا بحمل السلاح، وهذا ليس الحال بالنسبة لجميع رجال الأعمال.
كما تم الكشف عن العلاقة الجيدة التي كانت تربطه بمحامي وصديق الرئيس بوتفليقة، رشيد فاروق قسنطيني، الذي حاول في الآونة الأخيرة، شن حملة لدعم ترشح الرئيس لولاية خامسة، لأسباب تبدو غامضة.
ونوهت بأن القول إن السلطات الجزائرية كانت ترصد عن كثب تحركات الحجوطي والقسنطيني، سعيا منها لتجنب إعادة بناء شبكات دائرة الإستعلام والأمن التابعة للجنرال توفيق، يمثل اتهاما صريحا لأجهزة الأمن باختطاف رجل الأعمال.
كما أن هناك "دليلا" إضافيا على تورطهم في ذلك، وهو أن الضابط الذي قام بتنفيذ المهمة قدم نفسه على أنه عنصر من "الشرطة القضائية " التابعة للدرك.
والجدير بالذكر أن هذه الحادثة قد أثارت قلق الفرنسيين من مثل هذه التجاوزات، التي جدت على بعد أيام قليلة من الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، المقرر إجراؤها في السادس من شهر دجنبر.
وفي الختام، نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي تصريحات أفاد فيه بأن هناك سيناريو يبدو اليوم معقولا، مفاده أن هذه العملية قد تم تنفيذها من قبل مجموعة من العملاء السريين القريبين من دائرة الإستعلام والأمن السابقة لتشويه سمعة كل من يعيق إعادة بناء شبكاتهم.
ولعل ذلك ما اعترف به أربعة من العملاء السريين الذين ألقي القبض عليهم، فيما يواجه بعض المسؤولين الكبار، الذين قاموا بالتستر على هذه الأعمال، عقوبة الفصل.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية