أخبار الساعة

قرار مثير للاستهجان صادر عن عمالة وجدة أنكاد يكشف ضعف والي الجهة ومعاونيه

هبة زووم - وجدة

حين تصبح وثيقة إدارية صادرة عن قسم تابع للكتابة العامة لعمالة وجدة أنكاد محط جدل كبير واستهجان من قبل موظفيها فاعلم أن الأمر لا يبشر بخير.

فقرار الإعلان عن فتح باب الترشيح لشغل بعض مناصب المسؤولية الشاغرة بالعمالة أضحى مثارا للسخرية من القاصي والداني والخاص والعام لما شابه من أخطاء جسيمة شكلا ومضمونا لا يقع فيها حتى المبتدئين، خاصة و أن وزارة الداخلية قد أمدت كل العمالات والأقاليم بنموذج من ذات القرار تحسبا وتفاديا للسقوط في أخطاء من هذا القبيل، هفوات بالجملة ارتكبت بهذا القرار يندى لها جبين العارفين و حماقات لا تغتفر من المسؤولين المستبصرين. 

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح من صاغ  هذا القرار وحمله كل هذه الرداءة، ليس فحسب على مستوى الصياغة بل تعدى الأمر إلى خرق القانون والانزلاق عن المضمون في نقاط عدة.

فعلى سبيل المثال أيعقل أن يعاد فتح باب الترشيح لمنصب لم يفتح بعد؟ بل الأدهى والأمر أن يعلن عن فتح باب الترشيح لمنصب غير شاغر أصلا مع العلم أن القانون يشدد على ألا يعلن عن فتح باب الترشيح إلا بوجود منصب شاغر؟  أو يعقل أيضا أن يطلق لفظ إعادة النظر على القرار المتعلق بإعادة التنظيم الهيكلي للعمالة وهو ضمن القرارات المشار اليها في الحيثيات على أساس أنها دعامة بنائية وركيزة لاتخاذ القرار؟ ما هذا اللغط؟ وما هذا الاستهتار؟

نكتفي بسرد هذه الأخطاء ولا نخوض في الباقيات الكثيرات التي عج بها هذا القرار التحفة في الغلط وندع للخازن الوزاري المعتمد لدى وزارة الداخلية التكفل بضبطها وصياغتها حين تبرير رفض تأشيره على القرارات التي ستحال عليه.

ونقول هزلت بكل المقاييس إذ أبان هذا القرار عن المستوى الهش والهزيل لمعاوني والي جهة الشرق وفضح المستور والله أعلم بخبايا الأمور وما يجري وما يدور في حرم ولاية جهة الشرق.

كمتتبعين وأبناء جهة الشرق يحزننا هذا المستوى المنحط ولا نملك إلا لفت أنظار والي جهة الشرق لهذا الأمر ودعوته لتلافي مثل هذه المواقف المخزية والأوضاع المحرجة بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وأن يعهد بصياغة القرارات التي تخرج للعلن للأطر المشهود لها بالخبرة والكفاءة وذات مستوى رفيع كما كانت من ذي قبل تشرف موظفي  عمالة وجدة أنكاد وتعكس قوة معاوني ممثل صاحب الجلالة نصره الله وأيده وللحكومة ولوزير الداخلية في آن واحد.

والغريب أن توصيف المهام كان كارثيا بكل المقاييس، إذ كان مزيجا من صياغات مستنسخة صورة طبق الأصل من توصيفات عمالات وأقاليم المملكة الأخرى، دون استعمال العقل أثناء النقل مما كشفت بوضوح فاضح أن الناقل جاهل لما ينقل. فأنى له أن يكون احترافيا ودقيقا ؟ لذا كانت التوصيفات مبهمة ومثيرة للسخرية أسلوبا وجوهرا.

ألم يكن من الأجدر والأسهل والهين والأحرى الالتزام بنماذج توصيفات وزارة الداخلية دون الاجتهاد في النقل الحرفي الغبي حتى السقوط في المحظور المذموم  وإثارة الاستهجان من  الكل؟

والمضحك المبكي أن عملية انتقاء رؤساء الأقسام والمصالح فقدت مصداقيتها بزلات مثل هؤلاء المسؤولين مما دفع بالأطر الجيدة وذات الكفاءات العالية العدول عن الترشح  لها والمشاركة فيها.

فإلى أين تتجه الأمور إن لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها وتقويم الاختلالات في القريب العاجل بجعل الرجل المناسب في المكان المناسب لضمان إدارة فعالة  تسهر عليها أطر ذات مستوى رفيع.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية