نداء تعليق مقاطعة منتوجات ''سنطرال'' يشعل مواقع التواصل وهكذا كان رد الموقعين عليه

هبة زووم - الرباط

بعد الوعد الذي قطعه الرئيس المدير العام لشركة دانون الفرنسي "إيمانويل فابيير" عبر في مقطع فيديو بعد قدومه إلى المغرب في يونيو الماضي، والذي عبر فيه عن احترامه لقرار المغاربة القاضي بمقاطعة منتجات شركته من جهة، وبأن الشركة ستراجع أسعار منتجاتها بالمغرب بشكل "عادل"، متعهدا ببيع الحليب بثمن التكلفة دون تحقيق أي ربح فيه، خرجت مجموعة من الفعاليات السياسية والجامعية بالمغرب بنداء إلى عموم المغاربية دعت من خلاله إلى تعليق حملة المقاطعة لمدة 10 أسابيع، تنطلق من يوم السبت 7 يوليوز إلى يوم الجمعة 14 شتنبر المقبل.


وكشف الموقعون على النداء، الذي يتوفر موقع هبة زووم على نسخة منه، أن الدعوة لتعليق المقاطعة تأتي من أجل منح الفرصة للمدير العام لشركة سنطرال الذي حل بالمغرب مؤخرا، وأعلن عن عزمه تنفيذ مجموعة من الإجراءات تنفيذا لمطالب المقاطعين، والتي من بينها مراجعة ثمن الحليب المبستر.

وأضاف النداء أن الشركة تعهدت ببيع الحليب بثمن التكلفة وعدم تحقيق أي ربح فيه، وكذا الالتزام بالشفافية المطلقة أمام المستهلكين في ما يتعلق بتركيبة أثمان منتجات الشركة وكذا في ما يتعلق بالجودة، والالتزام بالتعاون مع المستهلكين المغاربة في إبداع نموذج جديد لتحديد أثمان منتجات الشركة يكونون فيه شركاء في القرار.


وشدد الموقعون على النداء إلى أن المقاطعة كانت سلاحا فعالا ووسيلة ناجعة لإسماع صوت الشعب وتوحيد موقف المستهلكين ضد جبروت رأس المال الذي لا يبالي لا بالقوانين ولا بالمحيط الاجتماعي الذي يعمل فيه، مضيفين أن الطريقة الذكية التي خاض بها المغاربة مقاطعتهم والأسلوب الحضاري الذي اتبعوه في سلوكهم الاستهلاكي اليومي لمدة شهرين ونصف أبان عن تمكنهم من استخدام هذا السلاح بشكل عقلاني وذكي وناضج وفعال.


ودعا الموقعون على النداء، السلطات الحكومية والمؤسسات الدستورية ورؤوس الأموال والشركات، سواء التي كانت موضوع المقاطعة أو شركات أخرى، من نفس القطاعات أو من قطاعات أخرى، إلى اتخاذ القرارات والمراجعات الضرورية لسياساتها من أجل التجاوب الإيجابي مع مطالب المقاطعة.


وسجل النداء أنه "وبحسب ما سيظهر خلال مدة التعليق، يبقى القرار بيد المغاربة الذين قدموا، طيلة أزيد من شهرين ونصف، ولا يزالون، درسا بليغا في الاحتجاج الحضاري. فإما سيكون هناك تجاوب فعلي وملموس، وإما سيكون على المقاطعين استئناف مقاطعة المادة بنفَس جديد وشكل جديد".


وقدرت شركة (سنطرال دانون) للحليب ومشتقاته، خسارتها بحوالي 150 مليون درهم، بعد مضي شهر ونصف من حملة مقاطعة دشنها نشطاء مغاربة وجهت ضد ثلاث علامات تجارية هي "أفريقيا" للمحروقات، و"أولماس سيدي علي" للمياه المعدنية، و"سنطرال دانون".


ولم يمض وقت طويل على خروج النداء إلى العلن، حتى وجهت انتقادات شديدة للموقعين عليهم من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اتهموهم بالركوب على الحدث مشددين على أن لا يحق لهم اتخاذ القرار باسمهم، الأمر الذي دفع بعدد منهم إلى تبرير موقفهم، حيث قالت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية، لطيفة البوحسيني، إنها "انخرطت في النداء لأن الأمر يتعلق بتعليق (أي إيقاف لمدة محدودة) وليس بتوقيف... والفرق بينهما كبير".


وزادت البوحسيني في تدوينة لها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، أنها "انخرطت في النداء بغرض بعث رسائل إلى المقاولات المتعجرفة التي لا زالت على عنجهيتها والتي لم تحرك الساكن وتمادت في تكبرها ... وهي نفسها المقاولات التي تجسد زواج المال والسلطة بالإضافة إلى احتكارها وهيمنتها على السوق الخاصة بالمنتجات التي تسوقها (افريقيا وسيدي علي)... مفاد الرسالة، أنني كمواطنة / مستهلكة ومقاطعة أتفاعل إيجابيا حينما أنجح (مع جمهور المنخرطين) في الضغط لتحقيق هدف ولو بسيط، ولا شيء يمنعني من مراجعة تفاعلي في حالة ما ظهر العكس... وهذا يعني تشبثي بالاستمرار في مقاطعة المنتوجين الآخرين والبحث عن وسائل أخرى للضغط على المقاولات المعنية".

بالمقابل، أعلن الإعلامي سامي المودني عن سحب توقيعه من النداء، وقال في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك": "لم أنتبه جيدا إلى أن ما ورد في البيان يستند إلى نية الشركة في خفض الأسعار وليس إلى قرار رسمي من طرفها، وهو الأمر الذي نبهني إليه زملاء أقدرهم وأعزهم".


وأضاف: "وتفاعلا مع بعض المواقف السياسية المعبر عليها من طرف فاعلين أقاسمهم القناعات، فإنني أعلن سحب توقيعي من البيان المذكور".

كما دعت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب رجل الأعمال والعضو في الحزب، كريم التازي، إلى سحب توقيعه من النداء تجاوبا مع موقف الحزب المؤيد للمقاطعة، الأمر الذي استجاب له وفق ما أعلنته مصادر إعلامية متطابقة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية