أيها المعلمون… تعلموا هذا الدرس...

هبة زووم ليلى البصري


قصة الطبيب تيدي ستودارد قصة حقيقية رائعة وهي رسالة الي كل معلم و معلمة في عالمنا العربي… مؤثرة و مفيدة جداً نستخلص منها اكبر العبر…
وقفت معلمة الصف الخامس الدراسي و قالت لجميع التلاميذ: ” إنني احبكم جميعاً... لكنها في في قرارة نفسها كانت تستثني تلميذاً يدعي تيدي، لم تكن تحبه كثيراً ” لأن مستواه الدراسي كان متدنيا جداً و كان طفلا منطويا علي نفسه ليس له اصدقاء، و ملابسه دائماً متسخة و غير مرتبة… ودائماً يحتاج الي الذهاب الي الحمام، و كئيب كانت تكرهه لدرجه انها كانت تجد متعة في تصحيح اوراقة بقلم احمر و تضع عليها علامة x بخط عريض و تكتب عبارة راسب في الاعلى.

ذات يوم طُلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لجميع الطلاب؛ و بينما كانت تراجع ملف تيدي فوجئت بشئ ما! لقد كتب عنه معلم الصف الأول:
” تيدي طفل ذكي جداً و موهوب مجتهد، يؤدي عمله بعناية و بتنظيم ممتازين ”
 بينما كتب عنه معلم الصف الثاني الدراسي:
 ” تيدي تلميذ نجيب و محبوب من جميع زملائه و لكنه منزعج بسبب اصابة والدته بمرض السرطان.
” اما معلمة الصف الثالث فقد كتبت عنه في السجل:
 ” لقد كان لوفاة والدته وقع صعب عليه، بذل اقصي ما يملك من جهود و لكن والده لم يكن مهتماً به، و الحياة الصعبة التي يعيشها تيدي في منزله اصبحت تؤثر عليه، و يجب ان يتم اتخاذ بعض الاجراءات بهذا الشأن ”.
بينما كتب عنه معلم الصف الرابع:
 ” تيدي تلميذ منطوي علي نفسه، ليس لديه اي اصدقاء و لا يبدي رغبة في الدراسة او ممارسة النشاطات ”…
هنا ادركت المعلمة المشكلة، و شعرت بالخجل كثيراً من نفسها، و قد تأزم الموقف اكثر عندما احضر جميع التلاميذ هدايا عيد الميلاد لها ملفوفة بأجمل الاشرطة، ما عدا الطالب تيدي، حيث كانت هديته ملفوفة بكيس من اكياس البقالة...

تألمت المعلمة كثيراً و هي تفتح هدية تيدي و جميع التلاميذ يضحكون عليه، و كانت الهدية عبارة عن عقد ناقص الاحجار، و قارورة عطر ليس بها الا الرّبع.
كف التلاميذ عند الضحك عندما عبرت المعلمة عن انبهارها و اعجابها الشديد بجمال العقد و رائحة العطر المميزة، و قالت انها اجمل هدية تلقتها في حياتها، ثم قبلت خده و ارتدت العقد في سعادة و وضعت قليلا من العطر  على راحة يدها و ثيابها...

في ذلك اليوم، لم يذهب تيدي بعد الدراسة الي منزله مباشرة كالمعتاد، بل انتظر ليقابل معلمته وقال لها:
 إن رائحتك اليوم مثل رائحة أمي!
عندها أنفجرت المعلمه بالبكاء لأن تيدى أحضر لها زجاجة العطر التى كانت والدته تستعملها و وجد فى معلمته رائحة أمه الراحلة.

منذ ذلك الوقت، اعتنت هذه المعلمة بتيدي عناية خاصة، و بدأ عقلة يستعيد نشاطه و بنهاية العام اصبح تيدي من اكثر التلاميذ تميزاً و اجتهاداً بالفصل، ثم وجدت السيدة مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي كتب بها انها افضل معلمة قابلها في حياته، فردت عليه قائلة: انت من علمني كيف اكون معلمة جيدة...

بعد مرور عدة سنوات، تلقت المعلمة دعوة من كلية الطب لحضور حفل تخرج دفعة جديدة، موقعة باسم: ابنك تيدي، حضرت المعلمة و هي ترتدي ذات العقد و تفوح منها رائحة العطر الخاصة بوالدته... الآن هل تعلم من هو تيدي ؟ تيدي ستودارد هو أشهر طبيب في العالم... و يملك مركز( ستودارد) لعلاج السرطان.
هذه رسالة لكل معلم و معلمه في عالمنا العربي...ليتكم تدركون دوركم جيدا في بناء الانسان أو هدمه و قدرتكم على إحداث الفرق الحقيقي في حياة الطلاب و مستقبلهم... و صدق من قال: كاد المعلم أن يكون رسولا.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية