مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
في إحدي المحاضرات الدينية التي تضم عددا كبيرا جداً من الطلاب من كل مكان حول العالم، كان الدكتور يتحدث عن القرآن الكريم و عظمته ومدي دقته و ما يحمله من فصاحه لغوية عجيبة، لدرجة أنه لا يمكن أبداً ان يستبدل أى شخص كلمة مكان كلمه في القرآن و لو حدث ذلك لتغير المعني تماماً، و كان يضرب لذلك عدة أمثلة.
و بينما كان الشيخ مستمراً في حديثة عن القرآن الكريم، قام أحد الطلاب العلمانيين قائلاً: أنا لا أؤمن بذلك تماماً، فهنالك العديد من الكلمات في القرآن التي تدل علي ركاكته و عدم بلاغته علي الإطلاق، تعجب الكل من كلام هذا الشاب، فرد الدكتور في ثقة بالغة: هل لك أن تأتيني بمثال واحد يدل علي كلامك، فقال الشاب على الفور: في الآية التي تقول، قال تعالى: ” ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ”(الأحزاب 4) لم قال القرآن هنا رجل و كان الأصح أن يقول بشر، فجميع البشر لا يملكون إلا قلباً واحداً بجوفهم سواء كانوا رجالاً أو نساءا، فالرجال لا يختصون بهذة الصفة وحدهم، و بهذا يكون القرآن قد أخطئا في هذا الموضع.
هنا حل صمت رهيب بالقاعة، و الجميع في دهشة متعجبين من قول الشاب ينتظرون رد الدكتور بإجابة مقنعة، و الجميع بدأ يفكر في نفسه فعلاً كلام الطالب صحيح، فلا يوجد بجوف الإنسان إلا قلب واحد سواء كان رجل أو امرأة، فلم قال الله عز وجل في هذة الآية' رجل ' و لم يقل ' بشر ' أو إنساناً، أطرق الدكتور برأسه قليلاً يفكر بهذا السؤال و هو يعلم بداخله أنه إن لم يرد على سؤال الطالب سيسبب هذا فتنة كبيرة في قلوب الطلاب قد تؤدي إلي تغيير معتقداتهم، فكر الدكتور كثيراً حتي وجد الإجابة التي تحمل اعجازا علميا باهرا مستحيل التوصل إليه إلا بالتأمل و الإيمان التام بالله عز وجل و بآياته و قدرته.
إبتسم الدكتور في ثقة و قال للطالب: نعم أن الرجل هو الوحيد الذي من المستحيل أن يحمل قلبين في جوفه و لا يمكن أبداً ان يتم إستخدام كلمة بشر في هذا الموضع، لأن المرأة قد تحمل قلبين في جوفها و ذلك إذا حملت، فيصبح بجوفها قلبها و قلب الطفل الذي بداخلها .
.
فانظروا إلي معجزة الله عز و جل التي أنزلها علي نبينا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم، فكل آية في كتاب الله هي معجزة بكل معنى الكلمة فالله لا يضع كلمة إلا لحكمة ربانية يعلمها هو، و لو استبدلت كلمة مكان كلمة لاختلف المعنى فسبحان ربي العظيم.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية