أخبار الساعة

إياك أن تنسى المفتاح
130762 يحكي أنه كان هناك ثلاثة أصدقاء سافروا معاً إلي دولة بعيدة للعمل، و كان منزلهم في بناية عالية تتكون من 75 طابقاً و لم يجدوا أى منزل فارغ إلا في الدور الأخير، قال لهم موظف الإستقبال في غرور: نحن هنا لسنا كنظامكم في الدول العربية، فجميع المصاعد هنا مبرمجه على أن تغلق أبوابها بشكل تلقائي في تمام الساعة العاشرة مساءاً و لا تفتح إلا في الساعه الخامسة صباحاً في اليوم التالي، و لذلك عليكم الحضور إلي المبني قبل هذا الموعد لأنها إن أغلقت أبوابها من المستحيل أن نقوم بفتحها بالقوة، لأن الكمبيوتر الذي يتحكم فيها يوجد في مبني بعيد جداً جداً من هنا، مفهوم ؟ قال الشباب: مفهوم؟.
في اليوم الأول، خرج الشباب للنزهة و قبل الساعة العاشرة عادوا مسرعين، و في اليوم التالي فعلوا نفس الشئ و لكن الطريق كان مزدحما بالمركبات فتأخروا 5 دقائق عن موعد إغلاق أبواب المصاعد، ركضوا بأقصي سرعة حتي يدركوا المصاعد و لكن هيهات، أغلقت المصاعد أبوابها و حدث ما حدث.
.
توسلوا إلي موظف الإستقبال و المسئولين في الفندق و كادوا يبكون و لكن دون جدوي .
إجتمع الشباب و قرروا أن يصعدوا إلي منزلهم عبر السلالم على أقدامهم، فإقترح أحدهم أن يقص كل شخص منهم علي الآخرين قصة تكون مدتها 25 طابقاً، ثم يبدأ الذي يليه و هكذا حتي يصلوا جميعاً إلي المنزل، دون ان يشعروا بطول الدرج، فوافق الشباب علي إقتراحه و توكلوا علي الله .
.
بدأ الاول في سرد أول قصة قائلاً: أنا سأروي لكم من الطرائف و النكت ما يجعل بطونكم تتقطع من كثرة الضحك و لا تشعرون أبداً بالدرج، فقالوا : و الله هذا ما نريد، و فعلاً بدأ يحكي لهم و هم يضحكون بقوة و يترنحون من كثرة الضحك، و فات أول 25 طابق .
ثم جاء دور الشخص الثاني، فقال: أما أنا فساروي لكم مجموعة من القصص الجادة و المفيدة، و بدأ الشاب يحكي.
.
ثم مرت الخمسة و عشرين طابقاً الأخري، ثم جاء دور الثالث فقال لهم: لا أعرف سوى قصصا حزينة مليئة بالهم و النكد و الغم، فقالوا : قل حتي نصل إلي منزلنا و نحن في أشد الشوق للنوم بعد هذا الحزن، و فعلاً بدأ يحكي لهم الشاب قصصه الحزينة حتي و صلوا إلي باب غرفتهم و كان التعب قد بلغ منهم مبلغه، حينها أخبرهم الشاب بآخر قصة حزينة له قائلاً :و الآن آخر و أحزن قصة لدي أننا قد نسينا مفتاح الغرفة لدي موظف الإستقبال في الدور الأول! فأغمي عليهم من شدة التعب و الصدمة.
العبرة من القصة: هناك الكثيرون منا و خصوصا الشباب، من يقضي السنوات الخمس و العشرين الأولي من حياته في لهو و لعب، فهي أجمل سنين العمر و لا يشغلها بالطاعه و لا بعمل نافع، ثم يبدأ في الخمس و العشرين الثانية من حياته، يتزوج و يرزق بأولاد و يسعي للجد و الإجتهاد و ينهمك في الحياة، حتي يبلغ الخمسين من عمره، ثم في الخمس و العشرين الأخيرة من حياته يبدأ المرض و النكد و الهم و الإنتقال بين المستشفيات و إنفاق الاموال علي العلاج و هم الاولاد.
.
.
حتي إذا جاء الموت تذكر أنه نسى أهم مفتاح.
.
.
مفتاح الجنة، قد نسيه في سنوات عمره فجاء بين يدي الله عز و جل مفلساً.
.
.
متحسرا علي كل ما فعل، ” قل رب ارجعون ” فيجاب : بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ” صدق الله العظيم .
.
اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا و لا مبلغ علمنا ولا الى النار مصيرنا

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية