أخبار الساعة

الحمار و الوزارة
يحكي أن في قديم الزمان كان هناك ملك يعشق الصيد في الغابات، و كان خبيراً في الصيد، كان الوزير المقرب للملك خبير أيضاً بأمور الطقس و التنبؤ بحالة الطقس، فكان الملك كلما أراد أن يخرج للصيد كان يأتي بالوزير و يطلب منه أن ينظر في حالة الطقس هذا اليوم، فيقوم الوزير بضرب الرمل و الودع و يقرأ مسارات النجوم للتعرف علي حالة الطقس، و كان يعود للملك ليخبره إن كان الطقس مناسبا للخروج للصيد أم لا.
في يوم من الايام قرر الملك الخروج للصيد و طلب من الوزير أن ينظر في الطقس كعادته، فأخبرة الوزير أن الطقس يوم رائع جداً وانه سيكون مناسباً للخروج للصيد، ففرح الملك كثيراً و قرر أن يصحب معه الأميرة و الملكة ليشاهدا براعته في الصيد.
.
و خرج الموكب الملكي في الغابة و بعدما توغلوا في قلب الغابة تفاجئا الجميع بقيام عاصفة شديدة و إنقلب الجو بشكل مفاجئ و شديد جداً و بدأت الرياح و الأمطار و الأتربة في قصف الوحوه و جزع الجميع و غرق الموكب في الطين و الوحل و غضب الملك لذلك غضباً شديداً و أقسم علي الإنتقام من الوزير شر إنتقام.
و بينما الملك عائداً الي القصر وجد علي أطراف الغابة كوخاً لأحد الحطابين يخرج منه الدخان، فطرق الملك الباب فخرج إليه الحطاب، فسأله الملك علي الفور: لماذا لم تخرج كعادتك لجمع الحطب من الغابة ؟ فرد الحطاب أنه كان يعلم أن الطقس سيئ و غير مناسب للخروج للغابة.
.
اندهش الملك كثيراً و سأله من أين عرف ذلك؟ فقال الحطاب مشيراً إلي حماره الصغير: من حماري هذا، فعندما أنظر إلي حماري و ارى أن أذنيه واقفتان اعرف أن الجو سئ، و عندما أجد أن أذناه نازلتان أعلم أن الجو مناسب و أخرج لجمع الحطب .
نظر الملك إلي وزيره في حقد و قال له: أنت مطرود من العمل وقام بتعيين الحمار وزيراً للطقس، و صرف له راتب شهري كبير، و من وقتها و الحمير صارت تتولي المناصب الرفيعه في مملكتهم .

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية