مجلس المستشارين.. التعيين في المناصب يستدعي وطنيين حقيقيين ويستدعي تطهير الحياة السياسية والنقابية من الانتهازيين

محمد جمال بن عياد - الرباط
حسب ما تناقلته مصادر إعلامية تم توزيع  المناصب المالية الموضوعة رهن إشارة مجلس المستشارين، والبالغ عددها 20 منصبا، بدون إجراء أي مباراة للتوظيف وقد تمكن  فريق "صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح" و "محاربة الفساد والاستبداد" من الظفر بحصة لا تقل على ربع هذا العدد.

مصادر أخرى، تتحدث عن كم من مرة تم الجدال حول عملية إسناد المناصب غير المنطقية والواقعية المتنافية للمساطر والمراسيم الخاصة بها ما يفقدها الصيغة القانونية؟

ويرى متتبعون أن إسناد المناصب عن طريق المحاباة والزبونية والمحسوبية خارج مقتضيات النصوص القانونية و بمباريات شكلية آو بدونها  يعتبر سلبيا، ويضر بمصلحة الوطن، لكونه يفتح الطريق على الخروقات التي ظلت تشوب هذه العمليات، والتي ما فتئت تخلف الاستياء والتذمر وسط خيرة نساء ورجال هذا الوطن التي يتم إقصائها لاعتبارات وحسابات لا تقيم وزنا لكفاءتها العلمية وتجربتها العملية، والتي لازالت تعرف نوعا من الارتجالية يترتب عنها عدم إنصاف عدد من المستحقات والمستحقين للمناصب المتبارى حولها، وذلك جراء تعيين المقربين أو التابعين للون سياسي و نقابي معين.

وتجدر الإشارة أن رئيس الدولة في خطاب افتتاح السنة التشريعية الجديدة قال: "فالمغرب يجب أن يكون بلدا للفرص، لا بلدا للانتهازيين، وأي مواطن كيفما كان، ينبغي أن توفر له الحظوظ لخدمة بلاده"، كما خاطب الحكومة والبرلمان والمجالس الجماعية والنخب قائلا: "والواقع أن المغرب يحتاج اليوم، وأكثر من أي وقت مضى إلى وطنيين حقيقيين، وهمهم توحيد المغاربة بدل تفريقهم، وإلى رجال دولة صادقين يتحملون المسؤولية بكل التزام ونكران الذات".

وفي هذا الصدد تتساءل المصادر لماذا يقول المتطبعون مع الفساد والمروجون لمحاربته و للإصلاح؟ أنه لا تبهرهم الإغراءات من مناصب وامتيازات مالية ومادية ومعنوية مهام سطع بريقها الزائف إبان الحملات الانتخابية وفي الندوات والتجمعات الخطابية؟ بحيث أنه ما إن سلمت لهم المسؤوليات حتى طفحت الانتهازية والمحسوبية والزبونية في إسناد المناصب (زوج ماء العينين نموذجا).
 
وتضيف المصادر، أنه انكشفت حقيقة "صوتنا فرصتنا"، ولقد أصبح القاصي والداني من شمال المغرب الى جنوبه ومن شرقه الى غربه يدرك حقيقة أصحاب "محاربة الفساد "، وأن من كان من هؤلاء لا يتوفر على دخل قار، أصبح يجمع بين تعويضات المسؤوليات المتعددة التي تقدر بالملايين ( 5 مليون فما فوق)، جادت بها نتيجة الانتخابات للثقة الزائدة والمفرطة للناخبين.

ختاما تقول المصادر، لازال في المجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية أشياء أخرى عن مفاسد أجرؤ من توزيع المناصب بمجلس المستشارين لما فعله ولا زال يفعله مسؤولون مركزيون بالمناصب العليا ومناصب المسؤولية!!!

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية