حامي الدين يؤكد أن الداودي يؤدي ثمن الاختيارات السياسية لتيار الاستوزار ويدعو الآخرين للتحلي بالشجاعة

هبة زووم - الرباط
أكد عبد العالي حامي الدين، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي، أن "ما أقدم الدكتور لحسن الداودي عليه هو موقف أخلاقي مسؤول ينبغي التنويه به، في انتظار أن يتحلى بعضهم بنفس الشجاعة ويقدم على خطوة مماثلة..".

وأضاف القيادي في حزب العدالة والتنمية، في ذات التدوينة، أن تقديم لحسن الداودي لاستقالته من منصبه الوزاري تحمل لمسؤوليته بشجاعة بعدما شعر بغضب جزء من الرأي العام على أدائه.

واعتبر "حامي الدين" على أن "طريقة إدارة موضوع المقاطعة من طرفه وخطابه حولها لم تكن موفقة، ومن باب الإنصاف ينبغي القول بأنها امتداد للطريقة التي أدارت بها الحكومة هذا الموضوع منذ اليوم الأول، وقد كانت هناك تصريحات أخرى لأعضاء الحكومة تنقصها اللياقة وحسن التعبير..".

وعاد "حامي الدين" ليطلق النار على اختيارات تيار الاستوزار منذ تم التخلي عن "بنكيران" قائلا: "الحقيقة أن الدكتور الداودي لا يؤدي ثمن مشاركته مجموعة من العمال وقفة احتجاجية أمام البرلمان، وإنما يؤدي ثمن اختيارات سياسية معينة ساهمت في خلق أجواء سياسية مطبوعة بالقلق والتوتر، وهي اختيارات اتخذها حزب العدالة والتنمية ينبغي تقييمها بما يلزم من شجاعة ومسؤولية وقدرة على النقد الذاتي..".

وفي الأخير، دعا القيادي المصباحي إلى ضرورة إحداث رجة سياسية حقيقة من إعادة المعنى للسياسة، مشددا على حزب العدالة والتنمية هو المؤهل للقيام بها قبل فوات الأوان.

وهذا نص تدوينة "عبد العالي حامي الدين" كما جاءت بموقع التواصل الاجتماعي:

أعرف الدكتور لحسن الداودي منذ بداية تسعينيات القرن الماضي ، أستاذا للاقتصاد بجامعة محمد بن عبد الله بفاس..
أعرف خصاله النضالية وإخلاصه الكبير للفكرة الإصلاحية التي جعلته يختار الانتماء إلى التيار الإسلامي بعد تجربة يسارية خاضها في فرنسا ...

أتذكر حيويته وشجاعته عندما كان قائدا للحملة الانتخابية بمناسبة الانتخابات الجماعية لسنة 1992 بفاس، ترشحنا فيها آنذاك كمستقلين بعد رفض الاعتراف بحزب الوحدة والتنمية الذي كان الداودي مرشحا لرئاسته، وفزنا بمقعد واحد للدكتور علي الغزيوي رحمه الله..

أكبرت في الدكتور الداودي دائما تواضعه وصدقه وطريقته التلقائية في التواصل وعفويته التي - ربما- لم تعد تتناسب مع موقعه الحكومي في ظرفية سياسية دقيقة..

طريقة إدارة موضوع المقاطعة من طرفه وخطابه حولها لم تكن موفقة، ومن باب الإنصاف ينبغي القول بأنها امتداد للطريقة التي أدارت بها الحكومة هذا الموضوع منذ اليوم الأول، وقد كانت هناك تصريحات أخرى لأعضاء الحكومة تنقصها اللياقة وحسن التعبير..

اليوم قدم الدكتور لحسن الداودي استقالته من منصبه الوزاري، وهو بذلك يكون قد تحمل مسؤوليته بشجاعة بعدما شعر بغضب جزء من الرأي العام على أدائه...

والحقيقة أن الدكتور الداودي لا يؤدي ثمن مشاركته مجموعة من العمال وقفة احتجاجية أمام البرلمان، وإنما يؤدي ثمن اختيارات سياسية معينة ساهمت في خلق أجواء سياسية مطبوعة بالقلق والتوتر، وهي اختيارات اتخذها حزب العدالة والتنمية ينبغي تقييمها بما يلزم من شجاعة ومسؤولية وقدرة على النقد الذاتي..

ما أقدم الدكتور لحسن الداودي عليه هو موقف أخلاقي مسؤول ينبغي التنويه به، في انتظار أن يتحلى بعضهم بنفس الشجاعة ويقدم على خطوة مماثلة..

بلادنا تحتاج إلى رجة سياسية حقيقية لإعادة المعنى للسياسة

وحزب العدالة والتنمية هو المؤهل للقيام بها قبل فوات الأوان..

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية