العنف  هل يمكن الحد منه؟!!
سلوك العنف من الظواهر التي رافقت الإنسان منذ وجوده على هذه الأرض وتشكيل النواة الأولى للمجتمع البشري ، فكان لهذه الظاهرة التي هي عبارة عن تحدٍ دائم لوجود الإنسان وهيكلية بناء حياته البدائية والاحتقان السياسي والتيارات السياسية المتطرفة وانسداد أفق الحوار ومسارات التغيير دور في العديد من ظواهر العنف.
العنف: يُعرف العنف بأنّه "سلوك عمدي موّجه نحو هدف، سواءً لفظيّ أو غير لفظي، ويتضمّن مواجهة الآخرين مادياً أو معنوياً، وهو مصحوب بتعبيرات تهديديّة، وله أساس غريزي".
يجسّد العنف ضد الأطفال أحد أبرز مظاهر إهمال الأطفال، ويرى كثيرٌ من الدارسين أنّ مفهوم الإهمال يتم تحديده بناءً على الثقافة السائدة، والعوامل الاقتصاديّة والسياسية، والقيم الاجتماعية والأخلاقية، وطبيعة المجتمع المحلّي الذي يحدث فيه.
ويختلف المتخصّصون في هذا المجال، كالاختصاصيين الاجتماعيين في الخدمات المباشرة، والمتخصّصين في الرعاية الصحية.
أنواع وأسباب العنف الإيذاء البدني: تجدر الإشارة إلى أنّه حتى الآن لم يتم التوصل إلى تعريف موحّد للإيذاء البدني، إلا أن أحد الأساتذة قد عرّفه بأنّه الأذى الفعلي أو المحتمل وقوعه على الطفل أو التعاون في منع حدوثه، بالإضافة إلى تسميم الطفل المتعمّد، أو خنقه.
وعموماً يمكن القول إنّ الإيذاء البدني للطفل هو أي نوع من أنواع السلوك المتعمد، الذي ينتج عنه إحداث الضرر والأذى على جسم الطفل، والممارس من قبل أحد الوالدين أو كليهما أو الآخرين المحيطين بالطفل أو من غرباء عن الطفل، والموجّه نحو أحد الأطفال في الأسرة أو كلهم، سواءً كان في صورة عمل يتسبّب في إحداث ألم للطفل (كالضرب أو الحرق أو الخنق أو الحبس أو الربط)، أو أي أعمال أخرى غير مباشرة من الممكن أن تسبّب في حدوث ضرر للطفل (كعدم توفير العلاج له أو إيقافه عنه، أو عدم إعطاء الطفل غذاءً كافياً).
الإيذاء النفسي: اختلفت التسميات حول مفهوم هذا النوع من الإيذاء، فهناك من يطلق عليه الإيذاء النفسي، أو الإيذاء العاطفي، ويشير البعض إلى أنّ الإيذاء النفسي، يتضمّن التهديد، أو التخويف، أو الإيذاء اللفظي، أو المطالبة بالقيام بأشياء غير واقعية.
ويُعرّف بعض الأساتذة الإيذاء النفسي للطفل بأنه "أي سلوك أو عمل متعمد، يصدر من قبل أحد الوالدين أو كليهما أو الآخرين المحيطين بالطفل أو من غرباء عن الطفل، تجاه أحد أو كل الأطفال في الأسرة، ويتسبّب في إحداث أي نوع من أنواع الضرر والأذى للطفل، وذلك بإتباع الأساليب التي تسبب ألماً نفسياً للطفل كالسخرية منه، أو إهماله، أو نبذه، أو تهديده، أو تخويفه، أو توجيه العبارات الجارحة له، أو معاملته معاملة سيئة، أو التفرقة بينه وبين أخوته أو حرمانه من العطف والمحبة والحنان، إلى غير ذلك من الأعمال التي تتسبّب في الأذى النفسي للطفل كنتيجة لها".
الإيذاء الجنسي: يُعرف الإيذاء الجنسي للطفل بشكل عام بأنّه أي اتصال قسري، أو حيلي، أو متلاعب مع طفل، من خلال شخص أكبر منه سناً (أي أكبر منه بخمس سنوات فأكثر)، بغرض تحقّق الإشباع الجنسي للشّخص الأكبر منه سناً، كما يُعرف بأنّه الاستغلال الجنسي الفعلي أو المحتمل للطفل أو المراهق.
شارك المقالة فيسبوك تويتر جوجل+ 38301 مشاهدة مواضيع ذات صلة بـ : تعريف العنف تعريف العنف المدرسي بحث عن العنف أسبابه وأضراره تعريف العنف ضد المرأة أسباب العنف المدرسي أسباب العنف ضد المرأة أسباب العنف الأسري تعريف العنف الأسري أسباب العنف ضد الأطفال أسباب العنف وأضراره ظاهرة العنف فى العالم العربى هى نتاج الرؤى الاحادية المغلقة فالممارسة الديموقراطية فى العالم العربى لاتزال مفرغة من محتواها فهى مجرد قناع براق يخفى خلفه توجهات ديكتاتورية مفزعة-- ولاشك أن هذا التناقض يأتى كنتيجة للنظام الابوى المتسلط الذى يدور حوله الفكر العربى--نحن نعيش الان اشرس موجات الغياب---نعيش زمن استلاب الروح وانتهاكات الجسد---ولعل مارصدته الشاشات العربية والعالمية مؤخرا يروى الكثير عن مفارقات العذاب---عن تناقضات الوعى --واختناقات الحياة وانفجارات النبض الباحث عن مسارات الضوء وامتلاك الذات والكيان -- ومن المؤكد ان غياب الديموقراطية والحقوق والحريات الانسانية قد صبغ الواقع السياسى والثقافى والاجتماعى برؤية عبثية لتصبح آلىات التسلط ومفاهيم القمع هى الاكثر حضورا.
غياب القدوة الحسنة: خلف لنا شبابا انقطعت صلته بالماضى الجميل احد أهم الأسباب لانتشار ظاهرة العنف .
علاوة على ان الإحباط والمشاعر السلبية التي يشعر بها الإنسان تولد لديه إحساسا بالغضب، وهو إحساس عالمي لا نستطيع أن نتفاداه لأنه موجود بداخل كل إنسان.
ولو لم يمتص الإنسان هذا الغضب يتحول إلى عدوان، ومن الممكن أن يتحول هذا العدوان من خلال الاعتراض باللفظ أو القول ، وإذا اجتزنا هذه الحالة يتحول العدوان عند الإنسان إلى العنف، ومن العنف يصل إلى الانتقام وهي منظومة نفسية اجتماعية شهيرة.
اذا اعددنا العنف " ظاهرة" فاي تصنيف يمكن ان يلق على هذه الظاهرة؟ ظاهرة إجتماعية: ظاهرة العنف أصبحت من الظواهر التي تثير قلق المواطن العربى.
وأعمال العنف تعتبر متعددة الدوافع قد تسبب التوتر المفرط للشخص القائم بالاعتداء أو غضبه الشديد من سلوكيات صدرت عن الضحية نحوه.
أو لاعتقاده بأن الضحية بمثابة عائق يحول دون بلوغه أهدافه أو نظرا لشعور المعتدي بالإحباط أو للرغبة في الانتقام من شخص ما.
وقد تكون أعمال العنف مدفوعة بأسباب أخرى منها الدفاع عن النفس والممتلكات أو الآخرين وللعنف أسباب معروفة منها أسباب اقتصادية.
مثل الفقر والبطالة وانخفاض مستوى المعيشة.
فحالات الإحباط والىأس وفقدان الأمل وتفشي العشوائيات والزحام والضوضاء والاختناقات المرورية مع تدني الوعي تشكل أسبابا اجتماعية ونفسية للعنف.
وانسداد أفق الحوار ومسارات التغيير دورا في العديد من ظواهر العنف.
والعنف قد تحول بالفعل من ممارسة فردية إلى ظاهرة اجتماعية خطرة وأن مواجهتها يحتاج إلى جهود هائلة من جانب الدولة والمجتمع.
لا شك ان ظاهرة العنف في العالم العربي منتشرة ولا تحتاج إلى كثير ادله لاثباتها , والاهم هنا في رأيي هو ظاهرة العنف في نطاق التعاملات الاجتماعية فنشاهد العنف في الشارع والعنف في البيت والعنف بين زملاء الدراسة في المدارس وخصوصا المرحلة الثانوية , وكل نوع له اسبابه ودوافعة المختلفة ويطول الحديث عنها , ولكن نستطيع القول ان كل الانواع السابق ذكرها تشترك في عامل ودافع مشترك الا وهو افتقاد الحوار كوسيلة وكطريقة حياة في جميع الجوانب .
فأكثر الناس يسهل عليها ضيق الصدر والسباب والتعنيف اكثر من محاولة فهم الطرف الاخر ومحاورته واستخراج حلول نافعة لكلا الطرفين.
الشارع العربي: غياب مناخ الحوار وتبادل الآراء نشر العنف الأسري بقوة وباءً أفرزته الظروف والمتغيرات الحادة ربما لوصف البعض لمجتمعاتنا بـ"الذكورية" ووجود مؤشرات خطيرة تشير إلى إرتفاع حاد في مستوى العنف ضد المرأة.
التسلط والاستبداد أن العنف الأسري ينتشر بنسب كبيرة في الدول العربية والدول التي تعيش أنظمة اجتماعية وسياسية مبنية على التسلط والاستبداد، قائلاً: "أعتقد أن العنف في المجتمع عموما سببه غياب مناخٍ للحوار وتبادل الآراء وامكانية فهم المشاكل الاجتماعية ،ويتم حسمها بسرعة بالعنف والمعالجة المتسلطة".
مشكلة عائلية إنه من الصعب تحديد المشكلة في مصر لأنها ذات كثافة سكانية تتجاوز الـ85 مليون نسمة، وهناك العديد من الحالات لا توثّق أو يتم الإبلاغ عنها، لأن التقاليد الأسرية في بعض الأماكن النائية تُحرِّم أن تخرج أسرار البيت خارجه، وبالتالي فهناك الكثير من العنف الذي يمارس ضد المرأة و الأطفال من جانب الرجل ولا نستطيع التوصّل إليه.
القانون يجب أن يُطبَّق بحزم حتى تستطيع مصر التخلص من العنف الأسري السائد.
قال فيلسوف قديما: لاَ تُجَازُوا أَحَدًا عَنْ شَرّ بِشَرّ.
مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ قُدَّامَ جَمِيعِ النَّاسِ.
إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ.
لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَب فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ.
وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ.
لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.
طريق العلاج: الأمان الأسري إيجابيات متعددة البدء فى تأسيس عدد من دور الحماية يساهم فى تشجيع طلب المساعدة - التركيز على هذه القضية بعقد العديد من المؤتمرات وورش العمل مع جهات حكومية واهلية ومجتمع مدنى او حتى منظمات دولية تهتم بمكافحة العنف الاسري سواء ضد الطفل او المرأة وقد اوصت النتائج الى ضرورة تفعيل القوانين والانظمة والاتفاقيات للحد من هذه الظاهرة، كما أن أغلب النتائج كانت ترتكز على تعميم تدريس مادة تعنى بحقوق الإنسان وحقوق الطفل في المدارس.
وكل مانبغي ونرجوه من الله سبحانه وتعالي الايكون للعنف مكانا بيننا بل نعيش في سلام.
.
.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية