أخبار الساعة


بعد اعتذار بنكيران… حركة التوحيد والاصلاح تعيد انتخاب عبد الرحيم الشيخي رئيسا لها

هبة زووم - متابعات
أعادت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية المغربي، انتخاب عبد الرحيم شيخي رئيساً لها لولاية ثانية، وذلك في ختام جمعها العام الوطني السادس، الذي التأم بالرباط، أيام 3 و4 و5 غشت الحالي، تحت شعار: «الإصلاح أصالة وتجديد».

 وكان شيخي قد حصل على غالبية أصوات أعضاء الجمع العام، في عملية انتخاب الرئيس، التي أعلن عن نتائجها في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، حيث فاز بـ405 أصوات من مجموع 494 صوتاً، فيما حل أوس رمال، ثانياً بـ56 صوتاً.

كما صادق الجمع العام على أوس رمال، نائباً أول لرئيس الحركة، وحنان الإدريسي نائباً ثانياً، في تأكيد لسعي الحركة الإسلامية إلى تبوؤ المرأة المكانة التي تستحقها في قيادة العمل الإسلامي، التي بدأت في الجمع العام السابق، وتشكل إحدى النقاط المضيئة التي تميز «التوحيد والإصلاح» عن باقي الجماعات والتنظيمات الإسلامية في المنطقة العربية والإسلامية.

وجاء التجديد لشيخي، مطابقاً لتوقعات المراقبين الذين أكدوا أن الطريق سالكة أمامه لقيادة الحركة الدعوية لولاية ثانية، خصوصاً مع انشغالات الأسماء البارزة في التنظيم إما بالعمل السياسي، مثل محمد الحمداوي، الرئيس السابق لها، أو الانشغال العلمي، كما الحال مع أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق للحركة ذاتها.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر من داخل الجمع العام، أن اسم عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة السابق، جاء ضمن قائمة الأسماء الخمسة التي رشحها أعضاء الجمع العام لتولي رئاسة الحركة الدعوية في المرحلة المقبلة، إلى جانب كل من محمد الحمداوي وأحمد الريسوني، اللذين اعتذرا عن تولي هذه المسؤولية.

وأضافت المصادر ذاتها أن مرحلة التداول في الأسماء المرشحة لشغل رئاسة الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، شهدت تدخل ابن كيران، الذي عبر عن دعمه وتأييده لاستمرار شيخي في رئاسة «التوحيد والإصلاح»، وطالب أعضاء الجمع العام بالتصويت لصالحه.

كما صادق أعضاء الجمع العام الوطني السادس على محمد عليلو، منسقاً لمجلس شورى الحركة وأعضاء المكتب التنفيذي الجديد باقتراح من رئيسها المنتخب، والبالغ عددهم 11 عضواً، حيث بدت اللائحة خالية من أسماء قيادات حزب العدالة والتنمية ووزرائه، بعدما كان يضم المكتب التنفيذي السابق كلاً من محمد يتيم وزير الشغل، ومصطفى الخلفي الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم حكومة سعد الدين العثماني، بالإضافة إلى محمد الحمداوي عضو الأمانة العامة للحزب.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد توجه الحركة نحو تعميق مزيد من التمايز مع الحزب والابتعاد عن السياسة بمعناها الحزبي الضيق، والسعي وراء تأكيد الهوية الدعوية والتربوية والإصلاحية للحركة في محيطها، وذلك حسبما أكده رئيسها في الجلسة الافتتاحية للجمع العام الوطني السادس.

من جهة أخرى، بينت محطة الجمع العام الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح المغربية، عمق الخلاف الحاصل بين قيادات حزب العدالة والتنمية، حيث أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن علاقة ابن كيران والعثماني «شبه مقطوعة، ولم يشهد الجمع العام الذي استمر لـ3 أيام أي لقاء أو كلام بينهما، رغم أن كليهما عضو في الجمع العام».

تجدر الإشارة إلى أن ابن كيران غادر مكان الجمع العام دون أن يلتقي قادة الحركة ورئيس الحكومة الذي حضر الجلسة بدوره، وخرج مع محمد الخليفة القيادي السابق في حزب الاستقلال، وسط تهافت الشباب عليه من أجل التقاط صور تذكارية.

يذكر أن شيخي، الذي ولد بإقليم وزان (شمال المغرب) سنة 1966، يمثل أحد قادة حركة «التوحيد والإصلاح» الذين واكبوا الوحدة الاندماجية التي تمت سنة 1996، بين حركة «الإصلاح والتجديد» و«رابطة المستقبل الإسلامي»، وأعلنت ميلاد حركة التوحيد والإصلاح. وهو مهندس دولة في المعلوميات (مُحَلّل مُنَظّم)، وشغل منصب رئيس مصلحة بوزارة الاقتصاد والمالية سابقاً، كما عمل مستشاراً لدى رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، فضلاً عن توليه عدة مسؤوليات تنظيمية داخل الحركة.

عن "الشرق الأوسط"

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية