أخبار الساعة

الوزيرة حكيمة الحيطي : لا تهمني الإقالة وكرشي ما فيهاش العجينة ومرحبا بلجنة لتقصي الحقائق(فيديو)

في أول خروج إعلامي مفصل حول قضية استيراد المغرب للنفايات الإيطالية، والتي أثارت نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية، قدمت حكيمة الحيطي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة، رواية مختلفة عن الرواية الرائجة إلى حد الساعة حول الطريقة التي تم بها استيراد “النفايات الإيطالية”، مشددة على أنه تم تسييسها في كثير من الأحيان، ومعلنة اعتذارها للشعب المغربي عن تأخرها في التفاعل مع التساؤلات التي أثارها سجال قضية استيراد المغرب للنفايات الإيطالية.
وقالت حكيمة الحيطي، خلال حديثها في حلقة خاصة من برنامج “في قفص الاتهام”، “أعتذر للشعب المغربي عن عدم التجاوب معهم، لأنني كنت في مهام رسمية خارج أرض الوطن، حيث مثلت المغرب في محافل الدولية، وما عيدتش حتى مع ولادي، وحتى بنت بنتي اللي عاد تزادت ما زال ما شفتها”.
وأكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة أنها لم تكن على إطلاع على الضجة التي أثارتها قضية “النفايات الإيطالية”، بسبب وجودها في مهام رسمية في عدد من الدول الأجنبية في إطار التحضير لقمة المناخ “كوب 22”.
وأفادت الوزيرة، المنتمية إلى حزب الحركة الشعبية، أنه “شحال هادي من عام الزبل كيجي للمغرب”، مؤكدة أن 450 ألف طن من النفايات تلج المغرب في إطار القانون، كما أن المغرب يصُدر 17 ألف طن من النفايات الخطيرة، التي تتكون من زيوت سامة ومواد الصباغة وغيرها، إلى الدول الأوروبية، لإعادة تدويرها وتصنيعها، بسبب “عدم توفرنا على بنية تحتية صناعية وإمكانيات في هذا القطاع”.
وشددت حكيمة الحيطي، في معرض حديثها عن قضية “النفايات الإيطالية”، على أن النفايات، التي يقدر وزنها بـ2500 طن، والتي دخلت المغرب على متن الباخرة التي رست في ميناء الجرف الأصفر، غير خطيرة، وجاءت وفق البنود التي تنص عليها “اتفاقية بال”، مؤكدة توفر وزارة البيئة على وثائق تثبت أنها غير خطيرة ولا تتضمن مواد سامة.
وكشفت الحيطي أن المغرب تلقى ضمانات حول عدم خطورة النفايات المستوردة، حيث أكدت أن الوزارة، وقبل استيراد النفايات، “توصلت بإشعار من وزارة البيئة للبلد المُصدر تثبت عدم خطورة النفايات على صحة المواطنين، وجهاز الجمارك يمنح ورقة النفايات لدخول المغرب، ووزارة البيئة ترخص بإعادة تدويرها وتصنيعها”، مشيرة إلى أن النفايات الخطيرة لا تدخل المغرب بقوة “اتفاقية بال” التي تشدد على أن الدول المتقدمة ليس لها حق تصدير النفايات الخطيرة إلى الدول غير النامية”.
وزادت الوزيرة مؤكدة أن وزارة البيئة ألزمت مصنعي الإسمنت بتقديم 19 وثيقة لتوريد النفايات، تم التوصل بها، ومن أهمها شهادة من معمل معتمد من طرف الاتحاد الأوروبي، ووثيقة موقعة من طرف وزير البيئة الإيطالية تتضمن إشعارا بنوعية النفايات، والتأمين الشخصي لصاحب المعمل وتأمين الشركة، إضافة إلى وثيقة “ضد مافيا” تثبت عدم وجود أية علاقة بالمافيات الإيطالية التي تشتغل في مجال النفايات، وأنه عند وصول النفايات إلى المغرب تم رفع عينات منها إلى مختبرات مستقبلة للتأكد من سلامتها.
وأشارت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة إلى أنه، منذ توليها للمنصب الوزاري، أقرت قانونا لتصدير النفايات الخطيرة، ووضعت استراتيجية وطنية تهدف إلى تحويل الأزبال إلى مواد تدر موارد رزق على المواطنين في إطار الاقتصاد الدائري، وتنقية الجماعات القروية من النفايات، حيث تم إنشاء العشرات من مطارح النفايات في عدد من كبريات المدن المغربية، مشيرة إلى أنها أبلغت رئيس الحكومة بأن “هناك نفايات لا نعرف أين تذهب وزيوت خطيرة تحرق في الحمامات”.
وحول النقاش الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت حكيمة الحيطي: “الحمد لله يا ربي هذا مؤشر لنجاحي، لأن المواطن الآن ناض وبدا كيفكر في البيئة وأنها عندها علاقة بصحتو، وهاد الشي اللي وقع صحي غير ما أثر في هو المس بشخصيتي ومهنيتي”، معتبرة أن ما يطالها من “هجوم” واتهامها بخيانة الوطن، حملة سابقة لأوانها تقف وراءها جهات لم تسمها “بغات الخدمة فالحيطي وحكومة ابن كيران وقمة المناخ كوب 22”.
وعن ما راج على بعض وسائل الإعلام بخصوص “صفقة 130 مليار” في أحد الفنادق الفخمة في روما، أوردت الوزيرة الحركية: “بالله عليك والمغاربة بعقلهم 130 مليون أورو كون درتها وكانت نيتي خايبة واش نرجع للمغرب؟ ولو بغيت الفلوس ما ندخلش لحكومة ابن كيران، أنا صاوبت المزابل في فرنسا وألمانيا والسعودية، وكاين اللي باغي فيا الخدمة”.
واسترسلت بالقول: “اتهموني درت الصفقة نهار 5 يونيو، وهداك النهار كنت دايرة خطاب أمام الرئيس الإيطالي وشرفت المغرب، وجلست غير نهار ورجعت بحالي، وأنا جدة منذ أيام قليلة وما زال ما شفت بنت بنتي وما عيدتش مع ولادي، فقط باش نشرف المغرب”.
وضربت الحيطي موعداً لطارق السباعي، رئيس الهيأة الوطنية لحماية المال العام، الذي وجه رسالة في الموضوع إلى الملك محمد السادس، أمام القضاء، “باش نعرفو شكون كيكذب وشكون كيكذبو عليهم وشكون بغا يطيح الحيطي”، تقول الوزيرة، قبل أن تضيف: “كما سأتصل بالمنظمة العالمية للصحة، ولجنة البيئة المستدامة في الاتحاد الاوربي، ووزير البيئة الايطالي في الموضوع”.
وحول ما إذا كان مصيرها في الحكومة هو مصير محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة السابق، الذي تمت إقالته إثر فضيحة “الكراطة”، قالت حكيمة الحيطي: “لا تهمني الإقالة”، مشيرة إلى أنها ناقشت الموضوع مع كل من رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، ووزير الداخلية محمد حصاد، وتم إطلاعهما على كل الوثائق المتعلقة بالقضية.
وبخصوص النقاش الذي تم تحت قبة البرلمان ومن طرف بعض الهيئات الحقوقية والمدنية قالت: “ما كنتقولبش وما كنديرش السياسة وعندي خبرة 25 عام فالخارج، وأرحب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في القضية، وباب الوزارة مفتوح والوثائق موجودة واللي ما فكرشوش العجينة ما كيخافش”، قبل تختم بالتأكيد على أن “الزبل ثروة والدليل هو الناس اللي كيعيشو منو”.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية