أمزازي يعطس بالرباط وبراد تصيبه العدوى بالراشيدية ويفشل في تهدئة الأوضاع

هبة زووم ـ محمد بوبيزة
يبدو جليا أن الفتق قد كبرعن الرتق في ملف الاستاذة الذين فرض عليهم التعاقد، وباتت تبريرات المسؤولين في اعتماده وطنيا وجهويا تثير التنكيت.

فرغم المجهود المبذول لتنقيح نص العقد الاصلي واقرار مكتسبات غابت في النسخة القديمة، وتغليف العقد بالجلد المرصع لاغراء الموقعين.فقد تحول أساتذة التعاقد الى موظفي الاكاديميات، لعب بالكلمات وضجيج ألفاظ أجوف، ورغم كل ذلك التنميق فعقد التوظيف بالاكاديمية مرفوض ومشبوه.

ولقد طل علينا مدير أكاديمية درعة - تافيلالت من منبر اعلامي ليعدد مزايا التعاقد ،ويحمل مسؤولية هدر الزمن الدراسي للاستاذ الذي فرض عليه التعاقد ،ويشكك في هذا- الفرض- مذكرا أن الاستاذ قرأ العقد ووقعه بكامل قواه العقلية.ويصر أن الهدف من التعاقد بسلك التعليم هو التأسيس للجهوية.

وحسبنا في هذا المقال أن نقول لمدير اكاديمية درعة تافيلالت أن الجهوية هي بناء مستشفيات جهوية ،وخلق جامعات جهوية، ومعاهد كبرى للتكوين ،وجلب استثمارات ضخمة لتوفير فرص الشغل بالجهة أما استهداف أبناء الفقراء الذين سدت في وجوجههم كل المنافذ لاقحامهم في سلك التدريس بشروط غير عادلة فهذا هو الاكراه والفرض.

فالعملية برمتها هي اسفنجة لامتصاص البطالة ،وسد الخصاص في الاسلاك التعليمية ولكن بشروط صناديق الاقتراض الخارجية. والعملية هي امتداد للمغادرة الطوعية، وتتمة لتسريح أعداد كبيرة من موظفي الدولة بالتقاعد النسبي، والهدف الاسمى طبعا هو تقليص كتلة الاجورلترضى عنهم الصناديق المانحة وتضمن أموالها.فعوض أن يشرحوا لابناء الشعب الذين فرض عليهم التعاقد أن السيوف فوق أعناقهم ولا يمكنهم بتاتا ادماج 55الف موظف في سلك الوظيفة العمومية  (المالية العامة للدولة) يراوغون ويلتفون ويكذبون بمبررات مفضوحة.

ومن المناسب الاشارة هنا أن الحكومة ليس لها أدنى تصور لتقليص كتلة الاجور الا بايقاف التوظيف بالقطاعات الاجتماعية في التعليم والصحة ولن تستطيع مراجعة قوانين الاجور العليا، والتعويضات السمينة، والتوظيف في المناصب العليا، ناهيك أن الحكومة المكبلة والمحكومة ليس لها الجرأة لفتح ملف أموال البرنامج الاستعجالي ،وضرائب القطاع الخاص...

والحمد لله أنه لم تعد التبريرات الكاذبة تنطلي على شباب اليوم الذين- يوثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة- ويحملون هم المدرسة العمومية بوعي وبدون أنانية، ويدافعون على أجيال المستقبل.

فترسيم التوظيف بالاكاديميات ستتلوه سيناريوهات تسمح بمد اليد في جيوب الفقراء، وهو ما يهدد الترقي الاجتماعي ويترك المجال مفتوحا للقطاع الخاص ومشرعا فقط لابناء القادرين على الدفع.

فعندما يعطس أمزازي بالرباط تصيب انفلوانزا الطاعة كل المسؤولين المستفيدين من الوضع، ويطلون علينا ليبينوا لنا نحن العميان أين الطريق الصحيح، ولكن الجواب جاء على لسان المحتجين والمحتجات "اسمحوا لنا يا سادة فلم يتغير الا يد المنجل أما المنجل فما زال يقطع أوصال أساتذة التعاقدبالمدرسة العمومية".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية