الرشيدية.. هل سينفذ ''الهناوي'' وعده ويستقيل بعد تقرير مجلس ''جطو'' وخسارته لدعوى قضائية ضد برلماني سابق

يحيى خرباش ـ الرشيدية
في دورة أكتوبر من سنة 2018 المنعقدة بالقاعة الكبرى شن رئيس المجلس الجماعي لمدينة الرشيدية هجوما ضد حزب الاستقلال المعارض  متهما  البرلماني السابق عن الحزب، صاحب البناية القائمة بجانب كلية العلوم والتقنيات وكل من يسانده  بالفساد.

اتهامات الهناوي لم تطل هذا البرلماني فقط، فقد سبق أن اتهم السلطات المحلية بوقوفها ودعمها للفساد في المهرجانات الخطابية إبان الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية بالرشيدية.

وبما أننا بصدد الحديث عن الفساد فقد ورث الحزب ملفات فساد  ثقيلة عن سابقه، لكن  عوض معالجة هده الملفات في إطار القانون دون تمييز، فقد فضل "الهناوي" التمرد على كل الملفات التي أشرف عليها الرئيس السابق وجعلها سلاحا يستعمله كلما أتيحت له الفرصة والمناسبة للنيل من معارضيه ليعيد بذلك عقارب الساعة الى الصفر.

فنحن مع الرئيس في أي مبادرة عادلة، لكن يبدو أن فوزه بمقعد في البرلمان  قد زاد من تسلطه، وبدل مد يده للجميع فقد حدا حدو زميله في الحزب رئيس مجلس الجهة بالدعم الكبير المقدم للمقاولات المحسوبة على الحزب  دون احترام المساطر الادارية وعدم الرضى على من يخالف  توجهات الحزب  سيرا على نهج من - ليس معنا فهو ضدنا -.

فعدد الدعوات المرفوعة أمام المحاكم ضد رئيس جماعة الرشيدية لا تعد ولا تحصى، وبالمناسبة نذكر رئيس المجلس الجماعي للرشيدية بالقسم والوعود التي قطعها على نفسه - فوعد الحر دين عليه - حينما أقسم بأيمانه أنه  سيعتصم أمام البناية المحادية للكلية إذا ما تمت تسوية هذ الملف، رغم أن الكلمة الاخيرة كانت للقضاء الذي أنصف صاحب المشروع  من تعسفات الرئيس وتجاوز صلاحياته الذي سلم له أي الرئيس رخصة السكن مع الاعتدار الكامل له، بعدما خسر الهناوي جميع الدعوات ضد صاحب المشروع، وفقد كل الآمال في كسب القضية، فلا الرئيس نفذ وعده ولا هو قدم استقالته من المجلس.

اتهامات الهناوي للسلطة بدعم الفساد والتستر عليه كلام له أكثر من دلالة، والحال أن حزب العدالة والتنمية  سواء على المستوى المركزي، الجهوي أو المحلي أصبح بارعا  في قيادة قطار الفساد والتورط في ملفات سنأتي على ذكرها لاحقا، ولعل التقرير الذي أصدره المجلس الجهوي للحسابات  في مراقبة وتسيير الجماعة لسنوات 2012 2106 كان صادما لمتتبع الشأن المحلي.

فبعد نفاد ميزانية التأهيل الحضري الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس لعدد من مدن المملكة  للاستفادة من هذا البرنامج، والتي لم يتطرق اليها  المجلس الجهوي للحسابات في تقريره، ها نحن على مشارف نهاية الولاية الثانية للرئيس والمدينة أو عاصمة الجهة كما يطلق عليها  تعج بالفوضى والعشوائية في عمليات الاصلاح، عدا مشاريع صغرى تم دعمها من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  التي استغلها الرئيس لدعم اجندته الانتخابية وأنصاره من الحزب.

المجلس الجماعي أصبح في عطلة مفتوحة، الموارد المالية محدودة والتنمية مفقودة، الصراعات السياسية على أشدها، الصعود الى الهاوية يبدأ بالعد العكسي، فكلما زاد الطموح  تزداد الانانية، وتبقى مصالح الساكنة مجرد شعار للاستهلاك السياسي والانتخابي وتلك عادة المستكبرين والمتنكرين لبلدهم ووطنهم مصداقا لقوله تعالى في سورة الانفال  الآية  27  "يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون"، صدق الله العظيم.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية