الأستاذ ''مولود لغريسي'' على رأس إدارة ثانوية مولاي يوسف التأهيلية بالرباط

أبو صهيب ـ الرشيدية
أسفرت نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بمديري الثانويات التأهيلية عن انتقال الأستاذ مولود لغريسي مدير ثانوية ابن طاهر التأهيلية بالرشيدية حاليا إلى ثانوية مولاي يوسف التأهيلية بالرباط، ولعل هذا الحدث يقودنا إلى استحضار تاريخ الثانوية و المدير الجديد معا.
 
فالمؤسسة من أكبر الثانويات العلمية تميزا بالمغرب، ففيها يدرس تلاميذ الأقسام التحضيرية الأكثر موهبة وتفوقا بالمغرب، كما تخرج عددا هائلا  من التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بأكبر المدارس بالدول الأوربية والذين يصبحون  شخصيات بارزة يتقلدون مواقع وزارية وسياسية رفيعة، علاوة على تاريخها المجيد حيث تعتبر معلمة تاريخية ترصع ذاكرة المغرب و المغاربة و وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي حيث كون جل الساسة و الشخصيات الوطنية قد درسوا بهذه المعلمة  خلال الخمسينات والستينات منهم المهدي بن بركة، و الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي ومحمد اليازغي، ومحمد علال سي ناصر.

أما عن الأستاذ مولود الغريسي فهو الرجل العصامي الذي نشأ في أحضان أسرة فقيرة ودرس رغم قلة ذات اليد و تحدى صعاب الحياة إلى أن أصبح أستاذا بالسلك الثانوي الإعدادي لمادة الفيزياء ليواصل مسيرته الدراسية ليصبح أستاذا مبرزا لنفس المادة، حيث درس تلاميذ الأقسام التحضيرية بثانوية ابن طاهر التأهيلية، حيث كان هناك الركيزة الأساسية التي بني عليها عماد المولود الجديد بالثانوية رغم قلة الإمكانيات التي تميزت بها ظرفية إحداث المسلك الجديد، إلا أن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد ليصبح مديرا لنفس الثانوية.
 
ويعرف عنه جديته في العمل وصدقيته ومواقفه التربوية والإنسانية، وانخراطه الواعي و المسؤول في تدبير الشؤون التربوية بالمؤسسة التي كان يشرف عليها و اهتمامه بتفعيل أدوار الحياة المدرسية مؤمنا بكونها المدخل الأساس لتحقيق الجودة التربوية علاوة على إيمانه بمقاربة الإشراك و التشارك في تدبير الشؤون الإدارية و التربوية بالمؤسسة.

وهذا يقودنا إلى القول بكون حجم ثانوية مولاي يوسف التأهيلية و قيمة المدير الجديد و تاريخهما النضالي متناسقان و متناغمان لا شك أن تجربة هذا الأخير ستنصب في خدمة التاريخ العريق للمؤسسة، فهنيئا للأستاذ وكل التوفيق له حتى يحقق كل طموحاته التربوية.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية