أخبار الساعة

فضيحة.. تعيين ممرض بدل أطباء لإدارة مستشفى القرب بالريش

فاطمة الزهراء أم البنين ـ ميدلت
تم اختيار ممرض تخدير جديد العهد بقطاع الصحة بدل أطباء، لهم ما يكفي من الاقدمية والكفاءة لادارة مستشفى القرب بالريش عمالة ميدلت.

وأثار هذا التعيين سخط العاملين بالقطاع، وكذا في صفوف فعاليات جمعوية وحقوقية، دفعتها لتنظيم تبعا وقفة احتجاجية أمام بوابة مستشفى القرب بالريش في غضون الأيام القليلة الماضية، تنديدا بهذا التعيين الذي وصفته بالمشبوه وبالفضيحة ويساءل وزارة الصحة.

وما يدعو فعلا الى الشك أن تعيين هذا الممرض صاحبته حملة ممنهجة لتبرير هذا الاختيار، وهي محاولة للاقرار بأحقية هذا الممرض في ادارة هذا المرفق الصحي، و للتغطية على عيوب هذا التعيين ، فتم النفخ في مؤهلات الممرض المعين ودبلوماته وكفاءته، وهو ما تصدت له مندوبة الصحة بالاقليم في بلاغ بليغ وواضح، ويؤكد أن الممرض المعين لم ترشحه ادارته، ولم يخضع لأي انتقاء أو مباراة، ولم يتبار مع أحد، وهو ممرض جديد العهد بالميدان وعمل فقط سنتين.

والفضيحة الكبرى أنه قد صدر مقال في موقع إلكتروني وطني بتاريخ 5 فبراير الجاري ورد فيه بالحرف ما يلي: "يشار إلى أن المسؤول الجديد لتدبير صحة ساكنة الريش من مواليد مدينة الناظور، حاصل على دبلوم الدولة في التخدير والإنعاش، وماستر متخصص في "العناية المركزة والمساعدة الطبية المستعجلة" من مليلية، كما راكم تجارب مهنية وتدرج في مناصب المسؤولية، منها رئيس قطب العلاجات التمريضية بالريش، قبل أن يحظى بشرف المنصب الإداري الجديد.

وكان لزاما أن تصدر مندوبة الصحة بميدلت -الدكتورة فاطمة شبعتو- بلاغا للرأي العام تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد رشحت هذا الممرض لهذا المنصب، وتؤكد أن الوزارة الوصية على القطاع لم تنظم أية مباراة، أو عملية انتقاء لاختيار المدراء، كما نفت افراج الوزارة عن لائحة رسمية لمدراء المستشفيات وخاصة مستشفى القرب بالريش، وورد بالبلاغ الممهور من طرف المندوبة أن الممرض لم يتدرج في مناصب المسؤولية، وأقدميته المهنية عامين فقط بالتمام والكمال.

وينضاف الى ذلك أن ممرضا رئيسيا بالمستشفى الاقليمي بميدلت له أقدمية تتجاوز عشرين سنة، وأدار المستشفى الاقليمي بميدلت في غياب مديرته لعدة مرات، ومعروف بتفانيه في العمل، وملفه المهني خال من الاحكام القضائية ولم يعرض على القضاء كما هو شأن الممرض الذي تم اختياره بالريش، فضلا على أنه مرشح من طرف رؤسائه المباشرين، ورغم كل هذا تم اقصاؤه ومنحت ادارة المستشفى الاقليمي إلى طبيب.

يقصى الاطباء بالريش لارضاء ممرض له سنتين من العمل، ويقصى ممرض كفء لارضاء طبيب بميدلت، هذه المعادلة تظهر قمة الكيل بمكيالين، وفضيحة كبيرة تبين بالملموس تهافت المعايير المعمول بها، والمحسوبية الرائجة بوزارة الصحة، وتؤكد لمن ما زال يشك أن المسؤولين بهذه الوزارة لا يهمهم السير بهذا القطاع الى الامام باخيار العنصر البشري الكفء.فالامر يسير بترضيات نقابية وسياسية.

وأمام هذا الوضع، تتأهب جمعيات حقوقية وفعاليات نقابية لخوض كل أشكال الاحتجاج لدفع الوزارة الى التراجع الفوري عن اختيارها، وانصاف المتضررين، وفتح تحقيق شامل لمعرفة حقيقة هذا الاختيار، والنبش في الملف الاداري للممرض المختار، لمعرفة حقيقة الوثائق والدبلومات المدلى بها هل هي مطابقة للمعايير الادارية الرسمية المعمول بها أم هي شيء آخر.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية