أخبار الساعة


سلطات اقليم الرشيدية تنهي الجدل الدائر حول مصير ساكنة الجرعان

ضيفــي امبــارك ـ الرشيدية
قام والي درعة تافيلالت "محمد بنرباك" الاسبوع الماضي، بزيارة للمنشأة الهيدروفلاحية، التي أقامتها وزارة التجهيز و البيئة و الماء، على وادي كير، من أجل إنقاذ الفرشاة المائية في الجنوب الشرقي للمملكة، و من أجل ترشيد استعمال المياه الجوفية من طرف المستثمرين الفلاحيين في واحة وادي النعام، التابعة للجماعة القروية وادي النعام، تحت إشراف قيادة وادي النعام و عمالة و دائرة الرشيدية.

و قد تفضل الوالي بقبول طلب ساكنة قصر الجرعان المعنية بنزع ملكيتها من جراء إحداث سد قدوسة، والذي سبق أن التقى بممثلين عنها بمقر الولاية، في شهر نونبر الماضي، بغية تصحيح رؤية بعض المتدخلين في شؤون الساكنة بالنيابة عنها، و في غفلة منها، خاصة منهم القاطنين و المزارعين الصغار في قطعهم الفلاحية، لدى عوض إنهاكها بقطع المسافة التي تبلغ حوالي 120 كيلومترا، بين دوار الجرعان  و مقر الولاية.

وأعطى المسؤول الاول في الجهة، تعليماته لفريق عمله من جميع المصالح الخارجية للعمالة من أجل التنقل إلى عين المكان، و للوقوف عن الحقائق، خاصة و أن حملات وادي كير المتكررة، أضحت بمثابة ناقوس الخطر، بعدما استكملت أشغال بناء السد، حوالي 50 في المائة، مما يعني أن انطلاق أشغال تهييء القرية النموذجية، في المكان المسمى : الدفيليــة ، بجانب الطريق الرئيسية المؤدية لبودنيب ، التي صادقت عليها الجماعات السلالية المالكة للوعاء العقاري الجماعي، التابع لها و هي الجماعة السلالية الطاوس و الجماعة السلالية لقصر بوذنيب ، و الجماعة السلالية لتازكارت.

و بعد الرد المسهب لوزير الداخلية حول شكوك فريق العدالة و التنمية في الغرفة الأولى، و الذي كشف فيه صحة المعلومات المتداولة حول خلو العقار المفوت لقبيلة الجرعان، من أي تعرضات في شهر دجنبر الماضي ، مما يدل أن السلطات المركزية و خاصة منها سلطات الوصاية قد صادقت على تحويل ما يناهز 150 هكتار، من الاراضي الجماعية لهذه القبائل لصالح قبيلة الجرعان، في بادرة قام بها السيد قائد قيادة وادي النعام ، من أجل استكمال أسس مشروع إعادة إيواء القاطنين من ساكنة الجرعان الذي أسس له سلفه.

ليس ذلك فحسب، بل تفضل الوالي مشكورا، بالقيام بمأدبة غذاء لصالح فريق عمله بمقر إدارة الشركة المغربية للأشغال العامة، بمعية أزيد من 12 قاطنا، فضلا عن رئيس الجماعة القروية و المستشار الجماعي عن دائرة الجرعان، و المستشار الجماعي لقصر قدوسة، و العديد من الشخصيات البارزة كرئيس الحوض المائي كير غريس زيز، و آخرون كثير...

ولقد استغرقت زيارة "بنرباك" حوالي ست ساعات من النقاش الهادئ و المثمر أنهت الجدل الذي يحاول البعض ممن ألفوا الاسترزاق و الصيد في الماء العاكر، استغلاله عسى أن يجدوا قدم صدق في لوائح القاطنين و ذوي الحقوق من قبيلة الجرعان.

و تقدم رؤساء المصالح الخارجية، أمام الوالي بالشروحات المستفيضة، حول سافلة السد التي سيستفيد منها قصر الجرعان الجديد، كباقي أقرانه من قصور جماعة وادي النعام . كما قاموا  بالكشف عن التصاميم المتوفرة، و عن  تصوراتهم  للقرية النموذجية الجديدة، المزمع تشييدها على بعد 3كيلومتر من الطريق الرابطة بين بوذنيب و بوعنان . و فيما يخص الحي السكني المجهز بالماء و الكهرباء و المدرسة و المسجد والمقبرة و الطريق المعبدة، فضلا عن المساحات الخضراء المخصصة للرياضة و الترفيه لأبناء الساكنة.

و الأهم من هذا و ذاك هي المساحات المزروعة المجهزة بالمياه الجوفية، و التي سيستفيد منها القاطنون و القاطنات، كما لو لم يسبق لهم أن  استفادوا منها تعويضا ماليا ، في إطار قانون نزع ملكيتهم المزروعة في أراضيهم الفلاحية المملوكة بقوة العرف و القانون، مما يعني أن هذا العمل الذي قامت به السلطات الاقليمية و الولائية و المركزية مشكورة، يعد امتيازا في حق الساكنة، و هو عربون التعليمات المولوية السامية لرعاياه الأوفياء.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية