أخبار الساعة


ندوة علمية بالمحكمة الابتدائية لسوق السبت أولاد النمة تحت عنوان 'صندوق التكافل العائلي والأمن الأسري'

حميد رزقي – غط عبد الكريم
نظمت المحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة بإقليم الفقيه بن صالح-  يوم الخميس رابع ابريل 2019-  ندوة علمية وطنية تحت شعار " صندوق التكافل العائلي والأمن الأسري" بشراكة مع المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة ونقابة هيئة المحامين ببني ملال وجامعة القاضي عياض بمراكش.

وأكد المشاركون في  هذه الندوة ، التي حضر افتتاحها عامل إقليم الفقيه بن صالح محمد قرناشي،  على أهمية صندوق التكافل العائلي باعتباره مشروعا اجتماعا متميزا، يسعى الى تحقيق مجموعة من المرتكزات الاساسية الهادفة الى تحقيق الاستقرار الاجتماعي والأمن الاسري من خلال ايجاد حلول للعراقيل المادية والاجتماعية التي تعترض الحياة اليومية للأسر المعوزة.

و في كلمة افتتاحية ، ذكرت عائشة العازم، رئيسة المحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة إقليم الفقيه بن صالح ، بالمراحل التي قطعها صندوق التكافل العائلي من اجل تحقيق الأمن الأسري، وعبرت عن اعتزازها بالمجهودات الجبارة المبذولة من طرف جميع المتدخلين من اجل إنجاح هذا الورش الاجتماعي الكبير  وفق الآليات التي أطلقها  العاهل المغربي.

ووقفت العازم على بعض الاشكالات التي يواجهها القضاة خلال الممارسة اليومية في هذا السياق ، ودعت المشرع المغربي - انطلاقا منها - الى مواكبة هذه  المستجدات حتى يتماشى النص القانوني مع مختلف هذه القضايا التي تخص موضوع التكافل العائلي وشروط الاستفادة من صندوقه.

و من جانبه ، شدد ذ. سعيد الشايب رئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة ببني ملال ورئيس المحكمة الابتدائية ببني ملال على المجهودات التي تبدلها أسرة القضاء بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت من اجل النهوض بقطاع العدالة، وعرج على دور القضاء الأسري في حماية الأسرة ، خاصة بهذه الدائرة القضائية حيث- يقول - تكثر  النساء المطلقات ، وانتهى بوصف الموضوع بالمهم.

ورصدت ذة . زبيدة محسن القاضية بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت، أهم الإشكالات التي رافقت تطبيق مقتضيات قانون 41-10، مشيرة إلى أن الممارسة العملية اليومية كشفت عن وجود اختلالات كبيرة فيما يخص التكفل بعدد من الحالات المعوزة والتي لم تشملها مقتضيات هذا القانون، ودعت الى بدل المزيد من المجهودات حتى يتلاءم النص مع  بعض القضايا المطروحة.

ووقف ذ. عبد الكريم الطالب أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية بمراكش في مداخلته، على مختلف الجوانب القانونية التي تؤطر صندوق التكافل العائلي كألية لتحقيق الاستقرار الأسري من خلال التخفيف من معاناة الأسر المعوزة، وأيضا من أجل التخفيف عن الأضرار الناتجة عن تأخر الأحكام القضائية المحددة للنفقة أو تعذر تنفيذها إما بسبب عسر المحكوم عليه أو غيابه أو عدم العثور عليه وغيرها من الحالات الواردة في مقتضيات قانون 41-10 أو الواردة في مرسومه التطبيقي.

ومن خلال بحثه عن موضوع "التكافل العائلي بالمغرب الرهانات والتحديات" ، قال ذ. ايت الحاج  عبد اللطيف محامي بهيئة بني ملال ، أن المغرب  يعيش ثورة قانونية ، أو بالأحرى تضخما قانونيا ، له أثار ايجابية وأخرى سلبية ، داعيا بذلك  إلى ضرورة تشخيص الوضع والتفكير بعمق من اجل نهج سياسة حمائية وتشريع منصف وعادل،  وقضاء مستقل ونزيه..، لضمان الأمن القانوني، الذي من شأنه أن يحقق استقرارا أسريا...

 وبعد حديثه عن مرجعيات التكافل الاجتماعي الدينية والحكومية والكونية والدستورية، قال ايت الحاج ان الصندوق المحدث ، يسعى إلى الاستقرار الأسري ، وتحقيق الكرامة للمرأة والطفل، وان من شروط نجاحه تبسيط المساطر، وإيجاد  الموارد المالية ، وترسيخ حكامة جيدة.

 و دعا ذات المتدخل الى إلى توسيع دائرة المستفيدين من الصندوق لتشمل باقي الفئات المعوزة، والتي لم يشر إليها قانون 41 -10  وإلى تبسيط المساطر من أجل الاستفادة من مخصصات هذا الصندوق الخاص بالتكفل العائلي ، منتهيا  الى انه من شأن تعدد المتدخلين في الصندوق –( القضاء، وزارة الداخلية، كتابة الضبط المفوضين القضائيين،  صندوق الإيداع والتدبير،  وزارة المالية..) ، أن يخلق ارتباكا في التطبيق وان يعطل الاستفادة منه.

ويذكر أن هذه الندوة التي ترأستها رئيسة المحكمة عائشة العازم ووكيل الملك بها بوشعيب الوردي ،وحضرها نقيب المحامين ببني ملال، عرفت مشاركة كل من ذ. زكري عبد العزيز مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال و ذ. عبد لكبير اسماعيني نائب وكيل الملك بمحكمة الابتدائية بسوق السبت وحسن رقيق عضو اتحاد كتاب المغرب، فضلا عن ذ عبد الواحد بويملان ، وانتهت بتكريم عدد من الموظفين ونواب اللك بنفس الدائرة القضائية .

 

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية