أخبار الساعة


اجراءات وتدابير  لوالي جهة بني ملال- خنيفرة  للحد من نزيف البناء العشوائي ورصد باقي اختلالات ميدان التعمير والبناء؟؟

بني ملال - حميد رزقي
يعد البناء العشوائي من بين أكبر المعضلات التي لا تزال تعاني منها العديد من مدننا ، ومدينة بني ملال واحدة من بين هذه المدن المعنية بهذه الظاهرة، حيث تم اكتساح أراضي غير مجهزة وبسرعة غير متوقعة تحولت الى بنايات اسمنتية عشوائية، الشيء الذي نتج عنه انتشار أحزمة البؤس والفقر واكتظاظ سكاني لا يخضع بطبيعة الحال إلى أي ضوابط عمرانية أو هندسة لسياسة المدينة.

وتكمن خطورة  الظاهرة ببني ملال  في كونها  اضحت مصدرا لميلاد أحياء سكنية عشوائية متعددة - حي أوربيع، دوار بلغازي، منطقة أدوز...-  تفتقر جميعها إلى بعض الشروط الضرورية للحياة الكريمة، كالطرق والماء والكهرباء والصرف صحي..، كما تفتقر الى المدارس والمستشفيات والساحات العمومية والبنيات الرياضية ..،  هذا دون الحديث عن العدد المتزايد للسكان الذين تستقطبهم هذه الاحياء ، الأمر الذي يطرح عدة اشكالات  أخرى  تتعلق ببعض الأنشطة  غير مهيكلة، والتي غالبا  ما تكون بعيدة عن أية مراقبة أو تنظيم، الشيء الذي ينعكس سلبا على المجهودات المبذولة في ميدان التخطيط الحضري.

ووعيا منه بخطورة الوضع الذي اصبح يستدعي قبل أي وقت مضى التدخل للتصدي والحد من آثار ظاهرة البناء العشوائي، قام خطيب الهبيل والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال باتخاذ عدة تدابير وإجراءات، حيث تم تشخيص الحالة الراهنة لرصد جميع الاختلالات التي تشوب ميدان التعمير والبناء، وذلك بعقد اجتماعات مكثفة مع كافة الفاعلين والمتدخلين المعنيين. تدارس  من خلالها كل الإشكاليات و خلص الى اقتراح مجموعة من الإجراءات لإيقاف النزيف العمراني بتنسيق تام مع كل الفرقاء والمجالس المنتخبة المعنية، كما قام بعدة خرجات ميدانية للوقوف عن قرب عن الواقع العمراني المشوه والمشاكل التي افرزتها ظاهرة البناء العشوائي.

وقد سهر - في هذا الإطار- على تشكيل لجن لليقظة، تضم ممثلين عن كل القطاعات المعنية، ومكلفة بمراقبة المخالفات في مجال التعمير والبناء ، وعهد لها السهر على تتبع الوضع عن قرب واتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحد من ظاهرة البناء العشوائي. كما دعا من خلال رسائل ودوريات موجهة لجميع المسؤولين المعنيين بمحاربة البناء العشوائي، على مضاعفة الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة واتخاذ جميع الإجراءات القانونية الضرورية لتقويم الاختلالات المرتبطة بها.

 وشدد الخطيب على ضرورة تشديد المراقبة وإعطاء الأهمية القصوى لتنفيذ مقتضيات القانون رقم 12-66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، وعلى  ضرورة مباشرة الإجراءات القانونية، طبقا لمقتضيات القانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، في حق المخالفين في ميدان التعمير كالتجزئ السري وتقسيم العقارات دون احترام المسطرة القانونية الجاري بها العمل في هذا الباب.

 ودعا الخطيب رجال السلطة الى العمل على افراغ وإزالة جميع الأماكن التي تزاول فيها أنشطة بيع مواد البناء بصفة غير قانونية، وخاصة تلك المنتشرة على جنبات الطرق والشوارع بما فيها تلك التي تعرض للبيع بواسطة الشاحنات، وحث رؤساء الجماعات المعنية على سحب رخص هذه الأنشطة غير القانونية، وذلك طبقا للفصل 145 من الدستور الجديد للمملكة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91.11.1 بتاريخ 29 يوليوز 2011، وحرصا على التطبيق السليم للمساطر القانونية المعمول بها في هذا الشأن وخاصة المادة 100 من القانون التنظيمي الجديد للجماعات.

ولتقويم الخلل المتمثل في ظاهرة إبرام العقود والوكالات غير القانونية المتعلقة بعمليات البيع والايجار والقسمة في ميدان التعمير، دعا والي الجهة رؤساء المجالس الجماعية الى التقيد بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتصحيح الامضاءات والاشهاد على مطابقة النسخ لأصولها الخاصة بإبرام عقود البيع والايجار والوكالات والقسمة في ميدان التعمير، خاصة الفصل 04 من الظهير الشريف الصادر في 27 ابريل 1919 المنظم لأراضي الجموع والذي ينص على ان هذه الأخيرة لا يمكنها ان تكون موضوع بيع او حجز او تقادم الا اذا تعلق الامر بالدولة او الجماعات الترابية او الهيئات النيابية والذي بناء عليه لا يجوز لرؤساء المجالس الجماعية بتاتا الإشهاد على صحة عقود بيع او ايجار او قسمة هذا الصنف من الأراضي.

وشدد المسؤول الأول بجهة  بني ملال خنيفرة على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار معيار الاختصاص الترابي لكل جماعة او ملحقة إدارية، بحيث يجب على المكاتب المكلفة بمهمة الاشهاد على مطابقة النسخ لأصولها وتصحيح الامضاءات المتعلقة بعقود البيع والايجار والوكالات والقسمة...، ألا تصادق على الوثائق التي يكون موضوعها يتعلق بممتلكات او عقارات غير تابعة لنفوذها الترابي.

وتفعيلا لهذه الإجراءات المتخذة فقد تمت مباشرة عملية هدم مجموعة من البنايات العشوائية بدوار عين الغازي، على ان يتم تعميم العملية لتشمل كل الاحياء التي تعرف تنامي البناء العشوائي.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية