أخبار الساعة

مراكش.. استفحال ظاهرة البناء العشوائي بجماعة أكفاي والسلطات المحلية لا تحرك ساكنا

حميد حنصالي - مراكش
استفحلت ظاهرة البناء العشوائي بشكل مثير للقلق بجماعة أكفاي دائرة الأوداية بإقليم مراكش، حيث انتشرت فوضى البناء العشوائي في عدة دواوير بالجماعة كدوار رجال احمر وبوراس ومولاي حماد وايت عتو و أيت الشيخ.

وتبدو للعيان مخالفات وتجاوزات خطيرة وتسيب، في غياب تام لرئيس دائرة الأوداية، الذي أصبح ينتظر الحركة الانتقالية لرجال السلطة المزمع إجراؤها، قريبا، ليغادر، ربما، دائرة الأوداية التي تشهد العديد من الخروقات في مجال التعمير.

وما يثير الاستغراب أنه، رغم إصدار وزارة العدل مذكرة إلى رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية ووكلاء الملك من أجل التصدي لمخالفي قانون البناء والتعمير، إلا أن جماعة أكفاي مازالت تغرد خارج السرب وتتجاهل هذه المذكرة، والدليل على ذلك استفحال البناء العشوائي الذي أصبح قاعدة، خاصة في الشهور الأخيرة، منذ تعيين القائد الحالي، إذ بلغ عدد المنازل التي شيدت بطريقة عشوائية، سواء داخل الجماعة، أو في أحوازها، حجما لم يسبق له مثيل بهذه القيادة، خاصة أنها تقع في موقع إستراتيجي بحكم قربها من مراكش.

وبالإضافة إلى تفريخ العديد من المساكن العشوائية أمام مرأى ومسمع القائد وأعوانه، هناك من شيد ثلاثة طوابق عشوائية بالجماعة، خصوصا بدوار رجال احمر، من بينهم أعضاء تابعون للجماعة، وبعضهم شيد محلات تجارية ومنازل دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التقدم للجهات المعنية للحصول على تراخيص، ودون أن تطولهم يد السلطة وممثلها الذي بات يتغاضى عن زجر المخالفين للقانون ويسمح لبعض المواطنين ببناء مساكن عشوائية فوق أراض فلاحية.

وتشكل هذه البنايات خطورة على المواطنين، بحكم أنها شيدت دون تصميم هندسي. وما شجع البناء العشوائي بالجماعة تسليم شهادات الربط بالماء والكهرباء للسكان من قبل رئيس الجماعة.

وتسببت البنايات العشوائية في ظهور تسربات للمياه العادمة بحكم عدم ربط هذه المحلات السكنية بقنوات الصرف الصحي، إضافة إلى انتشار الأزبال.

واستنكرت فعاليات جقوقية، بشدة، ما تشهده جماعة اكفاي من فوضى في البناء العشوائي، محملة المسؤولية لقائد قيادة  أكفاي، باعتباره المسؤول الأول عن تلك الخروقات، كما طالبوا السيد كريم قسي لحلو والي جهة مراكش اسفي  عامل عمالة مراكش بإيفاد لجان تفتيش للتحقيق في ظاهرة انتشار البناء العشوائي بالمنطقة، ومحاسبة المسؤولين عنها، ممن استفادوا من انتشار الظاهرة وراكموا ثروات مهمة في وقت قياسي.

هذا وأفادت مصادر الجريدة أن حالة من الترقب والتوجس تسود في أوساط منتخبين ومسؤولين بجماعة أكفاي بعد الجولة الميدانية التي قامت بها لجنة ولائية للمنطقة أواخر شهر نونبر الماضي والتي وقفت من خلالها على خروقات البناء العشوائي.

وأوضحت مصادرنا، أن اللجنة المذكورة التي عوّضت "لجنة سابقة" وقفت على خروقات البناء العشوائي بمجموعة من النقط التي سبق لوسائل الإعلام أن تطرقت إليها، ومن بينها دوار رجال احمر الذي شهد تقسيم وتجزيء لأراضي وتشييد عليها بنايات عشوائية من قبل مقرب من رئيس الجماعة  وبيعها بعد ربطها بشكبة الكهرباء.

و أشارت المصادر ذاتها، إلى أن المسؤولين وصناع القرار المحلي بالجماعة المذكورة يضعون أيديهم على قلوبهم في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن توصل الوالي كريم قسي لحلو بتقرير مفصل عن الخروقات العمرانية التي تشهدها الجماعة القروية أكفاي.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية