هكذا أصبح البناء العشوائي يهدد الحياة بمولاي عبد الله أمغار بالجديدة والسلطات في دار غفلون

بونوار - الجديدة
انتشر البناء العشوائي بشكل مهول بتراب جماعة مولاي عبد الله أمغار، التابعة ترابيا لإقليم الجديدة، حيث أصبح يهدّد المنظر العام لهذه المدينة الأثرية.

ويبدو أن هناك تواطؤ بين المسؤولين وأصحاب هاته الدور التي تفتقد إلى شروط البناء والتعمير، والظاهر للعيان أن الجماعة تمنح رخص بناء انفرادية تتعارض وتصاميم التهيئة المصادق عليها من الجهات المختصة.

وجاء تفشى هاته الظاهرة خاصة بمدخل المدينة؛ حيث أن العديد من الدور بُنيت بين عشية وضحاها ولم يكتف أصحابها ببناء منازل للسكن فقط، بل تجاوز ذلك إلى تشييد مقاهي ومحلات للبيع والشراء بجانب الأسوار التاريخية للمدينة وهو ما يهدد كينونتها ورمزيتها كقلاعٍ شاهدة على تاريخ حافل بالإنجازات والصراعات بين أهالي المدينة والغزاة البرتغال.



وجدير بالذكر أن اللوبيات المستفيدة من استفحال البناء العشوائي هي جهات معروفة ومشاركة في التسيير المحلي للجماعة ويعرفها الصغير قبل الكبير، تقوم بربط اتصالات سرية مع العديد من السياسيين لتيسير القيام بأنشطتها غير الشرعية، لاسيما تلك المرتبطة بانتهاك الملك العمومي وتفويت أراضي دون عقود قانونية، بل والأكثر من ذلك تشييد ورشات لبيع مواد البناء بجانب السور التاريخي للمدينة دون مراعاة لقدسيتها ورمزيتها، وهو ما يتنافى والمواثيق الدولية خاصة مع اليونسكو في المحافظة على المآثر التاريخية باعتبارها خير شاهد على تراث الشعوب.

ومعلوم أن البناء العشوائي له علاقة وطيدة بالفساد والرشوة والمحسوبية والزبونية المستشرية بالمنطقة منذ وقت طويل، لذلك وجب ربط المسؤولية بالمحاسبة والضرب على يد من حديد كل من سولت له نفسه تشويه المنظر العام لمدينة تعتبر أثرية وارتكاب تجاوزات غير شرعية في مجال التعمير.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية