أخبار الساعة

في تقرير لها…  الجمعية المغربية تفضح شركة ''أوزون'' بتاوريرت وتطالب بافتحاص مالي لها

هبة زووم - الرباط
في تقرير لها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت المجلس الجهوي للحسابات بالتدخل من أجل افتحاص المال المرصود لشركة "أوزون"، المفوض لها بتدبير قطاع النظافة بتاوريرت، والوقوف على كل الاختلالات.

وأهابت الجمعية الحقوقية، في تقريرها الذي يتوفر موقع هبة زووم على نسخة منه، بجميع المحامين المؤازرين للمعتقلين للوقوف إلى جانب حقوق عمال شركة النظافة "أوزون"، وذلك من أجل تحصين حقها في الأجر العادل وتمكينها من كل حقوقها وعلى رأسها الحق في الاحتجاج والتحرك لمواجهة كل الانتهاكات التي تمس حقوقها.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت، في سردها لكرنولوجيا الأحداث بشركة النظافة "أوزون"، أنه على الرغم من وجود بعض المشاكل والخروقات التي تمس حقوق شغلية عمال النظافة بشركة "أوزون" تاوريرت، مثل تلكؤ الشركة وتماطلها المستمر في أداء الأجور الشهرية للعمال، في وقتها، وشروط العمل غير الإنسانية وغير المنصفة التي يؤدي فيها هؤلاء العمال عملهم... فإن أشغال النظافة بمدينة تاوريرت كانت مستمرة من دون توقف، الى أن أقدمت إدارة شركة " أوزون"، مع بداية شهر نونبر الحالي، على الطرد التعسفي لأربعة عمال على خلفية انتمائهم النقابي.

وأضافت الجمعية، في ذات التقرير، أنه بعد انسداد أبواب الحوار بين نقابة "الإتحاد المغربي للشغل"، التي ينضوي العمال تحت لوائها، وإدارة الشركة، وعدم التوصل إلى أية تسوية ملائمة بخصوص هذا الطـرد من العمل، وجهت النقابة المذكورة يوم الثلاثاء 13 نونبر 2018 إشعارا بالدخول في: إضراب عن العمل مرفوق باعتصام، لكل من: عامل عمالة إقليم تاوريرت، باشا مدينة تاوريرت، المديرية الإقليمية للشغل بتاوريرت، حيث حددت ـ بعد مهلة ـ انطلاق هذا الإضراب في يوم: الجمعة 16 نونبر 2018.

وتمحورت المطالب الأساسية التي رفعتها النقابة أساسا حول: العودة الفورية للمطرودين، من دون قيد أو شرط، المطالبة بإدارة محلية حقيقية كفأة قادرة على اتخاذ القرارات والتصرف، ضمان حق التأمين لعموم العمال والمستخدمين، توفير وسائل العمل وتحسين شروطه والحق في التلقيح.

ومن أجل هذا الملف المطلبي ، أقيمت يوم الأربعاء 14 نونبر الجاري؛ جلسة حوار بمقر عمالة إقليم تاوريرت، ترأسها قائد
الاستعلامات العامة وبحضور باشا المدينة وممثلين عن: المديرية الإقليمية للشغل، خلية متابعة التدبير المفوض بجماعة تاوريرت، مجلس الجماعة الترابية لتاوريرت، شركة "أوزون" ونقابة "الإتحاد المغربي للشغل".

وأثناء بداية أشغال جلسة الحوار هاته، تشبث المدير الجهوي بقرار طرد الشركة للعمال الأربعة، ورفض رفضا قاطعا عودتهم للعمل، الشيء الذي دفع الكاتب المحلي لنقابة الإتحاد المغربي للشغل، الى اعلان انسحاب نقابته من هذا الحوار، مشترطا للعودة إلى طاولة الحوار بـ: عودة المطرودين لعملهم من دون قيد أو شرط.

وأمام وصول الحوار إلى الباب المسدود، يقول التقرير، انطلق الإضراب عن العمل مرفوقا باعتصام العمال أمام مرآب الشركة، وذلك منذ بداية يوم الجمعة 16 نونبر 2018.

ويقول تقرير الجمعية الحقوقية، أن أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لاحظو أن المرآب المذكور لا يتوفر على المواصفات والمعايير المعمول بها والشروط الدنيا المطلوبة: كمرحاض، حمام، حجرة إيداع وتغيير الملابس... بالإضافة إلى أن أرضيته الترابية غير المعبدة ولا الغير مفروشة بالإسمنت…

وكان للإضراب، حسب ما جاء في التقرير، انعكاسات خطيرة على نظافة المدينة، حيث بدأت تراكمات الأزبال تتسع في كل شارع ودرب، ليصدر المجلس الجماعي لتاوريرت "بيان حقيقة"، موجها إلى الرأي العام المحلي والوطني، بتاريخ 21 نونبر 2018، يشاطر فيه كما قال: "عموم ساكنة المدينة تنديدها بهذه المظاهر المشينة والغريبة"ـ أي تراكم الأزبال والمخلفات المنزلية بالشوارع والأزقة، ويندد بما أسماه ''بعض الأصوات الشاذة التي حاولت الركوب على الإضراب واستغلاله لتصفية بعض الحسابات السياسوية الفارغة'' وموضحا أن "التعاقد مع شركة "أوزون" تاوريرت تم في إطار التدبير المفوض لقطاع النظافة وفق المساطر المعمول بها وطبقا للقانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، وبموجب دفتر تحملات يحدد التزامات الأطراف المتعاقدة والمسؤولية القانونية لكليهما"، وأن مجلسه راسل "الشركة كتابة قصد ضمان استمرار تقديم الخدمة مع مراسلة الجهات المعنية لحماية حرية العمل"، مهددا بأنه سيلجأ إلى القضاء لرد الإعتبار إلى نفسه ردا على تصريحات سماها غير مسؤولة لبعض "العناصر المنتسبة لليد العاملة المضربة".

ومن جهتها حاولت إدارة الشركة الضغط على العمال لإنهاء الإضراب وذلك عبر التلويح بكونها سترفض تجديد العقدة مع المضربين، مع رفع شكاية قضائية ضد سبعة عمال أثناء الإضراب بتهمة أنهم يعرقلون حرية العمل، كما جاء في بيان المجلس الجماعي، وقدمت لتعزيز ادعاءاتها شاهدين في هذا الموضوع:

ــ الشاهد الأول: اتضح أن اليوم الذي يدعي فيه أنه منع من العمل، يصادف يوم كان في رخصة غياب من طرف الشركة . حيث كان بعيدا عن المدينة يتلقى العزاء بسبب وفاة أخ له.

ــ الشاهد الثاني: التوقيت الذي يدعي فيه أنه تعرض لعراقل أثناء عمله هـــو توقيت خارج أصلا عن أوقات عمله المعتاد، وذلك بالرجوع إلى لوائح العمل "pointage de Liste'' ، الشيء الذي يدل على أن هذه الشكاية هي كيدية لمحاولة فبركة تهم تتعلق ب "عرقلة حرية العمل" التي يتكلم عنها الطرفين ، سواء المجلس الجماعي أو الشركة.

ــ قيام الشركة بإحضار عمال وآليات وشاحنات من خارج إقليم تاوريرت. لكون أن هذه الشاحنات "أجنبية" قادمة من فاس والنواحي ومرقمة بأرقام غير تلك المتعاقد حولها والمدرجة بالتسلسل في اللائحة بكناش التحملات الذي يعتد به المجلس الجماعي في كل مراقبة أو محاسبة للشركة. وهذا وحده يكفي لدحض وتفنيد "تهمة عرقلة حرية العمل".

ـ إرسال أعوان قضائيين الى منازل العمال المضربين وما ينتج عن ذلك من ترهيب للعائلات.

ـ الإتصال المباشر لمسؤولي الشركة بأسر العمال وتهديدهم بطرد أبنائهم من العمل.

وبينما الإضراب والاعتصام متواصلين، يقول التقرير، تمت ليلة 21 نونبر 2018، تمت عملية اعتقال عشرة عمال منهم 5 عنفوا بقوة من طرف رجالات الشرطة والقوات المساعدة، ونقل على إثر هذا التدخل اثنين الى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لتاوريرت. وأسماء المعتقلين العشرة هي كالتالي: عبدالخالق الكطاف عضو المكتب النقابي، "هشام تشاليت" عضو المكتب النقابي "مصطفى جدي " عضو المكتب النقابي،  أومارس عبدهللا، أومارس محمد، المهدي غالم، منير بوعواد، بلقاسم حديني، عبدالصمد حماني وحميد الحميدي.

وبعد عملية الاستجواب وتحرير محاضر الشرطة، يقول التقرير، تم يوم الخميس 22 يونيو 2018، تقديمهم جميعا في حالة اعتقال و إحالتهم على أنظار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاوريرت بتهم تتعلق بـ"حمل الغير عن التوقف الجماعي عن العمل والعصيان وعرقلة حرية العمل والتجمهر غير المسلح".

وفي الجلسة أمر وكيل الملك بالإفراج المؤقت على خمسة معتقلين ومثولهم في حالة سراح في الجلسة التي ستعقد يوم الإثنين القادم 26 نونبر 2018، والمعنيون هم الآتية أسماءهم : تشاليت هشام ــ أومارس عبدهللا ـــ المهدي غالم ــ اومارس محمد وحماني عبدالصمد، فيما قرر الاحتفاظ ببقية الأسماء في حالة اعتقال وايداعهم في السجن المدني لتاوريرت ومثولهم في حالة اعتقال بنفس جلسة الإثنين 26 نونبر 2018 ، وهم: عبدالخالق الكطاف، مصطفى جدي، منير بوعواد، بلقاسم حديني، حميد الحميدي.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية